وقال عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقاً بمجلس الشورى السعودي، د. فهد بن جمعة، إن القفزات الأخيرة في أسعار النفط تعكس استمرار حالة الاضطراب وعدم اليقين في الأسواق، في ظل استمرار المناوشات العسكرية التي تؤثر على أمن الممر الملاحي في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن مرونة الطلب وزيادة المعروض من النفط يضغطان على الأسعار.

وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن هذه التطورات مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، بل تتجه إلى مزيد من التصعيد، ولا توجد مؤشرات واضحة على اقتراب التوصل إلى حالة من السلام والأمن في المضيق، وهو ما يفسر التحركات الحادة في أسعار النفط.

وأضاف أن أسواق النفط تشهد تغيرات هيكلية أثناء وبعد هذه الأزمة، مشيراً إلى أن المنتجين باتوا مضطرين لتقديم خصومات سعرية إذا أرادوا زيادة المبيعات، في ظل المرونة الكبيرة في الطلب والذي يتراجع كلما ارتفعت الأسعار.

وقال إن الصين، باعتبارها أكبر محرك للطلب العالمي، خفضت وارداتها النفطية، ما دفع المنتجين في دول الخليج إلى تقديم خصومات أكبر لدعم الطلب وزيادة الصادرات.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أكد بن جمعة أن التصريحات الأميركية بشأن بقاء المضيق مفتوحاً لا تكفي لطمأنة شركات الشحن والتأمين، مشيراً إلى أن المعيار الحقيقي هو عبور الناقلات بأمان وانخفاض تكاليف التأمين، وهو ما لم يتحقق بعد.

وذكر أن استمرار المخاطر الأمنية في المضيق يدفع العديد من ناقلات النفط إلى تجنب العبور، موضحاً أن ضمان سلامة الممرات البحرية، وليس التصريحات السياسية، هو العامل الحاسم في عودة حركة النقل إلى طبيعتها.

مادة إعلانية

مادة إعلانية

اقرأ أيضاً