تتوقع شركة الطاقة الفرنسية «توتال إنرجيز» تسجيل أرباح مرتفعة في الربع الثاني بفضل صعود أسعار النفط والغاز الناجم عن النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، على الرغم من توقعاتها بانخفاض كبير في أرباح قطاع الغاز المسال جراء تراجع الطلب الأوروبي.

تأتي هذه التوقعات في ظل توترات جيوسياسية غير مسبوقة تهدد أمن الطاقة العالمي.

وقالت الشركة، في تحديث لأدائها المالي نشرته الخميس، إن ارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) عزز أداء معظم أنشطتها، في حين كان قطاع الغاز الطبيعي المسال الاستثناء الوحيد نتيجة ضعف عمليات التداول في سوق أوروبية تتسم باستقرار أو تراجع الطلب.

أدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران فعلياً، مما عطل إمدادات الطاقة عالمياً ورفع أسعار النفط والغاز إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، محققاً أرباحاً كبيرة لشركات الطاقة الكبرى.

وسبق أن أشارت شركتا «شل» و«بي بي» خلال الأسبوع الماضي إلى تحقيق أرباح قوية من أنشطة التداول مستفيدة من تقلبات الأسواق.

تحسن الإنتاج في الشرق الأوسط

توقعت «توتال إنرجيز» أن يبلغ إنتاجها من النفط والغاز حوالي 2.4 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً في الربع الثاني، مع زيادة أرباح التنقيب والإنتاج بنحو مليار دولار عن الربع الأول، بفضل استئناف الإنتاج في عدة دول بالشرق الأوسط ورفع الإنتاج في الإمارات.

كما خفضت الشركة تقديراتها لتأثير الحرب الإيرانية على إنتاجها إلى 210 آلاف برميل من المكافئ النفطي يومياً، مقارنة مع 360 ألف برميل يومياً كانت قد قدرتها في الربع الأول، في إشارة إلى تحسن أوضاع الإنتاج تدريجياً.

أسعار النفط تعزز الأرباح

بلغ متوسط سعر خام برنت خلال الربع الثاني نحو 97 دولاراً للبرميل، بارتفاع 45 في المائة مقارنة مع 67 دولاراً للبرميل في الفترة نفسها من العام الماضي.

وقالت الشركة إن ارتفاع أسعار النفط سيدعم أرباح أنشطة الإنتاج، إلا أن جزءاً من هذه المكاسب سيتأثر بقيود محاسبية، نظراً إلى أن جزءاً مهماً من الزيادة في إنتاج الشرق الأوسط تعذر تصديره بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز.

تراجع الغاز الطبيعي المسال

في المقابل، توقعت الشركة انخفاضاً حاداً في أرباح قطاع الغاز الطبيعي المسال، مشيرة إلى أن أداء تداول الغاز جاء دون التوقعات في ظل استمرار ضعف الطلب الأوروبي.

قوة في التكرير والتداول

وتوقعت «توتال إنرجيز» أيضاً تحقيق قفزة في أرباح أنشطة التكرير وتداول النفط، مدعومة بارتفاع هوامش التكرير واستمرار قوة عمليات التداول، بعدما سجلت بالفعل أرباحاً استثنائية من هذه الأنشطة خلال الربع الأول بفعل الحرب.

كما أشارت إلى أن قطاع الكهرباء المتكاملة سيحقق تحسناً ملحوظاً في التدفقات النقدية بعد استكمال صفقة الاستحواذ على محفظة كبيرة من محطات توليد الكهرباء العاملة بالغاز في أوروبا من شركة «إي بي إتش» خلال أبريل.

ومن المقرر أن تعلن «توتال إنرجيز» نتائجها المالية الكاملة للربع الثاني في 23 يوليو (تموز).

وتعكس الأرباح المتوقعة مدى تأثر شركات الطاقة الكبرى بالصراعات الإقليمية، إذ تستفيد من ارتفاع الأسعار لكنها تواجه تحديات في سلاسل الإمداد. ومن المتوقع أن تستمر التقلبات في أسواق الطاقة مع استمرار التوترات في منطقة الخليج.