وافقت المحكمة العسكرية اللبنانية، اليوم (الأربعاء)، على إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر على ذمة القضايا الأربع المنظورة أمامها ومنها ملف عبرا، وذلك بعد تدهور حالته الصحية.

لا يزال ملف عبرا قيد الدراسة من قبل القاضي

وبحسب وسائل إعلام محلية، أخلت المحكمة سبيل فضل شاكر في 3 قضايا مقابل كفالة مالية قدرها 100 مليون ليرة لكل ملف، وكفالة بقيمة 200 مليون ليرة لملف عبرا.

وعُرض الملف على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، الذي نظر فيه ووافق على إخلاء سبيله في القضايا الثلاث، فيما لا يزال يدرس ملف عبرا من حيث ما إذا كان سيستأنف القرار أم لا، وأفادت تقارير بأن المحكمة أصدرت في الوقت نفسه قرارًا بمنع شاكر من السفر.

وجاء قرار المحكمة، بحسب وسائل إعلام محلية، بعد تدهور الحالة الصحية لشاكر ونقله إلى المستشفى العسكري، إثر وعكة صحية تعرض لها الثلاثاء الماضي ومنعته من حضور جلسة محاكمته.

وشاكر المولود لأب لبناني وأم فلسطينية، هو من أبرز المطربين في العالم العربي، وعُرف بأعماله الرومانسية ودفء صوته، إلى أن اعتزل الغناء عام 2012 بعد تقربه من الشيخ السني المتشدد أحمد الأسير.

وفي يونيو 2013، اندلعت اشتباكات بين أنصار الأسير والجيش اللبناني في بلدة عبرا قرب مدينة صيدا جنوبي لبنان، إثر هجوم على حاجز عسكري، وأدت المعارك إلى مقتل 18 عسكريًا و11 مسلحًا، وانتهت بسيطرة الجيش على مجمع كان يتخذه الأسير ومناصروه، ومنهم شاكر، مقرًا لهم.

وتوارى الأخير، واسمه الحقيقي فضل شمندر، لأكثر من عقد في مخيم عين الحلوة، وهو الأكبر للاجئين الفلسطينيين في لبنان، إلى أن سلّم نفسه للجيش في الخامس من أكتوبر تمهيدًا لإغلاق ملفه، في ظل تبدل موازين القوى السياسية في لبنان وتراجع نفوذ حزب الله السياسي داخل المؤسسات ومنها القضاء، بعد حرب مع إسرائيل.

وخلال الأعوام الأخيرة، اقتصر ظهور شاكر على إطلالات إعلامية وأعمال غنائية قليلة، لكنه أطلق قبل أشهر من تسليم نفسه أغنيات جديدة لاقت رواجًا واسعًا وحظيت بمئات ملايين المشاهدات.