قوى البيع تسيطر على "تاسي" وتمحو مكاسبه الصباحية
سجلت الأسهم السعودية تراجعًا في ختام جلسة اليوم، بعد أن محا مؤشر "تاسي" مكاسبه الصباحية وأغلق عند مستويات متدنية قريبة من أدنى نقطة خلال الجلسة، مع ارتفاع ملحوظ في قيم التداول وضغوط بيعية طالت أسهمًا قيادية.
تأتي هذه التحركات في ظل ترقب السوق لإعلان النتائج المالية للشركات، مما يعزز حالة الحذر بين المستثمرين.
اختتم مؤشر "تاسي" الجلسة عند مستوى 10802 نقطة، بانخفاض نسبته 0.2%، وذلك على الرغم من تسجيل عدد الشركات المرتفعة أكثر من المتراجعة، مما يدل على أن الضغوط تركزت في الأسهم ذات الثقل السوقي الكبير، وليست ناتجة عن موجة بيع عريضة.
تظهر تحركات السوق اليوم سيطرة البائعين، لتبقى ضغوطهم البيعية المؤشر في مسار جانبي خلال الشهر الجاري، ويتزامن ذلك مع ترقب للنتائج المالية، ما يعكس شهية مخاطرة منخفضة، من التحرك الصاعد قبل ظهور النتائج.
افتتح التعاملات عند 10826 نقطة، وواصل صعوده حتى بلغت المكاسب 51 نقطة، لكن المؤشر فقد مكاسبه لاحقا، وتراجع إلى أدنى مستوى قبل أن يخفض 6 نقاط من الخسائر عند الإغلاق. وبلغ المدى بين أعلى وأدنى مستويات الجلسة 0.7%، ليرتفع نطاق التذبذب بنحو 80%.
![]()
Mon, 13 2026
السيولة ترتفع دون أن تدعم الأسعار
قفزت قيمة التداول إلى 4 مليارات ريال، بزيادة يومية بلغت 82%. وبلغ متوسط قيمة الصفقة نحو 9.77 ألف ريال، مقابل 8.16 ألف ريال في الجلسة السابقة، ما يشير إلى أن زيادة النشاط لم تقتصر على ارتفاع عدد العمليات المنفذة، بل شملت أيضا نمو متوسط أحجامها.
ولم تنعكس الزيادة في السيولة على دعم أسعار المؤشر. واستحوذت الشركات العشر الأكثر تداولًا على حوالي ثلث إجمالي التداولات، بقيادة "الراجحي" بقيمة 304 ملايين ريال، ثم "رسن" بـ182 مليون ريال، فـ"أرامكو" بحوالي 174.59 مليون ريال.
![]()
تاسي
اتساع إيجابي للسوق والقياديات تضغط
ارتفعت أسهم 125 شركة، مقابل تراجع 116 شركة، فيما استقرت البقية دون تغير، ليبقى اتساع السوق مائلا بصورة طفيفة نحو الارتفاع رغم إغلاق المؤشر في المنطقة الحمراء.
ويظهر هذا التباين أن خسائر "تاسي" جاءت بدرجة كبيرة من تراجع عدد من الشركات ذات الأوزان السوقية المرتفعة.
كما تراجع مؤشر "إم تي 30" بنسبة 0.3%، بنحو ضعف تراجع "تاسي"، ما يؤكد أن أداء الأسهم الكبيرة كان أضعف نسبيا من بقية السوق.
![]()
Sun, 12 2026
البنوك تحد من تراجع الطاقة والمواد الأساسية
على مستوى القطاعات، تراجع 13 قطاعا مقابل ارتفاع 9 قطاعات، ما يظهر أن الضعف كان أوسع قطاعيا من الصورة التي تعكسها أعداد الشركات الصاعدة والمتراجعة.
وتصدر قطاع السلع الرأسمالية التراجعات بنسبة 1.8%، في المقابل، ارتفع قطاع الخدمات التجارية والمهنية 2%، بينما كان الأعلى تداولا "البنوك" بقيمة 705 ملايين ريال، بما يعادل 18% من سيولة السوق، ليشكل عامل التوازن الأبرز أمام تراجع قطاعي الطاقة والمواد الأساسية.
ويشير التباين بين أداء المؤشر وأعداد الشركات المرتفعة إلى أن التركز في الأسهم الكبيرة قد يستمر في الجلسات المقبلة. كما أن ارتفاع التداول دون دعم سعري يثير تساؤلات حول توجه السيولة. ويبقى السوق مرهونًا بالنتائج المالية وتوقعات أسعار الفائدة.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.