الأسهم الكورية الجنوبية تقفز مع عودة الإقبال على أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق
قفزت الأسهم الكورية الجنوبية، الأربعاء، مدعومة بعودة المستثمرين إلى أسهم الذكاء الاصطناعي، قبيل إعلان نتائج شركات التكنولوجيا والرقائق بأميركا.
شهدت الأسهم الكورية الجنوبية، يوم الأربعاء، قفزة بفضل عودة الإقبال على أسهم الذكاء الاصطناعي، وذلك قبيل صدور نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا والرقائق في الولايات المتحدة، بعد تراجع حاد في الأسبوع الماضي محا مليارات الدولارات من القيمة السوقية للقطاع.
وتأتي هذه التحركات في سياق تقلبات حادة تهز أسواق المال العالمية وسط تركيز المستثمرين على قطاعي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وارتفع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بمقدار 316.67 نقطة، أو 4.69 في المائة، إلى 7064.62 نقطة بحلول الساعة 03:41 بتوقيت غرينيتش، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة مكاسب بلغت 6.2 في المائة. كما صعد مؤشر «كوسداك» للشركات الصغيرة بنحو 5 في المائة.
وفعّلت بورصة «كوسبي» آلية التعليق المؤقت للتداول المعروفة باسم «سايدكار»، والتي تُطبق عند تحرك المؤشر صعوداً أو هبوطاً بنسبة 5 في المائة، وذلك للمرة الحادية عشرة خلال 15 جلسة تداول هذا الشهر.
ويعكس ذلك استمرار التقلبات المرتفعة في السوق، التي تهيمن عليها أسهم شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس»، اللتين تتصدران سباق رقائق الذكاء الاصطناعي عالمياً.
واستفادت السوق الكورية من جلسة قوية في وول ستريت مساء الثلاثاء، حيث سجل ناسداك ارتفاعاً طفيفاً، فيما صعد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة تجاوزت 5%، وهو أفضل أداء له منذ خمسة أسابيع.
ويترقب المستثمرون نتائج أعمال شركات «ألفابت» و«إنتل» و«تكساس إنسترومنتس»، لما ستقدمه من مؤشرات حول أداء قطاعي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وأوضح جيسون لوي، رئيس استراتيجية مشتقات الأسهم لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بي إن بي باريبا، أن التراجع الحاد في أسعار الأسهم، الذي كان مدفوعاً بشكل كبير بالتقييمات، جعل تمركز المستثمرين قبل إعلان نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى أقل كثافة.
وأضاف أن ذلك سيتيح للمستثمرين «تقييم آفاق نمو الشركات بصورة أفضل استناداً إلى أساسياتها».
وعلى مؤشر «كوسبي»، قفز سهم «إس كيه هاينكس»، أكبر منتج عالمي لرقائق الذاكرة المخصصة للذكاء الاصطناعي، بأكثر من 9 في المائة، بينما ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 6.6 في المائة، مواصلاً مكاسبه المسجلة في الجلسة السابقة.
من جهته، قال ويليام براتون، رئيس بحوث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «بي إن بي باريبا»: «لولا هاتان الشركتان، لما كان هناك الكثير مما يدعو إلى الحماس في سوق الأسهم الكورية الجنوبية، على الأقل من منظور نمو الأرباح على المدى الطويل».
وأضاف: «الشركتان الأكثر إثارة في كوريا الجنوبية هما أيضاً من بين الأكثر تقلباً، وهو ما يخلق مخاطر أمام المستثمرين طويلي الأجل الذين يعتمدون استراتيجية الشراء والاحتفاظ».
وفي الأسهم الأخرى، ارتفع سهم «هيونداي موتور» بنسبة وصلت إلى 7.14 في المائة، وصعد سهم «كيا» 3.11 في المائة، بينما زاد سهم «إل جي إنرجي سولوشن»، المتخصصة في البطاريات، 3.8 في المائة.
ومن بين 915 سهماً جرى تداولها، ارتفعت 692 سهماً مقابل تراجع 194 سهماً. كما سجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات بلغ 2.01 تريليون وون (نحو 1.36 مليار دولار)، لترتفع مشترياتهم الصافية خلال الأسبوع الماضي وحتى الثلاثاء إلى 2.71 تريليون وون.
وفي سوق العملات، جرى تداول الوون الكوري عند 1483 ووناً للدولار الأميركي، بعدما كان قد سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ منتصف مايو (أيار) عند 1471 ووناً للدولار.
ويظل أداء السوق الكورية مرتبطاً إلى حد كبير بأسهم شركتي سامسونغ وإس كيه هاينكس، اللتين تتصدران السباق العالمي في رقائق الذكاء الاصطناعي. ومع اقتراب إعلان نتائج كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية مثل ألفابت وإنتل وتكساس إنسترومنتس، يترقب المستثمرون مؤشرات على مستقبل الطلب في هذا القطاع الحيوي. وقد تسهم هذه النتائج في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.