التوتر الأميركي الإيراني يرفع الدولار ويخفض الين إلى أدنى مستوياته منذ 1986
استقر الدولار مدعوماً بتصعيد التوتر بين واشنطن وطهران، بينما واصل الين الياباني الانخفاض مسجلاً أدنى مستوياته منذ أربعة عقود مع توقعات بتدخل ياباني محتمل.
حافظ الدولار على استقراره الخميس، مستفيداً من تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية التي زادت الطلب على العملة الأميركية كملاذ آمن، فيما ظل الين الياباني قرب الحضيض لأدنى مستوياته منذ نحو 40 عاماً، مع تزايد القلق من تدخل محتمل من طوكيو في أسواق العملات.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط وأثره على أسواق الطاقة والعملات العالمية.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، تضم الين واليورو، بنسبة 0.06 في المائة إلى 101.05 نقطة، لكنه ظل مدعوماً بارتفاع أسعار النفط والمخاوف من عودة الضغوط التضخمية نتيجة تصاعد الصراع بين واشنطن وطهران.
جاء ذلك بعد صعود خام برنت بأكثر من 1.3% إلى 95.31 دولار للبرميل، إثر إعلان الجيش الأميركي جولة ضربات جديدة على إيران، وإعلان الحوثيين استهداف ناقلات نفط، مما زاد المخاوف من تعطل الإمدادات العالمية.
سجلت عوائد السندات الحكومية الأميركية لأجل عامين أعلى مستوى في 17 شهراً، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم بفعل أسعار الطاقة، مما قد يدفع الفيدرالي لاستمرار رفع الفائدة.
وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم الاقتصاد الدولي وأسواق الصرف في «كومنولث بنك أوف أستراليا»: «ما يختلف عن بداية الصراع قبل خمسة أشهر هو انخفاض المخزونات، ما يزيد احتمالات حدوث نقص في النفط والغاز كلما طال أمد النزاع، ويضاعف الأثر الاقتصادي السلبي لارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يصب في مصلحة الدولار الأميركي».
وارتفع اليورو بنسبة 0.07 في المائة إلى 1.1418 دولار، قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي، الذي تشير التوقعات إلى أنه سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإبقاء على الباب مفتوحاً أمام احتمال رفعها في سبتمبر (أيلول)، إذا استمرت الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وصعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7012 دولار أميركي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5818 دولار أميركي، في حين ارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 0.1 في المائة إلى 1.3383 دولار.
وفي سوق العملات المشفرة، تراجعت «بتكوين» بنسبة 0.2 في المائة إلى 65741.43 دولار، بينما انخفضت «إيثر» بنسبة 0.04 في المائة إلى 1925.36 دولار.
الين قرب أدنى مستوياته منذ 1986
بلغ سعر صرف الين 163.10 ين للدولار، بعد أن لامس 163.23 ين الثلاثاء وهو الأقل منذ ديسمبر 1986، بفعل قوة الدولار ورهانات على مواصلة الفيدرالي رفع الفائدة مقابل بقاء الأسعار اليابانية منخفضة.
وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن ثلاثة مصادر أن بنك اليابان لا يزال يراقب مخاطر ارتفاع التضخم، التي قد تستدعي رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع مما تتوقعه الأسواق.
وفي المقابل، كرر وزير المالية الياباني كاتاياما، يوم الخميس، تحذيره من أن الحكومة مستعدة لاتخاذ «إجراءات حاسمة» في سوق الصرف إذا اقتضت الضرورة، في إشارة إلى احتمال التدخل لدعم الين.
وكانت طوكيو قد تدخلت بالفعل في سوق العملات خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) عندما تجاوز سعر الدولار مستوى 160 يناً.
وقالت كوميكو إيشيكاوا، كبيرة محللي أسواق الصرف في «سوني فاينانشال غروب»، إن تجاوز الدولار مستوى 163 يناً زاد توقعات تدخل السلطات اليابانية، إلا أن غياب التحذيرات القوية حتى الآن دفع بعض المستثمرين إلى الاعتقاد بأن السلطات قد تتسامح مع مزيد من ضعف الين.
وأضافت: «في المقابل، يرى آخرون أن السلطات قد لا تتبع النهج نفسه في كل مرة، لذلك تبقى الأسواق في حالة ترقب بشأن موعد أي تدخل محتمل أو ما إذا كانت السلطات ستبدأ أولاً بإجراء اختبار للسوق».
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
ويراقب المستثمرون تحركات البنوك المركزية، خاصة اجتماع المركزي الأوروبي وما قد يسفر عنه من توجهات تجاه الفائدة، فيما تظل أسعار النفط محركاً رئيسياً للأسواق. كما يترقب المتعاملون ما إذا كانت السلطات اليابانية ستتدخل لدعم الين بعد انخفاضه الحاد. وقد يؤدي استمرار التوتر الأميركي الإيراني إلى زيادة تقلبات أسعار الطاقة والعملات.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.