ترمب يهاجم سياسات الاتحاد الأوروبي ويصف غرامات الشركات الأمريكية بالنهب
وجّه الرئيس الأمريكي انتقادات حادة للبروكسل على خلفية العقوبات المالية الباهظة المتكررة ضد عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة، متوعداً برد حاسم.
وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتقادات حادة للاتحاد الأوروبي متهماً إياه بـ "نهب" المؤسسات الأمريكية، إثر توقيع غرامة مالية جديدة على شركة "جوجل" بلغت حصيلتها الإجمالية أكثر من 18 مليار دولار.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين ضفتي الأطلسي توترات مستمرة بشأن التشريعات التنظيمية والضريبية المفروضة على شركات التقنية الكبرى.
وفي منشور له عبر شبكة "تروث"، اعتبر ترمب أن بروكسل تواصل سلوكها المعتاد باستهداف المؤسسات الكبرى في الولايات المتحدة، مشيراً إلى عقوبات سابقة طالت شركات "آبل" بقيمة 15 مليار دولار، و"ميتا" بـ 3 مليارات دولار، و"أمازون" بمبلغ 2.5 مليار دولار إلى جانب شركات أخرى.
الرئيس الأمريكي أشار إلى فرض غرامة أخرى قدرها مليار دولار "دون أي تفسير" واصفا هذا بـ "الممارسة غير القانونية والتمييزية للغاية على هذه المستويات الرفيعة خلال السنة الأولى من إدارة «جو بايدن النائم»".
![]()
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب : "رويترز"
__2026-07-23T205955Z_1910357374_RC2WJMAQWY12_RTRMADP_3_USA-TRUMP-1784840693
اقرأ أيضا: الاشتراكات الرقمية تتحول إلى بند ثابت في ميزانيات الأسر السعودية
وأكد الرئيس الأمريكي أن هذه التصرفات لن تستمر في ظل وجود إدارته، مشدداً على أن بلاده "ليست حصالة لأوروبا ولن تسمح بأن تبقى كذلك".
الرئيس الأمريكي قال إن إدارته ستبدأ على الفور تحقيقًا بموجب المادة 301 في ممارسة "نهب" الشركات الأمريكية، مضيفا "سيدفع الاتحاد الأوروبي ثمناً باهظاً جداً لهذا السلوك غير القانوني وغير الأخلاقي على الإطلاق، والذي حذرتهم منه باستمرار".
تتيح المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 للولايات المتحدة التحقيق في ممارسات أجنبية تعتبرها تمييزية والردّ عليها بفرض رسوم جمركية.
وتوقع إلغاء "العقوبات" بالكامل، وفرض تعرفة جمركية كبيرة على الاتحاد الأوروبي "في أقرب وقت ممكن".
لماذا غرّم الاتحاد الأوروبي "جوجل"؟
كان الاتحاد الأوروبي قد فرض أمس غرامتين على شركة "جوجل" بقيمة 890 مليون يورو (نحو مليار دولار، وغرّم المجموعة الأميركية العملاقة 460 مليون يورو بسبب تفضيل الشركة لخدماتها الخاصة، مثل "جوغل فلايتس" للرحلات الجوية أو "جوغل هوتيلز" للفنادق.
أما الغرامة الثانية التي بلغت قيمتها 430 مليون يورو، ففُرضت لأن "جوجل" لم تسمح لمطوري التطبيقات بإظهار عروض بالمجان للمستهلكين خارج متجرها الإلكتروني "جوجل بلاي".
يعدّ مجموع هذه الغرامة على "جوجل" الأكبر ضدّ شركة واحدة بموجب قانون المنافسة المعروف بـ "قانون الأسواق الرقمية" بعدما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات بقيمة 200 مليون يورو على "ميتا" و500 مليون يورو على "آبل" في 2025.
دخل القانون حيّز التنفيذ عام 2024، للحد مما يعتبرها الاتحاد الأوروبي تجاوزات شركات التكنولوجيا الكبرى، في مسعى لضمان منافسة عادلة في المجال الرقمي.
كانت الغرامات على "جوجل" متوقعة منذ شهور كجزء من تحقيق بدأ في 2024، لكن بروكسل واجهت اتّهامات بتأخير الخطوة خشية الإضرار بالعلاقات مع واشنطن.
الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير قال في بيان أمس الخميس إن الغرامة تُشكّل "خطرا حقيقيا على استقرار العلاقات عبر الأطلسي" ، معتبرا أن هذا النوع من الإجراءات "يُثير حالة من عدم اليقين بشأن صادرات الولايات المتحدة من السلع والخدمات".
سبق أن اتّهمت إدارة ترمب بروكسل باستهداف شركات التكنولوجيا الأميركية، مهددة بالرد على الاتحاد الأوروبي بفرض رسوم جمركية.
تعتبر المادة 301 أداة قانونية رئيسية في السياسة التجاريّة الأمريكية للتعامل مع الممارسات التجارية الأجنبية التي تعتبرها واشنطن مجحفة بحق مصالحها الاقتصادية. ويُتوقع أن تسهم هذه التحقيقات في زيادة احتكاك الرسوم الجمركية بين الجانبين، مما قد يدفع بملف النزاعات التجارية إلى واجهة النقاشات الاقتصادية الدولية. ويبقى المراقبون يترقبون الخطوات العملية التي ستتخذها الإدارة الأمريكية لتنفيذ تهديداتها بفرض رسوم جمركية واسعة.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.