سجلت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية نتائج فصلية هي الأعلى منذ نحو ثلاث سنوات، بدعم من الارتفاع القوي لأسعار النفط وتحسن هوامش التكرير، على خلفية اضطراب الإمدادات بسبب النزاع في الشرق الأوسط.

وتعكس هذه الأرباح القياسية التأثير المباشر للصراع الجيوسياسي في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية.

قالت الشركة يوم الخميس إن صافي الربح المعدل في الربع الثاني بلغ 6 مليارات دولار، بارتفاع 67% عن 3.6 مليار دولار في الفترة ذاتها من عام 2025، بما يتوافق مع تقديرات المحللين.

كما بلغ صافي الربح 5.4 مليار دولار، مقارنة مع 2.7 مليار دولار قبل عام، ليتضاعف على أساس سنوي.

وقالت الشركة إن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما ترتب عليها من تعطل حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، أسهمت في دفع أسعار النفط والغاز إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، ما انعكس إيجاباً على نتائج شركات الطاقة الكبرى.

وبلغ متوسط سعر خام برنت خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) نحو 97 دولاراً للبرميل، بزيادة 45 في المائة مقارنة مع متوسط 67 دولاراً للبرميل في الفترة نفسها من العام الماضي.

وأعلنت «توتال إنرجيز» أيضاً مواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة 1.5 مليار دولار خلال الربع الثالث، وهو المستوى نفسه المعتمد في الربع الثاني.

وسجل قطاع الاستكشاف والإنتاج أرباحاً بلغت 3.2 مليار دولار، بارتفاع 64 في المائة على أساس سنوي، وزيادة 25 في المائة مقارنة بالربع الأول من عام 2026، مدعوماً بعودة تدريجية للإنتاج في الشرق الأوسط.

حقق قطاع التكرير والكيماويات أفضل أداء، حيث ارتفعت أرباحه 362% إلى 1.8 مليار دولار، مدعوماً بارتفاع هوامش التكرير ومكاسب تجارة النفط والوقود بسبب نقص الإمدادات من تعطل الشحن في مضيق هرمز.

في المقابل، تراجعت أرباح قطاع الغاز الطبيعي المسال بنسبة 22 في المائة إلى 807 ملايين دولار، وهو ما عزته الشركة إلى ضعف الطلب على الغاز الطبيعي المسال في أوروبا.

وتعكس نتائج «توتال إنرجيز» المكاسب الكبيرة التي حققتها شركات النفط العالمية من ارتفاع أسعار الطاقة خلال الربع الثاني، في وقت لا تزال فيه الأسواق تترقب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها في إمدادات النفط والغاز العالمية.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

وتستفيد شركات الطاقة الكبرى من بيئة الأسعار المرتفعة التي خلقتها التوترات الجيوسياسية. غير أن قطاع الغاز الطبيعي المسال يواجه ضعفاً في الطلب الأوروبي. ويراقب المحللون تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط لتقييم استمرار هذه المكاسب. وقد تدفع الأرباح القياسية الشركة إلى زيادة استثماراتها أو توزيعاتها على المساهمين.