سحر العظماء السبعة يخبو

منذ سنوات، اعتاد المستثمرون على قاعدة شبه ثابتة في السوق الأمريكية، فإذا ارتفعت أسهم العظماء السبعة، حققت وول ستريت مكاسب، وإذا تعثرت تراجعت السوق بأكملها، لكن عام 2026 قلب هذه المعادلة، فهل انطفأ سحر شركات التكنولوجيا الكبرى؟

كيف هذا الانفصال؟

- لأول مرة منذ سنوات، لم تعد أسهم "إنفيديا" و"مايكروسوفت" و"ميتا" و"آبل" و"ألفابت" و"تسلا" و"أمازون" تقود السوق، ففي حين ارتفع "إس آند بي 500" بنحو 10% منذ مطلع 2026، انخفض سعر وثيقة صندوق "راوند هيل ماجنيفسنت سفن" (MAGS) بنسبة 1%.

كم خسر العمالقة؟

- شهد شهر يونيو وحده موجة بيع واسعة النطاق أطاحت بنحو 2.3 تريليون دولار من القيمة السوقية المجمعة للشركات السبع الكبرى، وتكبدت "مايكروسوفت" أكبر الخسائر، حيث انخفضت قيمتها بنسبة 20% خلال الشهر الماضي.

لماذا هذا التراجع؟

- يتخوف المستثمرون من الإنفاق الضخم الذي تضخه شركات التكنولوجيا الكبرى في البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ تخطط "أمازون" و"مايكروسوفت" و"ألفابت" و"ميتا" لإنفاق 700 مليار دولار خلال 2026.

فقدان الميزة الأساسية

- يرى "توم لي" رئيس قسم الأبحاث في شركة "فاندسترات جلوبال أدفايزرز"، أن المستثمرين يعيدون تقييم شركات العظماء السبعة بعدما تغير نموذج أعمالها، إذ تحولت من شركات تعتمد على أصول تكنولوجية قوية تولد عوائد وتدفقات نقدية ضخمة، إلى شركات كثيفة الإنفاق.

أين العائد؟

- لم يعد المستثمرون يكتفون بخطط التوسع في الذكاء الاصطناعي، بل أصبحوا يطالبون بأدلة على قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق أرباح ملموسة في المستقبل القريب، ما دفع الأسواق إلى تقليص تقييمات أسهم العظماء السبعة لحين ظهور عوائد واضحة من هذه النفقات.

أداء أسهم العظماء السبعة خلال 2026

السهم

السعر

(دولار)

الأداء منذ مطلع 2026 (%)

الأداء منذ تسجيل آخر مستوى قياسي (%)

مايكروسوفت

388.8

(21.0)

(30.0)

ميتا بلاتفورمز

615.5

(8.75)

(22.6)

تسلا

402.9

(12.7)

(19.2)

أمازون

245.9

+4.50

(11.7)

إنفيديا

196.9

+6.40

(16.7)

ألفابت

367.0

+15.5

(10.1)

آبل

310.6

+13.6

(2.1)

*حتى نهاية جلسة الثلاثاء 7 يوليو.

أين ذهبت الأموال؟

- لم تغادر السيولة قطاع التكنولوجيا، بل انتقلت إلى الحلقة الأكثر استفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي، حيث حققت أسهم شركات رقائق الذاكرة والتخزين مكاسب قياسية هذا العام، وذلك نتيجة الطلب القوي على منتجاتها من قبل مراكز البيانات.

كيف هذا؟

- سحب المستثمرون نحو 786 مليون دولار من صندوق "راوند هيل ماجنيفسنت سفن" في يونيو، وهي أكبر سحوبات على الإطلاق، في حين استقطب صندوق "راوند هيل ميموري إي تي إف" تدفقات بقيمة 9.3 مليار دولار.

ما نتيجة هذا؟

- أدى هذا إلى ارتفاع أسهم شركات الرقائق بوتيرة حادة خلال العام الجاري، إذ قفز مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 72% منذ مطلع 2026، كما زاد سعر وثيقة صندوق "آي شيرز سيميكونداكتور إي تي إف" بنسبة 82%.

هل انتهى السحر؟

- ترى "ليزا شاليت"، كبيرة مسؤولي الاستثمار في قسم إدارة الثروات لدى "مورجان ستانلي"، أن أسهم العظماء السبعة لا تزال تحمل فرصًا استثمارية، خاصة مع قناعتها بأن أسهم الرقائق والذاكرة وصلت إلى مرحلة تشبع شرائي بعد الارتفاع القوي هذا العام.

من يقود السوق؟

- يبدو أن قيادة وول ستريت لم تعد حكرًا على أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ اتسعت دائرة المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي لتشمل شركات الرقائق والذاكرة والبنية التحتية، لكن قدرة العظماء السبعة على استعادة دورها القيادي ستظل مرهونة بإثبات أن استثماراتها الضخمة ستتحول إلى أرباح، وليس مجرد وعود بالنمو.

المصادر: أرقام – سي إن بي سي – بلومبرج – وول ستريت جورنال – يورو نيوز – ياهو فاينانس – كوارتز

{{displayname}}

{{profession}}

{{followercount}}

{{aboutme}}