سجلت أسعار النفط اليوم الثلاثاء أعلى مستوياتها في أربعة أسابيع، بعد أن أعادت واشنطن فرض حصار بحري على طهران وتبادل الطرفان الهجمات في مضيق هرمز، مما ضاعف حالة الغموض المحيطة بإمدادات الطاقة.

يعد مضيق هرمز ممراً حيوياً لنقل نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط، مما يجعله نقطة اشتعال دائمة للتوترات الجيوسياسية.

بلغت العقود الآجلة لخام برنت 85.20 دولار للبرميل في الساعة 06:30 بتوقيت جرينتش، مرتفعة 1.90 دولار أو 2.3%، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 80.05 دولار للبرميل بزيادة 1.91 دولار أو 2.4%.

أخبار متعلقة

وكان كلا العقدين قد ارتفعا في وقت سابق بأكثر من دولارين قبل أن يتراجعا قليلاً، في حين سجل خام برنت ارتفاعًا بنسبة 9.6% في الجلسة السابقة، وهو أكبر مكسب يومي له منذ مايو 2020.
ونفذ الجيش الأمريكي ليلة ثالثة على التوالي من الضربات على إيران يوم الاثنين، في الوقت الذي أعاد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض الحصار على الملاحة الإيرانية، واقترح فرض رسوم بنسبة 20% لحماية مضيق هرمز.
أظهرت بيانات الشحن يوم الاثنين انخفاض عدد ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز خلال اليوم الماضي إلى أدنى مستوى لها في شهرين.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة "KCM Trade": "من الواضح أن التصعيد الأخير، بما في ذلك إعادة فرض الولايات المتحدة للحصار وردود الفعل الإيرانية، قد زاد من المخاطر في السوق".
وأضاف: "على الرغم من عدم حدوث إغلاق كامل للمضيق، إلا أن تضارب أهداف الطرفين جعل وضع الإمدادات غير مستقر للغاية".

ويأتي هذا التصعيد في وقت تترقب فيه الأسواق أي تطورات قد تؤدي إلى تعطل الإمدادات، خاصة مع تراجع أعداد الناقلات العابرة للمضيق إلى أدنى مستوياتها في شهرين. كما أن تضارب الأهداف بين واشنطن وطهران يبقي الوضع غير مستقر، مما يدفع المتعاملين إلى تسعير علاوات المخاطر. ويرى محللون أن استمرار الضربات والتهديدات قد يرفع الأسعار أكثر إذا ما تعطلت الملاحة فعلياً.