أسعار النفط تقفز فوق 90 دولارًا.. والبنزين يرتفع مجددًا في أمريكا وسط التوتر بمضيق هرمز
ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 90 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، مع تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين واستهداف ناقلة نفط.

(CNN)-- قفزت أسعار النفط فوق 90 دولارًا للبرميل الجمعة، لأول مرة منذ أكثر من شهر، مع اشتعال الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين واستهداف ناقلة نفط.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي في منطقة الخليج، مما يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وارتفع خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، إلى أعلى مستوياته منذ 11 يونيو/حزيران، قبل أن يقلص مكاسبه ليتداول مرتفعًا بنحو 1% عند 88.94 دولار للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط، وهو المعيار الأمريكي، بأقل من 1% إلى 82.26 دولار للبرميل.
وسجل خام برنت مكاسب تقارب 16% خلال الأسبوع الماضي، في أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ أبريل/نيسان، فيما سجلت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية، بحسب "دويتشه بنك"، أعلى مستوى إغلاق لها منذ مارس/آذار.
وتواصل أسعار الطاقة العالمية ارتفاعها بعد الليلة التاسعة على التوالي من الضربات الأمريكية ضد إيران. كما اضطر طاقم سفينة تعرضت للاستهداف، الاثنين، قرب مضيق هرمز إلى إخلائها، وفقًا لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO).
وفي أمريكا، بلغ متوسط سعر غالون البنزين 4 دولارات الاثنين، وهي المرة الثانية فقط منذ أن تسببت الحرب مع إيران في اضطراب الإمدادات النفطية العالمية.
ووفقًا لجمعية السيارات الأمريكية (AAA)، بلغ متوسط السعر على مستوى البلاد 4 دولارات للغالون، بعدما تجاوز هذا المستوى للمرة الأولى في 31 مارس/آذار، أي بعد شهر من اندلاع الصراع.
وكان متوسط السعر الوطني لغالون البنزين العادي يبلغ 2.98 دولار قبل اندلاع القتال، الذي أدى إلى توقف معظم تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم.
وارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات، عند 4.56 دولار للغالون، في أوائل مايو/أيار، قبل أن تتراجع على خلفية الآمال بأن تؤدي المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة إلى إعادة فتح الممر المائي، والسماح لناقلات النفط العالقة في الخليج العربي بمواصلة الإبحار.
ووقّعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في 14 يونيو/حزيران لوقف الأعمال العدائية، ما دفع أسعار البنزين إلى الانخفاض مجددًا إلى أقل من 4 دولارات للغالون بعد أيام قليلة.
غير أن أسعار المحطات عادت للارتفاع بعد أن استأنفت إيران مهاجمة السفن التي تحاول مغادرة المضيق، وردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية. وارتفع متوسط السعر نحو 13 سنتًا للغالون الأسبوع الماضي.
ورغم ذلك، لا يزال متوسط سعر البنزين في نحو نصف الولايات الأمريكية أقل من 4 دولارات للغالون. وتسجل ولاية إنديانا أدنى متوسط عند 3.35 دولار للغالون، فيما تُعد كاليفورنيا الأعلى تكلفة، بمتوسط 5.49 دولار للغالون. كما يتجاوز متوسط السعر 5 دولارات للغالون في كل من ولايتي واشنطن وهاواي، بحسب بيانات جمعية السيارات الأمريكية.
ويرى توم كلوزا، المحلل المستقل لأسواق النفط والمستشار لدى شركة "غلف أويل"، أن أسعار البنزين لن تتراجع في المستقبل القريب، مشيرًا إلى أن الارتفاع الأخير في العقود الآجلة للبنزين يشير إلى زيادة إضافية تتراوح بين 10 و25 سنتًا للغالون خلال الأسبوع المقبل. وقال: "هذا الارتفاع أصبح محسومًا بالفعل".
ويواصل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط العالمية، لعب دور محوري في تحديد مسار أسعار الطاقة. ومع استمرار المواجهة بين البلدين، تبقى الأسواق في حالة ترقب حذر لأي تطورات جديدة قد تؤدي إلى مزيد من التقلبات.
المصدر الأصلي: CNN بالعربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.