العالم في دقائق .. الأسواق عالقة بين الحرب والتكنولوجيا
تعرضت الأسواق العالمية لضغوط في رابع جلسات الأسبوع، وسط تصعيد عسكري لا يهدأ بين الولايات المتحدة وإيران، ومخاوف بشأن تقييمات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي فاقمت عمليات البيع في قطاع الرقائق. أنهت وول ستريت تعاملات الخميس على انخفاض، متأثرة بتراجع أسهم شركات أشباه الموصلات بعد رفع شركة "تي إس إم سي" التايوانية توقعاتها للإنفاق الرأسمالي، مما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تبرير التقييمات المرتفعة للقطاع. وعانت السوق الأمريكية ضغوطاً…
العالم في دقائق .. الأسواق عالقة بين الحرب والتكنولوجيا
شهدت الأسواق العالمية ضغوطاً في الجلسة الرابعة من الأسبوع، مع استمرار التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، وانضمام مخاوف من المبالغة في تقدير قيمة شركات الذكاء الاصطناعي، مما زاد من موجة البيع في قطاع الرقائق الإلكترونية.
تتزامن هذه التطورات مع حالة من الترقب الحذر في الأسواق العالمية، حيث يترقب المستثمرون أية تطورات سياسية أو اقتصادية قد تحدد مسار الأسعار.
أنهت وول ستريت تعاملات الخميس على انخفاض، متأثرة بتراجع أسهم شركات أشباه الموصلات بعد رفع شركة "تي إس إم سي" التايوانية توقعاتها للإنفاق الرأسمالي، مما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تبرير التقييمات المرتفعة للقطاع.
وعانت السوق الأمريكية ضغوطاً إضافية مع هبوط سهم "ألفابت" بأكثر من 4%، عقب تقارير أفادت بتأجيل مالكة "جوجل" إصدار أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي بسبب فشلها في تحسين قدراته إلى المستوى التنافسي المطلوب.
وفي أوروبا، غلب التباين على أداء البورصات الرئيسية مع فشل التوقعات الإيجابية لموسم نتائج الأعمال في تحسين معنويات المستثمرين وسط تنامي الحذر تجاه التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، في وقت توقع فيه صندوق النقد الدولي تباطؤ نمو اقتصاد منطقة اليورو هذا العام.

أما في آسيا، فتراجعت بورصة طوكيو تحت وطأة عمليات جني أرباح استهدفت الشركات المرتبطة بقطاع الرقائق، وانخفضت الأسواق الصينية في ظل خسائر التكنولوجيا أيضاً، وهبطت بورصة كوريا الجنوبية بنحو 6% بعد رفع البنك المركزي أسعار الفائدة للمرة الأولى في أكثر من 3 سنوات.
وعلى هامش اضطرابات قطاع التكنولوجيا، بقي التصعيد العسكري في المنطقة مهيمناً، حيث انخفضت حركة الملاحة بمضيق هرمز جراء استمرار القصف المتبادل بين أميركا وإيران.
وأفادت تقارير بأن طهران طلبت من جماعة "الحوثيين" إغلاق مضيق باب المندب في حال نفذت الولايات المتحدة تهديدها بقصف البنية التحتية للكهرباء في إيران.
وعلى الرغم من ذلك، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن طهران مستمرة في التواصل مع واشنطن وأنها ترغب في إبرام اتفاق، وأنه لا تعارض بين موقفي الرئيس "دونالد ترامب" ونائبه "جيه دي فانس" بشأن المفاوضات.

وامتد أثر استمرار الملاحة في هرمز، ولو بحجم محدود، سلبياً إلى أسعار النفط، لكنها بقيت قرب أعلى مستوياتها الشهرية في ظل الحذر، وتحذير وكالة الطاقة الدولية من أن توسع النزاع سيثقل كاهل الاقتصاد العالمي.
وبالتوازي مع ذلك، ارتفعت أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة، وزادت أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا، وتفاقمت أزمة الوقود في روسيا مع تقنين المبيعات في عدة مناطق بسبب الهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير.
وفي ظل ضبابية المشهد الجيوسياسي، سيطرت مخاوف التشديد النقدي على معنويات المستثمرين، لتتراجع أسعار الفضة والعملات المشفرة، ويغلق الذهب عند أدنى مستوياته في قرابة 8 أشهر، في حين ارتفع مؤشر الدولار وعوائد السندات الأمريكية والبريطانية والألمانية واليابانية.

وزادت مخاوف التشديد النقدي بعد أن أكد رئيس الفيدرالي في كانساس سيتي أن التضخم لا يزال مصدر القلق الرئيسي لصناع السياسة النقدية، في حين دعت رئيسة الفيدرالي في دالاس إلى رفع "طفيف" لأسعار الفائدة لضمان عودة التضخم للمستوى المستهدف.
وعلى صعيد سباق الهيمنة التكنولوجية، أعلنت الصين عن تأسيس المنظمة العالمية للتعاون في الذكاء الاصطناعي بانضمام 29 دولة من بينها روسيا، في تحد مباشر لاستراتيجية "أمريكا أولاً" التي تسعى من خلالها واشنطن للتحكم في انتشار التقنية الرائدة وضمان تفوقها.
وفي عالم لم يعد فيه أصحاب الثروات يعتبرون في بلادهم أصلاً ثابتاً، كشفت تقارير أن أغنياء روسيا نقلوا مليارات الدولارات إلى الخارج مع تصاعد مخاطر تدهور الاقتصاد، تاركين خلفهم تساؤلاً مهماً: إلى أين تهاجر ثروات العالم في 2026؟
{{displayname}}
{{profession}}
{{followercount}}
{{aboutme}}
ويبدو أن الأسواق تعيش حالة من التقلب بين عاملين رئيسيين: التكنولوجيا والتوترات الجيوسياسية. فمن جهة، تثير التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي مخاوف من فقاعة محتملة، ومن جهة أخرى، يهدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط استقرار إمدادات الطاقة. وتبقى الأنظار موجهة نحو تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران وتأثيرها على الأسواق.
المصدر الأصلي: أرقام
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.