المنتخبات العربية الـ 8.. تقييم اقتصادي وفني في مونديال 2026
بقلم: محمود لعوتة
بعد انتهاء مشاركة جميع المنتخبات العربية في كأس العالم 2026، يمكن تقسيم الأداء العربي إلى 3 فئات رئيسية، الأولى حققت إنجازاً يفوق التوقعات، والثانية قدمت أداءً جيداً مع وجود ملاحظات، بينما خرجت الفئة الثالثة بنتائج أقل من الإمكانات التي كانت معقودة عليها.
وبالاستناد إلى نتائج البطولة، وقوة المنافسين، وعدد النقاط، والتأهل للأدوار الإقصائية، والقيمة الفنية، يمكن ترتيب المنتخبات العربية على النحو الآتي: المنتخب المغربي وصل إلى الدور ربع النهائي وهي أفضل مرحلة ويأتي في صدارة المنتخبات العربية المشاركة والثاني مصر بلغ دور الـ 16 والجزائر بلغت الـ32 بينما خرجت منتخبات السعودية والعراق الأردن وقطر وتونس من دور المجموعات
أولاً: المغرب... مشروع كروي يواصل صناعة التاريخ
لا يزال المنتخب المغربي النموذج الأكثر استقراراً في الكرة العربية والإفريقية.
فبعد إنجاز المركز الرابع في مونديال قطر 2022، عاد "أسود الأطلس" ليؤكدوا أن ذلك الإنجاز لم يكن استثناءً، ببلوغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الثانية توالياً، قبل أن يودع البطولة أمام فرنسا. ومن أبرز المكاسب أولا أفضل إنجاز عربي في البطولة. ثانيا أفضل تنظيم دفاعي بين المنتخبات العربية. ثالثا استمرار الحضور القوي للاعبين في الدوريات الأوروبية. ورابعا ارتفاع إضافي في القيمة السوقية لعدد من اللاعبين. وخامسا تعزيز جاذبية الكرة المغربية للاستثمارات الرياضية. وحسب تقييم فيفا له فنياً: 9.5 من 10 واقتصادياً: 10 من 10
ثانياً: مصر... عودة قوية إلى المسرح العالمي
عاد المنتخب المصري ليقدم واحدة من أفضل مشاركاته خلال العقد الأخير. فالفريق نجح في تجاوز دور المجموعات، وبلغ دور الـ16، قبل أن يغادر البطولة بعد مباراة قوية أمام الأرجنتين. ورغم الخروج، فإن المنتخب أكد امتلاكه قاعدة جيدة يمكن البناء عليها حتى مونديال 2030. ومن أبرز المكاسب العودة إلى الأدوار الإقصائية وبروز عدد من اللاعبين الشباب وزيادة القيمة التسويقية للمنتخب تعزيز فرص انتقال لاعبين إلى الدوريات الأوروبية. ومن ناحية التقييم فنياً: 8.5 من 10 واقتصادياً: 8.5 من 10
ثالثاً: السعودية... مشاركة تؤكد تطور المشروع الكروي
دخل المنتخب السعودي البطولة وسط اهتمام عالمي، في ظل اقتراب المملكة من استضافة كأس العالم 2034. ورغم الخروج من دور الـ64، فإن المنتخب قدم مستويات جيدة أمام منافسين من مدارس كروية مختلفة رغم خسارته الكبيرة أمام المنتخب الإسباني الذي ذهب بعيدا في هذه البطولة ووصل إلى المربع الذهبي، وأثبت امتلاكه قاعدة تنافسية آخذة في التطور. أبرز المكاسب تأهل مستحق إلى الأدوار الإقصائية. اكتساب خبرة كبيرة للاعبين. تعزيز صورة الدوري السعودي عالمياً. اهتمام متزايد بالمواهب السعودية من الكشافين والأندية.
الأثر الاقتصادي
أصبحت مباريات المنتخب السعودي من بين الأعلى مشاهدة في المنطقة العربية، كما أسهمت في زيادة الزخم الإعلامي حول مشروع كرة القدم السعودي، وهو ما ينعكس إيجاباً على عقود الرعاية والاستثمار الرياضي. التقييم فنياً: 8 من 10 اقتصادياً: 9 من 10
رابعاً: العراق... عودة تستحق الإشادة
قدم المنتخب العراقي بطولة جيدة قياساً بظروفه، ونجح في بلوغ الأدوار الإقصائية، وهو إنجاز مهم يعكس تطوراً واضحاً في مستوى الفريق. ورغم عدم مواصلة المشوار، فإن المنتخب خرج بصورة مشرفة. ومن أبرز المكاسب استعادة الحضور العالمي واكتساب جيل جديد خبرة كبيرة وارتفاع القيمة السوقية لعدد من اللاعبين. التقييم فنياً: 8 من 10 اقتصادياً: 7.5 من 10.
خامساً: الأردن... مشاركة تاريخية تؤسس للمستقبل
بعد الإنجاز القاري في كأس آسيا، دخل المنتخب الأردني كأس العالم بطموحات كبيرة. ورغم خروجه من دور المجموعات، فإن الفريق أثبت أنه قادر على منافسة منتخبات أكثر خبرة. من أبرز المكاسب أول مشاركة موسعة بهذا الزخم. اكتساب خبرة عالمية. زيادة اهتمام الأندية الخارجية بعدد من اللاعبين. التقييم فنياً: 7 من 10 اقتصادياً: 7 من 10.
سادساً: الجزائر... نتائج أقل من الطموحات
كان المنتخب الجزائري مرشحاً للذهاب بعيداً، لكنه لم يتمكن من ترجمة إمكاناته الفنية إلى نتائج، ليغادر البطولة مبكراً من دور الـ32. وأبرز الملاحظات تفاوت الأداء بين المباريات و ضعف استغلال الفرص وغياب الاستقرار الفني في اللحظات الحاسمة. ومن ناحية التقييم فنياً: 6.5 من 10 واقتصادياً: 7 من 10
وسابعاً: قطر... خبرة تنظيمية أكثر منها فنية
بعد استضافة نسخة 2022، دخل المنتخب القطري البطولة بطموحات أكبر، إلا أن النتائج لم تكن على مستوى التوقعات. التقييم : فنياً: 6 من 10 واقتصادياً: 7.5 من 10.
وثامناً: تونس... مشاركة لم ترتقِ للتطلعات
لم ينجح المنتخب التونسي في تكرار عروضه الجيدة في النسخ الماضية، وخرج من دور المجموعات بعد أداء متذبذب. ومن أبرز الملاحظات ضعف الفاعلية الهجومية واستقبال أهداف في أوقات مؤثرة. الحاجة إلى تجديد عناصر المنتخب التقييم فنياً: 5.5 من 10 واقتصادياً: 6 من 10
مع كل هذه التقييمات الفنية والاقتصادية والملاحظات التي سجلت فإن الكرة العربية تحتاج إلى الاستفادة من التجارب الكروية من بعض الدول التي نشاهد فيها منافسات في بطولاتها المحلية حيث نلاحظ أن البطولات تعكس قوة المنتخبات الوطنية وخير شاهد لذلك وجود المنتخبات الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والأرجنتينية في المربع الذهبي لمونديال 2026.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.