العالم في دقائق .. الأسواق بين هدوء التضخم وشبح صدمة النفط
العالم في دقائق .. الأسواق بين هدوء التضخم وشبح صدمة النفط
شهدت الأسواق العالمية أداءً متبايناً في ثالث جلسات الأسبوع، وسط استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تقييم المستثمرين بيانات اقتصادية عززت آمال هدوء التضخم في أمريكا وأثارت مخاوف تباطؤ النمو في الصين. أنهت وول ستريت جلسة الأربعاء في المنطقة الخضراء، مدعومة بأداء إيجابي لأسهم كبرى شركات التكنولوجيا عوّض تراجع شركات صناعة الرقائق الإلكترونية، إلى جانب هدوء مخاوف التشديد النقدي بعد تباطؤ تضخم أسعار المنتجين في أكبر اقتصاد بالعالم.
أما الأسواق الأوروبية فتباينت مع استمرار حذر المستثمرين في ظل التوتر الجيوسياسي بالشرق الأوسط، وانخفاض قطاع التكنولوجيا بعد أداء إيجابي في وقت سابق من التداولات، بينما ارتفعت بورصة طوكيو مقتفية أثر وول ستريت في الجلسة السابقة.
وتراجعت بورصات البر الرئيسي للصين بضغط من عمليات جني أرباح في قطاع أشباه الموصلات، وصدور بيانات أظهرت نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم بأبطأ وتيرة فصلية منذ أكثر من 3 سنوات.
وفي كوريا الجنوبية، سجلت بورصة سيول أفضل أداء يومي لها في أكثر من خمسة أسابيع وسط مكاسب بقطاع أشباه الموصلات، لكن رئيس الدولة حذر من أن سوق الأسهم في بلاده غير مستقرة إلى حد كبير. وجاءت هذه التحركات في وقت واصل فيه الجيش الأمريكي شن ضربات على مواقع عسكرية إيرانية، إضافة إلى اعتراضه عدداً من السفن حاولت كسر الحصار البحري، فيما أكد الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً حتى تنهي واشنطن ما وصفه بأعمالها العدوانية.
كما صرح الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بأن طهران ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية، رافضاً تحديد مهلة زمنية قبل تنفيذ تهديده بتدمير الجسور والبنية التحتية المدنية.
ودفعت التوترات المتصاعدة أسعار النفط للارتفاع، وتلقى الذهب الأسود دعماً إضافياً من تراجع مخزونات أمريكا من الخام خلال الأسبوع الماضي، وهو ما حدّ من مخاوف تباطؤ الطلب العالمي التي أثارتها بيانات النمو الاقتصادي في الصين. ولم تمنع مؤشرات هدوء ضغوط الأسعار في أمريكا عضوة مجلس محافظي الفيدرالي "ليزا كوك" من التأكيد على استعداد البنك لاتخاذ إجراءات إضافية إذا لم يتباطأ التضخم نحو مستوى 2% المستهدف، والذي توقع رئيس فيدرالي نيويورك الوصول إليه خلال عام 2028.
وفي سياق متصل، كشف أحدث تقرير لتوقعات لجنة السوق المفتوحة بالفيدرالي أن الاقتصاد الأمريكي يواصل النمو بوتيرة معتدلة، لكنه لفت إلى استمرار ضغوط الأسعار، لا سيما فيما يتعلق بتكاليف الإنتاج.
وغلبت المخاوف بشأن التداعيات التضخمية للتصعيد بالشرق الأوسط على معنويات مستثمري المعادن النفيسة، لتتراجع أسعار الذهب والفضة على الرغم من انخفاض الدولار وعوائد السندات الأمريكية، في حين خالفت العملات المشفرة الاتجاه وارتفعت. وبالتوازي مع ذلك، حذر صندوق النقد من أن الاقتصاد العالمي أقل استعداداً لمواجهة صدمة أخرى في إمدادات النفط، بعدما استنزفت الجولات السابقة من الصراع الأمريكي الإيراني الاحتياطيات الاستراتيجية للدول.
وفي محاولة للحد من التداعيات على أكبر اقتصاد في أوروبا، شرعت الحكومة الألمانية في وضع خطة دعم بقيمة 13.3 مليار يورو لتخفيف أعباء تكاليف الطاقة على الشركات والمستهلكين في عام 2027.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، قال "ترامب" إن التضخم يتراجع وحمّل الإدارة السابقة مسؤولية تفاقمه، إلا أن استمرار الحرب مع إيران وتحذيرات صندوق النقد تضع واشنطن أمام سؤال محوري: إلى متى تصمد أمريكا نفطياً؟
{{displayname}}
{{profession}}
{{followercount}}
{{aboutme}}
المصدر الأصلي: أرقام
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.