نجاة طاقم سفينة سعودية إثر هجوم في البحر الأحمر وتفعيل إجراءات التأمين
أعلنت الهيئة العامة للنقل عن تعرض سفينة تابعة لشركة سعودية لاستهداف أدى لحريق محدود بمقدمتها، مع تأكيد سلامة جميع أفراد الطاقم وبدء تدابير الحماية.
أفاد مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل بتعرض سفينة (ENCELIA) المحسوبة على إحدى الشركات السعودية لهجوم أثناء ملاحتها بمياه البحر الأحمر، مما أدى إلى اندلاع حريق في جزئها الأمامي.
تأتي هذه التطورات في ظل توترات مستمرة تشهدها ممرات الملاحة الدولية الحيوية في المنطقة وتأثيراتها المباشرة على حركة التجارة العالمية والأمن الإقليمي.
شدد المصدر على سلامة كافة عناصر الطاقم، مبيناً أن الجهات المعنية باشرت كافة التدابير الضرورية لحماية السفينة ومنسوبيها وصيانة البيئة البحرية، ومندداً بهذه الاعتداءات باعتبارها خرقاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية الكفيلة بأمن المراكب التجارية وفرق عملها.
![]()
Mon, 20 2026
وكانت وزارة الخارجية، قد أعربت عن إدانة السعودية بأشد العبارات ما تطرق له ما يسمى المتحدث العسكري التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية من اتهام المملكة بحصار الشعب اليمني الشقيق، وحظر الملاحة البحرية على المملكة.
وأكدت أن المملكة عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية الشرعية في التخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق، بما في ذلك استمرار المشاريع التنموية ودعم ميزانية الحكومة اليمنية وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، كما استقبلت الموانئ في شمال اليمن (الحديدة، والصليف، ورأس عيسى) خلال النصف الأول من 2026 أكثر من 300 سفينة تحمل مختلف المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، مع استمرار العمل بموجب قرار مجلس الأمن 2216 بمنع دخول الأسلحة والذخائر التي تحاول مليشيا الحوثي بشتى الوسائل إدخالها إلى اليمن لإطالة أمد سيطرتها على مقدرات الشعب اليمني.
وذكرت الوزارة بما سبق وقامت به مليشيا الحوثي من اعتداءات واسعة استهدفت الشعب اليمني والبنى التحتية في اليمن، ومن ذلك استهداف مطار عدن بتاريخ 2020/12/30 وما نتج عنه من مقتل وإصابة عشرات الشهداء والجرحى، كما قامت خلال فترة التهدئة باستهداف موانئ تصدير النفط في جنوب اليمن بتاريخ 2022/10/21، وما تلى ذلك من استهدافات لإيقاف قدرات الحكومة على بيع النفط الذي يمثل قرابة 60% من إيرادات للحكومة، ما انعكس بشكل مباشر على دفع الرواتب للموظفين، ثم مصادرة 4 طائرات تابعة لشركة الطيران اليمنية، حيث احتجزتها المليشيا في مطار صنعاء بعد نقلها للحجاج اليمنيين من جدة.
![]()
Wed, 22 2026
كما زجت باليمن في الصراع في المنطقة واستهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر، وتسبب ذلك في زيادة معاناة الشعب اليمني ومنعه من السفر وتفاقم المشاكل الاقتصادية وخاصة في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي، ورفضت كل المبادرات لإعادة تسيير الرحلات من مطار صنعاء وآخرها المبادرة الأردنية، إلى جانب الانتهاكات الإنسانية المستمرة التي تقوم بها تلك المليشيا ضد المواطنين اليمنيين، وهي تحاول الآن تصدير ما تواجهه من مشاكل اقتصادية ورفض شعبي بسبب جرائمها وانتهاكاتها عبر اختلاق الاتهامات الكاذبة وتوجيهها للمملكة.
أكدت الخارجية أن موقف المملكة يهدف لإحلال السلام في اليمن وإنهاء معاناة الشعب اليمني الشقيق، حيث دعمت المملكة الجهود الأممية لتحقيق السلام في اليمن على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك خارطة الطريق التي وافقت الحكومة اليمنية عليها في حين امتنعت المليشيا الحوثية عن إعلان قبولها، وانخرطت في صراع في المنطقة لدعم أجندتها وأهدافها المشؤومة، مما ضاعف من معاناة المواطنين اليمنيين في مناطق سيطرتها.
كما دعت الوزارة المجتمع الدولي للاضطلاع بواجباته حيال تفعيل القرارات الأممية المعنية، وعلى رأسها القرار 2216 الخاص باليمن والقرار 2722 المتعلق بحرية الملاحة في البحر الأحمر، مشددة في الوقت عينه على عزمها اتخاذ كافة التدابير الضرورية لصون سفنها طبقاً للقواعد الدولية واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
تؤكد هذه الأحداث خطورة التهديدات المستمرة التي تواجهها خطوط الملاحة البحرية في البحر الأحمر، مما يفرض تحديات أمنية واقتصادية بالغة على المنطقة. وقد دعت الرياض مراراً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لردع هذه الممارسات. وسيبقى التركيز منصباً على فاعلية التدابير الدولية والمحلية المتخذة لتأمين السفن التجارية وحماية البيئة البحرية. ويُتوقع أن تزيد هذه الحوادث من الضغوط الدبلوماسية لتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة وضمان استقرار الإمدادات العالمية.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.