"الفنون البصرية": دعم 380 فنانًا واستقطاب 33 ألف زائر خلال 2025
كشفت هيئة الفنون البصرية عن أبرز إنجازاتها في عام 2025، التي تضمنت برامج ومبادرات دعمت قطاع الفنون البصرية وعززت حضور الفنانين السعوديين محليًا وعالميًا، حيث بلغ عدد زوار معارضها وفعالياتها أكثر من 33 ألف زائر.
وتأتي هذه الإنجازات في إطار جهود المملكة لتعزيز القطاع الثقافي والفني تماشياً مع رؤية 2030.
وكان من بين أبرز الفعاليات معرض «سيرة ومسيرة» الذي استعرض مسيرة الفنان السعودي الرائد سعد العبيد، بالإضافة إلى أسبوع فن الرياض الذي جمع الفنانين وصالات العرض والمؤسسات الثقافية والجمهور في برنامج حافل بالمعارض والفعاليات.
إطلاق برامج للتبادل الثقافي والإقامات الفنية في 2025
كما نظّمت الهيئة النسخة الثالثة من «جائزة المملكة للتصوير الفوتوغرافي»، التي صاحبها معرضا «حين يهمس الضباب» و«حي عينك» في حي جميل بجدة، قبل أن ينتقل معرض «حي عينك» إلى مبنى «أبازيا» في مدينة البندقية بإيطاليا، مقدمًا نماذج من التصوير الفوتوغرافي السعودي المعاصر لجمهور دولي.
كما أُقيم معرض «أحمد ماطر: الهوائي» في مدينة شنغهاي ضمن العام الثقافي السعودي الصيني، في إطار جهود الهيئة لتعزيز التبادل الثقافي وإبراز الفنون البصرية السعودية على المنصات الدولية.
واستفاد من برامج الهيئة ومبادراتها أكثر من 380 فنانًا وقيمًا وممارسًا، من بين أكثر من 1920 طلبًا ورد عبر الدعوات المفتوحة، واشتملت هذه البرامج على «إقامة التقاء»، و«برنامج التوجيه والإرشاد الفني»، و«جسور الفن»، و«زوايا وأفكار»، بالإضافة إلى سلسلة حوارات مفتوحة عززت التبادل المعرفي والتطوير المهني والتعاون الدولي.
ونفذت الهيئة أكثر من 160 تفعيلاً للفنون البصرية في مختلف مناطق المملكة، إلى جانب برامج للتبادل الثقافي والإقامات الفنية والمشاركة في عدد من المعارض والفعاليات الدولية، بما أسهم في تعزيز الترابط والنمو ضمن منظومة الفنون البصرية.
وتواصل الهيئة خلال عام 2026 تطوير برامجها ومبادراتها لدعم قطاع الفنون البصرية وتمكين الممارسين وتوسيع فرص التبادل الثقافي وتعزيز حضور الفنون البصرية السعودية إقليميًا ودوليًا، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وترسيخ مكانة المملكة وجهةً عالميةً للثقافة والإبداع.
واستهدفت مبادرة «جسور الفن» لعامي 2025–2026، تطوير المهارات المهنية وتعزيز التبادل الثقافي الدولي للفنانين التشكيليين والممارسين الثقافيين والمهنيين الإبداعيين في المملكة. وقد انطلقت أولى محطاتها من اسكتلندا، مرورًا باليابان وكوريا الجنوبية، وصولًا إلى محطتها الختامية في إسبانيا.
واحتضنت العاصمة الرياض النسخة الأحدث من «أسبوع فن الرياض» تحت شعار «على مشارف الأفق»، الذي شكّل منصة شاملة لأبرز المعارض المحلية والدولية، بما يعكس مكانة الرياض بوصفها مركزًا ثقافيًا عالميًا. وفي إطار دعم تطوير الممارسات الفنية وبناء القدرات البشرية، نفّذت الهيئة برنامج «زوايا وأفكار»، مؤكدة التزامها بتعزيز الحوار والتعاون والابتكار في مجال الفنون بحضور مؤثر منفتح على مراكز ثقافية بارزة: سيول، باريس، الرياض.
وناقشت من خلالها قضايا فنية معاصرة وتجارب حية تسهم في تعميق المعرفة وتوسيع آفاق الحوار الثقافي، كما أعادت الهيئة إطلاق «برنامج هيئة الفنون البصرية للتوجيه والإرشاد الفني»، المخصص لدعم الفنانين والقيمين والكتّاب والنقاد الناشئين، بهدف تمكين الممارسين من بناء مسارات مهنية مستدامة، وتعزيز فهمهم للمشهد الفني، إلى جانب تقوية الشبكات الفنية محليًا ودوليًا.
وأُقيم معرض «سيرة ومسيرة» للفنان سعد العبيد في قصر الثقافة بحي السفارات في الرياض، بتنظيم من الهيئة وبالتعاون مع معهد مسك للفنون، كما أقيم معرض فردي يستعرض فيه المسيرة الفنية للفنان أحمد ماطر بمدينة شنغهاي ضمن العام الثقافي السعودي الصيني، واستمر لمدة 3 أشهر في رحلة فنية بين وسائط متعددة ضم ما يقارب 108 أعمال فنية، ساهم المعرض بتسليط الضوء على حيوية المشهد الإبداعي في السعودية عبر جولات إرشادية، وورش عمل، وحوارات قادها الفنانون.
لقاءات مفتوحة لتنمية المواهب وتمكين الطاقات الواعدة
وعلى صعيد الإقامات الفنية، واصلت الهيئة تطوير برنامج «إقامة التقاء» في الرياض، الذي أُقيم في حي جاكس بالدرعية، موفرًا مساحة للإنتاج والبحث الفني والحوار والتجريب من خلال استوديوهات مخصصة وبرامج إرشاد فني وتطوير مهني وورش عمل وزيارات ميدانية. وامتد البرنامج إلى الساحة الدولية عبر «إقامة التقاء – بوش» في باريس، بما أتاح للفنانين السعوديين خوض تجربة إقامة فنية دولية ضمن بيئة إبداعية متعددة الثقافات.
وأقامت الهيئة سلسلة من اللقاءات المفتوحة المتنوعة، تسعى من خلالها إلى تنمية المواهب وتمكين الطاقات الواعدة في مجال الفنون البصرية محليًا وعالميًا، وذلك عبر عقد مناقشات وورش عمل تتضمن جلسات توعوية للفنانين والعاملين في المجال، إلى جانب إشراك الجمهور في الحوار.
وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، نظّمت الهيئة النسخة الثالثة من «جائزة المملكة للتصوير الفوتوغرافي»، وهي جائزة لتشجيع المصورين المحليين والدوليين على استكشاف جمال الطبيعة والمناظر الخلّابة بالمملكة، وتوفير فرص للمشاركين من خلال ورش عمل تدريبية يشرف عليها نخبة من الخبراء والمختصين في مجال التصوير الفوتوغرافي بما يسهم في إبراز التنوع الجغرافي والثقافي وتعزيز جودة الممارسات الفنية في هذا المجال، كما نظّمت الهيئة معرض «حي عينك» و«حين يهمس الضباب» في حي جميل بجدة حيث يمثل محطة محورية ويكشف عن سرديات فوتوغرافية تتجاوز المفاهيم التقليدية، واختتمت الجائزة بإعادة إحياء معرض «حي عينك» الذي أقيم في مبنى "أبازيا" بمدينة البندقية في إيطاليا بهدف إبراز المشهد الثقافي السعودي، وتعزيز حضوره عالميًا.
ومع مطلع عام 2026، أطلقت هيئة الفنون البصرية مشروعها البحثي «بدايات: بدايات الحركة الفنية السعودية» عبر إقامة المعرض في المتحف الوطني بالرياض كأولى محطات المشروع، تمهيدًا لانطلاق مبادرة ثقافية شاملة تُعنى بتوثيق نشأة الحركة الفنية في المملكة العربية السعودية خلال الفترة الممتدة من ستينيات وحتى ثمانينيات القرن العشرين.
وتمضي هيئة الفنون البصرية خلال عام 2026 في توسيع شراكاتها المحلية والدولية، وتقديم برامج ومحتوى ثقافي يعزز الحوار الفني، ويدعم الإبداع المحلي، ويسهم في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزًا فاعلًا في المشهد الفني المعاصر، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتواصل الهيئة في عام 2026 تطوير برامجها ومبادراتها لدعم قطاع الفنون البصرية وتمكين الممارسين وتوسيع فرص التبادل الثقافي. ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود في ترسيخ مكانة المملكة كوجهة عالمية للثقافة والإبداع، بما يعزز النمو المستدام للمشهد الفني السعودي.
المصدر الأصلي: أخبار 24
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.