سبق مدفوع الثمن .. خدمة منشورات ترامب تثير جدلاً قانونيًا في وول ستريت

غالبًا ما تثير تغريدات الرئيس دونالد ترامب تقلبات سريعة في الأسواق، لكن الجدل الحالي لا يدور حول مضمونها، بل حول من يحظى بفرصة الاطلاع عليها أولاً.

وتأتي هذه الخطوة في وقت لا يزال فيه ترامب يمتلك حصة كبيرة في الشركة المالكة لمنصة "تروث سوشيال"، مما يثير تساؤلات حول تضارب المصالح.

وأثار إعلان شركة "ترامب ميديا آند تكنولوجي" عن خدمة مدفوعة تتيح الاطلاع المبكر على منشورات الرئيس في منصته "تروث سوشيال" موجة من الجدل، حيث يعتبرها قانونيون اختبارًا غير مسبوق للفصل بين المنصب العام والمكاسب الخاصة.

ونقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" عن مصادر مطلعة أن تكلفة الاشتراك قد تصل إلى نحو 100 ألف دولار شهريًا، مما أثار تساؤلات حول إمكانية تحويل الوصول المبكر لتصريحات الرئيس إلى سلعة تباع للمستثمرين القادرين على دفع الثمن.

ويرى منتقدون أن الخدمة تمثل أحدث وسيلة قد يستفيد بها "ترامب" ماليًا خلال وجوده في البيت الأبيض، خاصة أنه يمتلك حصة في الشركة المالكة لمنصة "تروث سوشيال".

وبدأ محامو المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار في دراسة الآثار المترتبة على الاشتراك في هذه الخدمة، خشية أن يُعتبر دفع المال مقابل الاطلاع المبكر على أفكار الرئيس استغلالًا لمعلومات ناشئة عن منصبه الرسمي. وأكد ريتشارد بينتر، أستاذ قانون الشركات بجامعة مينيسوتا، أن الخطة قد تعرض الشركات المشتركة لمخاطر قانونية.

بينما اعتبر "جيمس كوكس"، أستاذ قانون الشركات والأوراق المالية بجامعة ديوك، أن مسؤولي البيت الأبيض "ليس من حقهم استغلال المعلومات أثناء توليهم مناصبهم الرسمية"، مضيفًا أن بيع الوصول المبكر إلى هذه المعلومات قد يعني تحقيق مكاسب شخصية من بيانات حكومية.

ورغم الانتقادات، فإن بعض المؤسسات الاستثمارية قد تجد نفسها مضطرة للاشتراك في الخدمة، ووصف مسؤول في صندوق تحوط متخصص في الاقتصاد الكلي المقترح بأنه "فضيحة"، لكنه أقر بأن بعض الصناديق قد تشترك في الخدمة التزامًا بواجبها الائتماني تجاه المستثمرين، حتى لا تتأخر عن منافسيها في الحصول على المعلومات التي قد تغير اتجاه الأسواق خلال ثوانٍ.

{{displayname}}

{{profession}}

{{followercount}}

{{aboutme}}

ويرى مراقبون أن هذه الخدمة تفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول كيفية تنظيم الوصول إلى تصريحات المسؤولين الحكوميين. كما أن المخاوف القانونية قد تدفع الهيئات التنظيمية إلى التدقيق في مثل هذه الممارسات. وفي ظل الضغوط التنافسية، قد تجد بعض المؤسسات الاستثمارية نفسها مضطرة للاشتراك رغم المخاطر. ومن المتوقع أن تستمر هذه القضية في إثارة الجدل بين الخبراء القانونيين والمستثمرين على حد سواء.