بعد 30 عامًا.. هل تخلّت مونيكا بيلوتشي نهائيا عن ملابسها المثيرة؟
العارضة والممثلة الإيطالية مونيكا بيلوتشي تقف أمام عدسات المصورين في مهرجان كان السينمائي في العام 2002. Credit: OLIVIER LABAN-MATTEI/AFP via Getty Images

لأكثر من ثلاثة عقود، تمكنت عارضة الأزياء والممثلة الإيطالية مونيكا بيلوتشي من ترسيخ صورتها كأيقونة للأنوثة الإيطالية في صناعتي الموضة والسينما.

وتعكس تحولات إطلالاتها تطور ذائقتها الفنية ومراحل حياتها المهنية.

غير أن أسلوبها لم يظل على حاله؛ إذ تطور من إطلالات جريئة تركز على القصات المكشوفة والفساتين الطاغية، إلى خيارات أكثر كلاسيكية وأناقة قائمة على الأقمشة الفاخرة والقصات المحكمة والألوان المحايدة الهادئة.

مونيكا بيلوتشي في عرض أزياء دار "فندي" الإيطالية في روما.
مونيكا بيلوتشي في عرض أزياء دار "فندي" الإيطالية في روما. Credit: Photo by Vittorio Zunino Celotto/Getty Images for Fendi

في أحدث ظهور لها خلال عرض أزياء دار "فندي" الإيطالية لخريف وشتاء 2026-2027 في العاصمة الإيطالية روما، اختارت بيلوتشي إطلالة تعكس هذا التوجه الجديد، حيث ارتدت بدلة كلاسيكية باللون البيج مؤلفة من سترة طويلة وسروال واسع الأرجل، ونسّقتها مع حقيبة باللون ذاته مصنوعة من قماش لامع.

إطلالة دينيم كاملة في باريس.
إطلالة دينيم كاملة في باريس. Credit: Photo by Aurore Marechal/Getty Images

خلال حضورها فعالية "سينما باراديسو اللوفر × إم كاي 2" في العاصمة الفرنسية باريس، اتجهت إلى أسلوب أكثر عفوية، معتمدة إطلالة دينيم كاملة مؤلفة من قميص جينز بأزرار وأكمام مطوية، ارتدت تحته توب سوداء، مع سروال جينز واسع الساقين.

توجّه نحو الأزياء أكثر كلاسيكية واحتشامًا على السجادة الحمراء.
توجّه نحو أزياء أكثر كلاسيكية واحتشامًا على السجادة الحمراء. Credit: Photo by Laurent Hou / Hans Lucas / AFP via Getty Images)

ثم عادت إلى حضورها الكلاسيكي من خلال فستان أسود طويل بقصة صدر مربوطة عند الخصر وأكمام طويلة، خلال مشاركتها في مهرجان "نوفيل فاغ" السينمائي في مدينة بياريتز الفرنسية.

خيار دائم للبدلات الكلاسيكية في مختلف الإطلالات
خيار دائم للبدلات الكلاسيكية في مختلف الإطلالاتCredit: Photo by Sameer AL-DOUMY / AFP via Getty Images

في مهرجان كان السينمائي عام 2026، ظهرت بخيارات أقرب إلى الأسلوب الرسمي، إذ اعتمدت خلال إحدى جلسات التصوير النهارية إطلالة كلاسيكية مؤلفة من قميص أبيض وجاكيت سوداء، مع عقد ضخم حول العنق.

أما على السجادة الحمراء في المهرجان ذاته، فقد اختارت بيلوتشي فستانًا طويلًا بقصة قميص في الجزء العلوي، مزينًا بنقشة الباروك والدانتيل الأسود، مع أكمام طويلة وتفاصيل جلدية، في تصميم عكس توجهًا أكثر احتشامًا وفخامة.

إطلالات جريئة في البدايات

مونيكا بيلوتشي بزي من المصمم الفرنسي غي لاروش.
مونيكا بيلوتشي بزي من المصمم الفرنسي غي لاروش. Credit: Photo by PIERRE GUILLAUD/AFP via Getty Images

لكن عند العودة إلى أرشيفها، تظهر مرحلة مختلفة من أسلوب بيلوتشي، خصوصًا خلال التسعينيات وبداية الألفية. ففي عام 1993، خلال تقديمها تصميمًا للمصمم الفرنسي غي لاروش ضمن عروض الهوت كوتور لموسم ربيع وصيف 1993 في باريس، ظهرت بإطلالة تعكس روح تلك الفترة، مع فستان برتقالي بقصة أكتاف عارية وتصميم أكثر جرأة.

القميص الأبيض رافقها منذ البداية بأسلوب أكثر جرأة.
القميص الأبيض رافقها منذ البداية بأسلوب أكثر جرأة. Credit: Photo by George De Sota/Newsmakers

في العرض الأول لفيلم "All the Pretty Horses" في مدينة نيويورك الأمريكية عام 2000، اختارت جاكيت رسمية مع قميص أبيض مفتوح عند منطقة الصدر، في مزيج بين الطابع الذكوري واللمسة الأنثوية.

وفي حضورها حفلة في موناكو عام 2001، ارتدت بيلوتشي فستانًا أسود مستوحى من ملابس النوم، بقصة صدر مزينة بالدانتيل. وتستعيد صيحة اللانجري اليوم زخمها في عالم الموضة، بعدما تكررت في إطلالات عديدة للنجمات على السجادة الحمراء، خاصة عبر فساتين من الحرير والساتان والدانتيل.

مونيكا بيلوتشي بفستان مستوحى من ملابس النوم في العام 2001.
مونيكا بيلوتشي بفستان مستوحى من ملابس النوم في العام 2001. Credit: Photo by UK Press/Getty Images

أما بالعودة إلى إطلالاتها خلال مهرجان كان السينمائي في عام 2002، فقد ارتدت بيلوتشي فستانًا أبيض مكشوف الصدر مزينًا بنقشة ورود ملونة إلى جانب الممثل الفرنسي فينسنت كاسيل.

إطلالة جريئة باللون الأسود وصيحة الشرائط الجانبية.
إطلالة جريئة باللون الأسود وصيحة الشرائط الجانبية. Credit: ANNE-CHRISTINE POUJOULAT/AFP via Getty Images

ثمّ ظهرت خلال العرض ذاته بفستان أسود مكشوف الصدر مع شرائط جانبية، في إطلالة جسدت أسلوبها المعروف آنذاك القائم على المزج بين الجرأة والأناقة.

ويظهر هذا التحول كيف أن بيلوتشي، بعد مسيرة طويلة، تتجه نحو الأناقة الرصينة دون التخلي عن جاذبيتها الخاصة. كما أن عودة صيحة اللانجري التي كانت ترتديها في بداياتها تؤكد أن الموضة دائرية، وأن ما كان قديمًا يصبح جديدًا.