وزير الطاقة السعودي يبحث فرص الاستثمار مع رئيس الوزراء الكندي
بحث وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في جدة اليوم آفاق التعاون في قطاع الطاقة.
اللقاء تناول فرص الاستثمار المشتركة والعلاقات الثنائية وموضوعات ذات اهتمام مشترك.
كارني كان بدأ أمس زيارة رسمية إلى السعودية، هي الأولى له منذ توليه رئاسة الحكومة 2025، وذلك عقب مشاركته بقمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في العاصمة التركية أنقرة.
وقع الجانبان السعودي والكندي اليوم صفقات بمليار دولار (حوالي 3.75 مليار ريال) خلال منتدى الاستثمار السعودي الكندي، الذي انطلقت أعماله في جدة.
اقرأ أيضا: 66 مليار ريال حجم التبادل التجاري بين السعودية وكندا خلال 5 أعوام
![]()
صورة من "واس"
كندا 2
كان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قد استقبل وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند، حيث بحثا سبل تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في دعم المصالح المتبادلة وفتح آفاق أوسع للشراكة بين السعودية وكندا.
ناقش الجانبان التطورات في المنطقة، معربين عن إدانتهما واستنكارهما للانتهاكات الإيرانية التي استهدفت ناقلات في مضيق هرمز، وللهجمات التي طالت عددًا من دول المنطقة، مؤكدين ضرورة خفض التصعيد، والعودة إلى المسار التفاوضي.
![]()
صورة من "واس"
وزيرة الخارجية الكندية
توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز شبه كلياً يوم الخميس، بعدما شنت الولايات المتحدة غارات جوية على إيران لليوم الثاني على التوالي، وسط مؤشرات على تزايد هشاشة الهدنة بين الجانبين.
أظهرت بيانات تتبع السفن أن التحركات المرصودة في أهم ممر مائي للطاقة عالمياً تركزت إلى حد كبير عبر مسار معتمد من إيران قرب شمال المضيق، بينما ظل الممر العُماني المدعوم من الولايات المتحدة هادئاً.
من بين السفن الكبيرة، لم تُرصد في المضيق سوى ناقلة عملاقة خاضعة لعقوبات أمريكية كانت في طريقها إلى خارج الخليج العربي، إلى جانب سفينة حاويات ترفع علم إيران. غير أن احتمال عبور بعض السفن مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال يظل قائماً.
يأتي هذا التباطؤ في حركة السفن عقب سلسلة هجمات إيرانية على سفن، دفعت الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات جوية، بالتزامن مع إعلان الرئيس دونالد ترمب انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران. وعبرت نحو 14 سفينة شحن للسلع المضيق في الاتجاهين يوم الأربعاء، وهو أدنى مستوى منذ اتفاق السلام المؤقت في منتصف يونيو.
التقى وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف كارني أيضا، حيث بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون الصناعي والتعديني، وتوسيع الشراكات الاستثمارية بين البلدين، إضافة إلى مناقشة سبل تنمية التعاون في الصناعات المتقدمة.
اللقاء تناول الاستثمارات النوعية للشركات الكندية في مشاريع الاستكشاف التعديني بالمملكة، وحضورها البارز في قطاع التعدين السعودي.
أعرب الجانبان عن تطلّعهما إلى توسيع آفاق الشراكة الإستراتيجية في قطاع التعدين والمعادن، بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية لديهما.
اوجدت رؤية السعودية 2030 والاستراتيجية الوطنية للصناعة منصة طويلة الأمد للاستثمار الصناعي، حيث تستهدف المملكة الوصول إلى 35 ألف مصنع بحلول 2035، واستثمارات صناعية تقارب تريليوني ريال.
تحقق السعودية نموا قويا وتمتلك بنية تحتية متطورة ورأس مال، ما يجعلها منصة وصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، بينما تمتلك الشركات والمؤسسات الكندية قدرات عالمية في قطاعات بينها التعدين والمعادن الحرجة، والهندسة، والخدمات المالية، والتصنيع المتقدم، والذكاء الاصطناعي، وتنمية المهارات.
التعاون في قطاع المعادن الحرجة على وجه التحديد يمثل فرصة قوية للجانبين، إذ يُقدّر حجم الثروات المعدنية الكامنة في السعودية بنحو 2.5 تريليون دولار على مساحة تتجاوز 2.1 مليون كيلومتر مربع.
السعودية وكندا.. تبادل تجاري متنام
وصل حجم التبادل التجاري بين السعودية وكندا إلى نحو 11 مليار ريال خلال 2025، فيما بلغ إجمالي التجارة بين البلدين نحو 66.3 مليار ريال خلال الأعوام الـ5 الأخيرة (2021–2025)، ما يعكس استمرار العلاقات التجارية بين البلدين وتنوع تدفقات السلع.
بحسب وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، استنادا إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء، فقد بلغت قيمة الصادرات الوطنية السعودية إلى كندا 6.3 مليار ريال خلال 2025، بارتفاع 0.6% على أساس سنوي.
يضاف إلى هذا 126 مليون ريال صادرات معاد تصديرها، فيما بلغت الواردات من كندا 4.5 مليار ريال، مسجلة نموا سنويا بلغ 0.5%.
تعمل 625 شركة كندية في السوق السعودية، بينها 13 مقرا إقليميا، بحسب وزير الاستثمار فهد السيف، الذي أشار إلى أن العام الماضي وحده شهد إصدار ما يقارب 250 ترخيصًا استثماريًا لشركات كندية، وهو ضعف ما صدر في العام السابق.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.