تأثيرات الحرب لم تظهر على الاستثمار الجريء بالخليج حتى الآن
أفادت بيانات رسمية لشركة ماغنيت بعدم ظهور التأثيرات المباشرة للتوترات العسكرية على الاستثمار الجريء بالخليج حتى الآن، وسط ترقب جلاء التداعيات الفعلية خلال عام 2026.
ذكرت فرح النحلاوي، مديرة قسم الأبحاث في "MAGNITT"، أن النزاعات والعمليات العسكرية في الخليج لم ترخِ كلكلها بعد بصورة مباشرة على مؤشرات صفقات رأس المال الجريء، مبينة أن ارتدادات مثل هذه الظروف تستغرق عادة ما بين ستة وتسعة أشهر لتتبدى بوضوح في الإحصاءات.
تأتي هذه التطورات في وقت تتابع فيه الأسواق المالية والجهات الاستثمارية عن كثب مؤشرات الطاقة والتوترات الإقليمية وأثرها المحتمل على تدفقات رؤوس الأموال.
وبيّنت أن المعطيات الراهنة تخلو من أي انعكاسات للحرب، لافتة إلى ترقب ظهور التداعيات الفعلية للمتغيرات الجيوسياسية خلال الربعين الثالث والرابع من عام 2026.
سعر خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين
وبيّنت أن حركة تمويل الشركات الناشئة في الإقليم شهدت تباطؤاً فعلياً بدءاً من الربع الرابع من عام 2025، وهو ما انعكس على حجم رؤوس الأموال المخصصة لصناديق القطاع وأسفر عن تباطؤ وتيرة ضخ الاستثمارات.
وأشارت إلى أن هذا التراجع جاء بعد الربع الثالث من عام 2025، الذي سجل أعلى مستويات نشاط الاستثمار الجريء في تاريخ السعودية، سواء من حيث عدد الصفقات أو قيمتها الإجمالية.
وأكدت أن النظرة المستقبلية ليست متشائمة، مشيرة إلى أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية من شأنه دعم عودة النشاط الاستثماري خلال الأشهر المقبلة.
وأضافت أن الفترة الممتدة من سبتمبر/أيلول وحتى نهاية العام عادة ما تشهد عودة الفعاليات والمؤتمرات والأنشطة المتخصصة في المنطقة، وهو ما يسهم في تنشيط حركة الاستثمار وإغلاق الصفقات.
ونبهت إلى أن الربعين الثالث والرابع قد يشهدان تحسناً مقارنة بالنصف الأول من العام، لافتة إلى أن التوترات التي شهدتها المنطقة أدت خلال الفترة الماضية إلى تراجع السفر والاجتماعات والفعاليات التي تلعب دوراً مهماً في إتمام الصفقات الاستثمارية، وهو ما يتوقع أن ينعكس على السوق خلال الأشهر المقبلة.
يُذكر أن سوق الاستثمار الجريء في السعودية سجل تباطؤاً خلال النصف الأول من عام 2026، إلا أن المملكة حافظت على مكانتها كإحدى أبرز أسواق المنطقة، بعدما جاءت في المرتبة الثانية على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث قيمة الاستثمارات وعدد الصفقات، وفقاً لبيانات تقرير "MAGNITT".
وبلغ حجم استثمارات رأس المال الجريء في المملكة نحو 219 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، وسط تسجيل 72 صفقة في الفترة ذاتها، لتستحوذ الرياض على 34% من مجمل الصفقات إقليمياً رغم رصد أول انكماش سنوي بعد عامين من النمو المتتالي.
مادة إعلانية
مادة إعلانية
اقرأ أيضاً
-
"شمس": نمتلك سيولة كبيرة ونعتزم الدخول في استثمارات جديدة
أكدت أنها تستهدف الاستغلال الأمثل لملكيتها في "سدكو" بالتخارج أو الاستحواذ
أسواق العربية 1230
-
انخفاض حاد في عدد طلبات إعانة البطالة الأسبوعية بأميركا
الانخفاض يترك مجالاً لمسؤولي الفيدرالي الأميركي للتركيز على احتواء التضخم
اقتصاد
-
"أميركان إيرلاينز" تتوقع تسجيل خسائر خلال 2026 بسبب ارتفاع أسعار الوقود
مما يعرقل جهود شركة الطيران الأميركية للحاق بمنافسيها
سياحة وسفر
تواصل أسواق الاستثمار الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التعامل مع تحديات جغرافية سياسية متزايدة تؤثر على حركة التنقل وعقد اللقاءات التمهيدية. ومع ترقب عودة الفعاليات والمؤتمرات المتخصصة في الربعين الأخيرين من العام، تبقى الأنظار موجهة نحو مدى قدرة الشركات الناشئة على جذب التمويل اللازم. وقد أظهرت البيانات الأخيرة مرونة نسبية للسوق السعودي رغم التباطؤ المسجل في النصف الأول من عام 2026، مما يبقي التوقعات مرتبطة بتطورات المشهد السياسي واستهلال النصف الثاني من العام.
المصدر الأصلي: العربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.