بعد 30 عامًا.. هل تخلّت مونيكا بيلوتشي عن ملابسها المثيرة؟
على مدى ثلاثة عقود، تغيّر أسلوب العارضة والممثلة الإيطالية مونيكا بيلوتشي في عالم الموضة، من الإطلالات الجريئة التي طبعت فترة التسعينيات إلى خيارات أكثر كلاسيكية وفخامة في السنوات الأخيرة.

لأكثر من ثلاثة عقود، تمكنت عارضة الأزياء والممثلة الإيطالية مونيكا بيلوتشي من ترسيخ صورتها كأيقونة للأنوثة الإيطالية في صناعتي الموضة والسينما.
وتعكس تحولات إطلالاتها تطور ذائقتها الفنية ومراحل حياتها المهنية.
غير أن أسلوبها لم يظل على حاله؛ إذ تطور من إطلالات جريئة تركز على القصات المكشوفة والفساتين الطاغية، إلى خيارات أكثر كلاسيكية وأناقة قائمة على الأقمشة الفاخرة والقصات المحكمة والألوان المحايدة الهادئة.

في أحدث ظهور لها خلال عرض أزياء دار "فندي" الإيطالية لخريف وشتاء 2026-2027 في العاصمة الإيطالية روما، اختارت بيلوتشي إطلالة تعكس هذا التوجه الجديد، حيث ارتدت بدلة كلاسيكية باللون البيج مؤلفة من سترة طويلة وسروال واسع الأرجل، ونسّقتها مع حقيبة باللون ذاته مصنوعة من قماش لامع.

خلال حضورها فعالية "سينما باراديسو اللوفر × إم كاي 2" في العاصمة الفرنسية باريس، اتجهت إلى أسلوب أكثر عفوية، معتمدة إطلالة دينيم كاملة مؤلفة من قميص جينز بأزرار وأكمام مطوية، ارتدت تحته توب سوداء، مع سروال جينز واسع الساقين.

ثم عادت إلى حضورها الكلاسيكي من خلال فستان أسود طويل بقصة صدر مربوطة عند الخصر وأكمام طويلة، خلال مشاركتها في مهرجان "نوفيل فاغ" السينمائي في مدينة بياريتز الفرنسية.

في مهرجان كان السينمائي عام 2026، ظهرت بخيارات أقرب إلى الأسلوب الرسمي، إذ اعتمدت خلال إحدى جلسات التصوير النهارية إطلالة كلاسيكية مؤلفة من قميص أبيض وجاكيت سوداء، مع عقد ضخم حول العنق.
أما على السجادة الحمراء في المهرجان ذاته، فقد اختارت بيلوتشي فستانًا طويلًا بقصة قميص في الجزء العلوي، مزينًا بنقشة الباروك والدانتيل الأسود، مع أكمام طويلة وتفاصيل جلدية، في تصميم عكس توجهًا أكثر احتشامًا وفخامة.
إطلالات جريئة في البدايات

لكن عند العودة إلى أرشيفها، تظهر مرحلة مختلفة من أسلوب بيلوتشي، خصوصًا خلال التسعينيات وبداية الألفية. ففي عام 1993، خلال تقديمها تصميمًا للمصمم الفرنسي غي لاروش ضمن عروض الهوت كوتور لموسم ربيع وصيف 1993 في باريس، ظهرت بإطلالة تعكس روح تلك الفترة، مع فستان برتقالي بقصة أكتاف عارية وتصميم أكثر جرأة.

في العرض الأول لفيلم "All the Pretty Horses" في مدينة نيويورك الأمريكية عام 2000، اختارت جاكيت رسمية مع قميص أبيض مفتوح عند منطقة الصدر، في مزيج بين الطابع الذكوري واللمسة الأنثوية.
وفي حضورها حفلة في موناكو عام 2001، ارتدت بيلوتشي فستانًا أسود مستوحى من ملابس النوم، بقصة صدر مزينة بالدانتيل. وتستعيد صيحة اللانجري اليوم زخمها في عالم الموضة، بعدما تكررت في إطلالات عديدة للنجمات على السجادة الحمراء، خاصة عبر فساتين من الحرير والساتان والدانتيل.

أما بالعودة إلى إطلالاتها خلال مهرجان كان السينمائي في عام 2002، فقد ارتدت بيلوتشي فستانًا أبيض مكشوف الصدر مزينًا بنقشة ورود ملونة إلى جانب الممثل الفرنسي فينسنت كاسيل.

ثمّ ظهرت خلال العرض ذاته بفستان أسود مكشوف الصدر مع شرائط جانبية، في إطلالة جسدت أسلوبها المعروف آنذاك القائم على المزج بين الجرأة والأناقة.
ويظهر هذا التحول كيف أن بيلوتشي، بعد مسيرة طويلة، تتجه نحو الأناقة الرصينة دون التخلي عن جاذبيتها الخاصة. كما أن عودة صيحة اللانجري التي كانت ترتديها في بداياتها تؤكد أن الموضة دائرية، وأن ما كان قديمًا يصبح جديدًا.
المصدر الأصلي: CNN بالعربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.