الرياض لم تُبلغ بربط ترمب للاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل
أفاد مصدر مطلع لـ"الشرق بلومبرغ" بأن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يربط الموافقة على الاتفاق النووي السعودي بانضمام المملكة إلى اتفاقات أبراهام للتطبيع مع إسرائيل جاء دون تنسيق مسبق مع الرياض، التي تشترط إقامة دولة فلسطينية لأي تطبيع.
أفاد مصدر مطلع لـ"الشرق بلومبرغ" بأنّ تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يربط تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل بالموافقة على الاتفاق النووي لم يسبقه أي تنسيق مع المملكة العربية السعودية.
يأتي هذا التصريح في وقت تسعى فيه إدارة ترمب إلى توسيع دائرة التطبيع الإقليمي عبر اتفاقات أبراهام، التي تربط دولاً عربية بإسرائيل.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن السعودية لم تكن على دراية بقرار ترمب ربط الملف النووي بالتطبيع مع إسرائيل.
وكان ترمب قد أعلن الخميس على منصته "تروث سوشال" أن الموافقة على الاتفاق النووي بين وزارتي الطاقة الأميركية والسعودية "مرتبطة تماماً بانضمام السعودية إلى اتفاقات أبراهام المحترمة والناجحة جداً".
كما أشار ترمب إلى أن البرنامج لن يشمل أي تخصيب لمواد نووية، مشدداً على أن الولايات المتحدة لا تعارض "المنشآت المدنية غير القائمة على التخصيب".
اتفاقية للتعاون النووي السلمي
جاءت تصريحات ترمب بعد ساعات من توقيع الولايات المتحدة والسعودية اتفاقية تعاون نووي سلمي تعرف باسم "اتفاقية 123" إلى جانب اتفاقية ضمانات ثنائية مصاحبة.
ووصفت وزارة الطاقة الأميركية هذه الخطوة بأنها ترسي "الأساس القانوني لشراكة تمتد لعقود وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وتدعم عدداً من الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية ذات الأولوية، بما في ذلك عدم الانتشار النووي".
وكانت المملكة قد أكدت في أكثر من مناسبة على لسان مسؤوليها أن الرياض لا تنوي تطبيع العلاقات مع إسرائيل من دون توفر مسار سياسي يؤدي لإقامة دولة فلسطينية.
وذكر موقع "أكسيوس" الأميركي في أعقاب تدوينة ترمب أنه لا توجد مؤشرات على أن نص الاتفاق النووي يربط بين تنفيذه وبين تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وكانت المملكة قد أكدت مراراً أن أي تطبيع مع إسرائيل مشروط بمسار سياسي يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة. ولم يشر نص الاتفاق النووي الموقع بين واشنطن والرياض إلى أي ربط بالعلاقات مع إسرائيل، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر. يُرجح مراقبون أن هذا التصريح قد يثير حساسية في العلاقات السعودية-الأميركية، خاصة أن الرياض تعتبر الملف النووي سيادياً ولا تقبل بشرطية خارجية.
المصدر الأصلي: الشرق للأخبار
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.