قفزت أسعار النفط فوق حاجز 90 دولارًا للبرميل في تعاملات الثلاثاء، على خلفية تجدد المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران.

وتأتي هذه التطورات في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة في منطقة الخليج، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو ثلث إمدادات النفط العالمية.

ارتفعت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 1.52 دولار (1.7%) إلى 90.81 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش.

وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم شهر أقرب استحقاق، الذي تنتهي التداولات عليه اليوم الثلاثاء، 1.85 دولار، أو 2.2 في المائة، ليسجل 84.30 دولار للبرميل.

وارتفع عقد التسليم في سبتمبر (أيلول)، الأكثر تداولاً، 1.48 دولار، أو 1.8 في المائة، إلى 83.96 دولار.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى «يو بي إس»، وفقاً لـ«رويترز»: «تراجع التصدير عبر مضيق هرمز، والمخاوف من ‌احتمال تعطل إمدادات ‌النفط القادمة يدعمان أسعار ​النفط ‌قليلاً».

شنت القوات الأميركية غارات على أهداف في جنوب إيران ليلاً، عقب تصريح الرئيس دونالد ترمب بأن طهران ستدفع ثمنًا باهظًا لمقتل جنود أميركيين.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، أن ناقلة تعرضت للاستهداف بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، مما أجبر طاقمها على مغادرتها واللجوء إلى قارب نجاة.

وانخفضت حركة السفن عبر المضيق بقدر أكبر، بعد أحدث تصعيد للهجمات الأميركية والإيرانية.

وورد ‌في تقرير بحثي صادر عن «إس إي بي» أن «المتفائلين ‌ربما يرون أن أحدث الهجمات الأميركية محاولة أخيرة ​لتعزيز الموقف التفاوضي قبل التوصل إلى ‌تسوية وفتح مضيق هرمز».

وجاء في التقرير: «يكمن الخطر رغم ذلك في ‌استمرار حالة الجمود لفترة أطول، مع استمرار عدم استقرار تدفقات الطاقة وارتفاع أسعار النفط وتكرار الهجمات».

وأدت تصريحات مسؤول إيراني، لـ«رويترز»، إلى الحد من ارتفاع الأسعار، إذ قال إن طهران تلقت اقتراحاً من وسطاء بوقف إطلاق النار عشرة أيام، ‌في محاولة لإنقاذ اتفاق مؤقت تسنّى توقيعه في 17 يونيو (حزيران) الماضي، يهدف إلى تمهيد الطريق لاتفاق دائم لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي بهجمات أميركية إسرائيلية على إيران.

ويشير المحللون إلى أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى اضطراب أوسع في إمدادات الطاقة، مما يزيد الضغط على الأسعار. كما أن تعليق حركة الملاحة في مضيق هرمز يثير مخاوف من نقص الإمدادات العالمية، رغم أن بعض المراقبين يرون أن الهجمات قد تكون تمهيدًا لمفاوضات. وتبقى الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات جديدة.