سباق فريد من نوعه لتسلّق برج من الكعك في هونغ كونغسباق فريد من نوعه لتسلّق برج من الكعك في هونغ كونغ

في كل عام، يتسابق المشاركون في مهرجان كعك البان في جزيرة تشيونغ تشاو بهونغ كونغ لتسلّق برج مصنوع من الكعك وجمع أكبر عدد منه، سعياً وراء الحظ ولقب "ملك كعك البان". وتتميز المنافسة بمخاطرها العالية، وتعود جذورها إلى تقاليد عمرها أكثر من قرن على الجزيرة.

ويُعتبر مهرجان كعك البان من أبرز الفعاليات الثقافية في هونغ كونغ، حيث يجذب آلاف السياح والمشاركين سنوياً.

وقالت جانيت كونغ، بطلة سباق تسلق برج الكعك لعام 2026، إن سر النجاح يكمن في سرعة التقاط كعكة البان ودقة وضعها في الحقيبة المعلقة خلف المتسابق، مضيفة: "لأن كثيرين يلتقطونها بسرعة لكنهم يخطئون في إدخالها إلى الحقيبة المعلّقة خلفهم". وأشارت إلى أن لديهم 3 دقائق فقط للصعود والتقاط الكعك ثم النزول، محذرة من أن أي خطأ يؤدي إلى الاستبعاد.

ويرتبط هذا السباق بقصة تاريخية عميقة الجذور وروح المجتمع، إذ يُعتقد أن مهرجان كعك البان نشأ كطقس لدرء وباء مدمر. وأوضحت جانيت كونغ أن برج الكعك لم يُبن أصلاً للبشر، بل كان مخصصاً للأرواح الشريرة لإشباعها بالكعك، على حد تعبيرها: "حتى لا تكون مشاغبة".

قد يهمّك أيضًا.. مهرجان مخصص للشمّام في أوزباكستان.. ألق نظرة على أصناف البطيخ الأصفر

ويجمع المهرجان بين التقاليد الدينية والترفيه الشعبي، إذ نشأ في الأصل كطقس لدرء وباء مدمر، وما زالت الأرواح تُسترضى بالكعك خلف الكواليس. أما السباق نفسه فيختبر سرعة المشاركين ودقتهم، ويظل لقب "ملك كعك البان" حلماً يراود المتنافسين. وتجدر الإشارة إلى أن هذا التقليد يعكس تاريخ الجزيرة وتمسك سكانها بعاداتهم رغم التحولات الحديثة.