قفزت أسعار النفط، الأربعاء، للجلسة الثانية توالياً إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف حزيران، بدفع من التصعيد العسكري في مضيق هرمُز مع تجدد الاشتباكات بين واشنطن وطهران.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي ضغوطاً تضخمية، مما يزيد من حساسية الأسواق لأي تهديد لتدفقات الخام.

وزاد سعر مزيج برنت بمقدار 1.46 دولار (1.72%) إلى 86.19 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى منذ 12 يونيو، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط 1.11 دولار (1.4%) إلى 80.40 دولاراً للبرميل، محققاً أعلى إغلاق منذ 15 يونيو.

وجاءت هذه الارتفاعات بعد أن جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، فيما ردّت طهران بشن ضربات على منشآت أميركية في المنطقة وإعادة إغلاق مضيق هرمز عقب استئناف الاشتباكات الأسبوع الماضي.

وكان الطرفان قد توصّلا في يونيو إلى هدنة هشّة عقب أشهر من القتال، غير أن استئناف المواجهات أضعف هذا الاتفاق بشكل ملحوظ، مما أثار مخاوف جدية بشأن استمرار تدفق الإمدادات عبر المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وفي ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، أعلن الجيش الأمريكي شنّ جولة جديدة من الضربات بهدف إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز. في المقابل، أعلن الجيش الإيراني شنّ هجمات بطائرات مسيّرة على مواقع أمريكية في قاعدة الأزرق الجوية بالأردن.

ويضاعف إغلاق المضيق المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز المسال. ويترقب المحللون أي تطورات دبلوماسية أو عسكرية يمكن أن تغير مسار الأسعار، خاصة مع استمرار الضربات المتبادلة بين الطرفين.