ملخص

في حلقة جديدة من سلسلة "رأي اقتصادي"، يؤكد درويش أن النفط ليس مجرد سلعة تُباع وتُشترى، بل عنصر أساس في حركة الاقتصاد العالمي.

عندما ترتفع حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، لا تتحرك الجيوش والسياسة فحسب، بل تتحرك معها الأسواق المالية العالمية، نظراً إلى أن منطقة الخليج ما زالت تمثل قلب الطاقة في العالم، وأي تهديد للاستقرار فيها يثير مخاوف المستثمرين من حدوث اضطراب في إمدادات النفط والغاز، بحسب ما يقوله رئيس القسم الاقتصادي في "اندبندنت عربية" غالب درويش. 

في حلقة جديدة من سلسلة "رأي اقتصادي"، يؤكد درويش أن النفط ليس مجرد سلعة تُباع وتُشترى، بل عنصر أساس في حركة الاقتصاد العالمي، فارتفاع أسعار النفط يعني زيادة كلفة النقل والإنتاج والطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم ويجعل مهمة البنوك المركزية أصعب، خصوصاً عندما تحاول خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي.

التأثير في سوق النفط

تاريخياً، أثبتت الأسواق أن الأخطار الجيوسياسية في الشرق الأوسط قادرة على تغيير اتجاهات الأسعار بسرعة، وفق درويش، فكلما زادت المخاوف من تعطل الإمدادات، يضيف المستثمرون ما يسمى "علاوة الأخطار الجيوسياسية" إلى أسعار النفط، حتى قبل أن يحدث أي نقص فعلي في الإنتاج.

اقرأ المزيد

ويتابع "لا يقتصر التأثير في سوق الطاقة فحسب، فالأسهم العالمية غالباً ما تتراجع في أوقات الأزمات بسبب ارتفاع حال عدم اليقين، بينما تتجه الاستثمارات نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والسندات والعملات القوية. المستثمرون لا يحبون المفاجآت، والأسواق بطبيعتها تتحرك على أساس التوقعات والخوف من المستقبل".

المنطقة لاعب رئيس

لكن المشهد اليوم أكثر تعقيداً من الماضي، إذ يوضح درويش أن العالم أصبح يمتلك مصادر متعددة للطاقة، وهناك إنتاج كبير خارج منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً في الولايات المتحدة، ما يقلل من تأثير أي أزمة مقارنة بعقود سابقة. ومع ذلك، تبقى المنطقة لاعباً رئيساً بسبب حجم إنتاجها وموقعها الاستراتيجي، ومرور نسبة مهمة من تجارة الطاقة العالمية عبر ممراتها البحرية.

الخلاصة التي يصل إليها رئيس القسم الاقتصادي في "اندبندنت عربية"، أن الأسواق لا تخاف فقط من ارتفاع أسعار النفط، بل تخشى من المجهول.