«أوبر» تستحوذ على «ديليفري هيرو» في صفقة تعيد تشكيل سوق توصيل الطعام
تتجه صناعة توصيل الطعام إلى مرحلة جديدة من إعادة تشكيل المنافسة العالمية، بعدما تقدمت شركة «أوبر» بعرض للاستحواذ على منافستها الألمانية «ديليفري هيرو».
حققت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً خلال يونيو (حزيران)، مع تراجع أسعار البنزين الذي قلّص إيرادات محطات الوقود، بينما واصل المستهلكون الباحثون عن العروض والتخفيضات دعم الإنفاق الأساسي.
يأتي هذا الإعلان في وقت يواصل فيه الاقتصاد الأميركي التعامل مع ضغوط تضخمية وسياسات نقدية مشددة.
أفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، الخميس، بارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 0.2% في يونيو، بعد تعديل بيانات مايو (أيار) صعوداً إلى نمو نسبته 1%.
وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع المبيعات، التي تشمل في معظمها السلع ولا تُعدّل وفقاً للتضخم، بنسبة 0.2 في المائة، بعد قراءة أولية أشارت إلى ارتفاعها 0.9 في المائة في مايو. وتراوحت التقديرات بين تراجع بنسبة 0.4 في المائة وارتفاع بنسبة 1 في المائة.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض متوسط سعر البنزين إلى 4.18 دولار للغالون في يونيو، مقارنة مع 4.61 دولار في مايو.
أسهم انخفاض أسعار الوقود، الناجم عن تراجع أسعار النفط في ظل وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، في إفساح مجال أكبر للأسر لإنفاق أموالها على قطاعات أخرى. لكن انهيار الهدنة الأسبوع الماضي واستئناف العمليات العسكرية في الشرق الأوسط دفعا أسعار النفط والبنزين مجدداً للارتفاع.
وفي المقابل، ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية، التي تستثني السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، بنسبة 0.5 في المائة خلال يونيو، بعد تعديل نموها في مايو إلى 0.8 في المائة. وتُعد هذه القراءة مؤشراً وثيق الصلة بمكون الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، وكانت البيانات السابقة قد أشارت إلى نموها بنسبة 0.7 في المائة في مايو.
ويرجح أن تكون فعالية «برايم داي» التي نظمتها شركة «أمازون» في نهاية الشهر، إلى جانب الحملات الترويجية التي أطلقتها متاجر التجزئة المنافسة، قد دعمت ارتفاع المبيعات الأساسية.
كما يُعتقد أن بطولة كأس العالم لكرة القدم أسهمت في زيادة إيرادات المطاعم والمقاهي.
وأفاد معهد «بنك أوف أميركا»، في تقرير صدر الأربعاء، بأن تحليل بيانات بطاقات الدفع أظهر عودة الإنفاق إلى الارتفاع في متاجر الملابس منخفضة الأسعار ومتاجر البقالة الاقتصادية منذ بداية العام، مشيراً إلى أن «المستهلكين الأكثر حساسية للأسعار يتجهون بشكل متزايد إلى متاجر السلع العامة بحثاً عن العروض والتخفيضات».
وتواصل الرسوم الجمركية على الواردات، إلى جانب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، الضغط على ميزانيات الأسر. ومع ذلك، لا يزال الإنفاق مدعوماً بالأسر ذات الدخل المرتفع، التي استفادت من المكاسب التي حققتها أسواق الأسهم.
وأضاف المعهد أن الأسر منخفضة الدخل أصبحت أكثر ميلاً إلى شراء السلع الأقل تكلفة، مشيراً إلى أن معدل إنفاقها في متاجر الملابس المخفضة بلغ خمسة أضعاف معدل إنفاق الأسر مرتفعة الدخل منذ بداية عام 2026.
كما أظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء، أن إنفاق المستهلكين ارتفع بشكل طفيف في أوائل يوليو (تموز)، مع ملاحظة أن العديد من المناطق شهدت تراجعاً في الإنفاق على السلع غير الأساسية أو تحولاً نحو بدائل أقل تكلفة.
ويتوقع اقتصاديون أن يستعيد الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد الأميركي، زخمه خلال الربع الثاني، بعد أن كاد يتوقف في الربع الأول (يناير - مارس).
ويُقدر نموذج «GDPNow» الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي يبلغ 1.3 في المائة خلال الربع الثاني (أبريل - يونيو)، مقارنة بنمو بلغ 2.1 في المائة في الربع الأول.
وتواصل الرسوم الجمركية وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط الضغط على ميزانيات الأسر، لكن الإنفاق لا يزال مدعوماً بالأسر ذات الدخل المرتفع التي استفادت من مكاسب أسواق الأسهم. ويترقب المحللون تأثير استمرار التوترات الجيوسياسية على أسعار الطاقة والنشاط الاقتصادي.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.