يبدّل النجمان أحمد السقا وياسمين عبد العزيز أدوارهما التقليدية في فيلمهما الجديد «خلي بالك من نفسك»، حيث تخوض ياسمين مشاهد الأكشن وتظهر لياقتها البدنية، بينما يقدم السقا شخصية كوميدية، في أول تعاون سينمائي بينهما بعد 23 عاماً من لقائهما المسرحي الوحيد «كده أوكيه» (2003).

الفيلم من تأليف شريف الليثي وإخراج معتز التوني، ويشارك فيه نخبة من الفنانين.

الفيلم دخل السباق الصيفي الساخن، الذي يجمع نجوم الصف الأول ووجوهاً جديدة، مما يزيد التنافس على إيرادات شباك التذاكر.

ويضمّ الفيلم عدداً كبيراً من النجوم الذين يظهرون ضيوف شرف، من بينهم عمرو سعد، وكريم فهمي، وماجد المصري، وإياد نصار. كما يشارك فيه الفنانون لبلبة، وبيومي فؤاد، وميشيل ميلاد، ومحمد لطفي، ومحمد رضوان، ومحمد ثروت، ومصطفى أبو سريع، ومحمد عبد العظيم. الفيلم من تأليف شريف الليثي، نجل الإعلامي عمرو الليثي، وإخراج معتز التوني، وإنتاج تامر مرسي.

أقيم العرض الأول للفيلم في القاهرة يوم الثلاثاء، وسط حضور صناعه ونجوم منهم أحمد زاهر وابنته ملك. وكان بطلا العمل قد نظما جولة عربية شملت الكويت ودبي، واختتماها بعرض خاص في جدة قبل أيام من العرض الافتتاحي.

المنتج تامر مرسي ورئيس غرفة صناعة السينما مع ياسمين ولبلبة (الشركة المنتجة)

يكاد ينطبق المثل المصري «باب النجار مخلع» على بطل فيلم «خلي بالك من نفسك»، الذي يؤدّي دوره أحمد السقا عبر شخصية الإعلامي علاء البردويلي، الذي يقدّم برنامجاً إذاعياً ليلياً يحل من خلاله المشكلات العاطفية لمستمعيه، بينما يواجه أزمة في العثور على شريكة حياته رغم تقدّمه في السنّ.

يلجأ البردويلي إلى تطبيق للزواج، لكن المفارقة تبدأ عندما يلتقي بفريدة (ياسمين عبد العزيز)، وهي سيدة أعمال تدير تجارة والدها في السلاح والمخدرات، فتظن أنه عميل سلاح بينما يعتقد هو أنها العروس المنتظرة، مما ينتج مواقف كوميدية.

وبينما يقرّر تقديم خاتم الزواج لها، يكتشف بالمصادفة شخصيتها الحقيقية، فيعلن انسحابه، لكنها تمارس عليه ضغوطاً مخيفة. ومع زواجهما، يجد نفسه عالقاً في عالم تجار السلاح، وتتحوّل حياته جحيماً من المطاردات.

وقال أحمد السقا، في تصريحات صحافية خلال العرض الخاص، إنه رغم الصداقة القوية التي تجمعه بياسمين عبد العزيز ورغبتهما في العمل معاً، فإنهما لم يجدا عملاً جيداً يجمعهما إلا في هذا الفيلم، مؤكداً أنه يقدّم شخصية جديدة لم يؤدِّ مثلها من قبل. بينما يشهد الفيلم عودة ياسمين عبد العزيز مجدّداً إلى السينما بعد 8 سنوات من آخر ظهور لها في فيلم «الأبلة طمطم».

وتؤدّي ياسمين عبد العزيز شخصية مزدوجة ومحيّرة، بين امرأة تبحث عن الحبّ، وتخشى أن تتألّم أو تنكسر بسببه، وأخرى قوية ومسيطرة تقود صفقات الأسلحة، وتخوض معارك في مواجهة أقوى الرجال. وقالت، في تصريحات صحافية، إنها تؤدّي دوراً يجمع بين الأكشن والكوميديا، وقد قدّمت مَشاهد صعبة في الفيلم أتعبتها، لكنها دائماً جاهزة لذلك، مؤكدة أن الجمهور يمثّل لها السند في مسيرتها الفنية.

وتحدّث المخرج معتز التوني عن الفيلم، قائلاً إنّ المؤلف شريف الليثي قدَّم إليه السيناريو منذ مدة، فنال إعجاب ياسمين وموافقتها، ثم جرى الاتفاق مع المنتج تامر مرسي، الذي تحمّست شركته لإنتاجه. وأكد التوني لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة الفيلم جذبته؛ لأنها مختلفة، إذ يتزوّج البطل امرأة لا يعرف شيئاً عن ماضيها؛ ما حرَّك المفارقات الكوميدية».

الفيلم يتضمّن مفارقات كوميدية وأكشن (الملصق الترويجي للفيلم)

وعن تبادل الأدوار بين السقا وياسمين وكيف أقنعهما بذلك، يقول التوني: «الأمر استلزم وقتاً للعمل على الكوميديا في الفيلم وإقناع السقا، كما خضعت ياسمين لتدريبات مع المدرّب أندرو ماكنزي على مَشاهد الحركة، فقد ركزنا على الجانبين الكوميدي والأكشن بالقدر نفسه، في توازن مقصود بينهما».

ويمنح معتز التوني ممثّليه قدراً من الحرّية، مدركاً أنّ الكوميديا تعتمد على قدر من الارتجال، كما تعكس جانباً من شخصية الممثّل، إذ يضيف من إحساسه بالمشهد، ويجتهد في أدائه، وفق قوله.

ويتضمّن الفيلم مَشاهد مبهجة صُوِّرت في قبرص، ويلفت المخرج إلى أنّ القصة أتاحت هذه المساحة للخروج بالكاميرا إلى مكان جديد، كما يؤكد أن «مشاركة عدد كبير من النجوم ضيوفَ شرف تعكس قوة الشركة المنتجة».

من جهته، يرى الناقد طارق الشناوي أنّ «خلي بالك من نفسك» بدا أقرب إلى نكتة طويلة، لأنه قائم على سوء تفاهم يُفترض أن يُكتشف في لحظة، وإنما المخرج والمنتج عملا على إطالة هذا الخيط الدرامي، مستعينَيْن بقسط وافر من النجوم ضيوف الشرف، الذين أضفوا قدراً من الحيوية على الأحداث والمفارقات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنّ «ياسمين عبد العزيز هي نجمة شباك هذا الجيل، ولها جمهور يرغب في رؤيتها»، لافتاً إلى أنها تبدو في الفيلم في حالة تألّق، وتقدّم شفرة جديدة للجمهور عبر «النظرة» التي تتحوّل بها من فتاة رومانسية إلى سفّاحة؛ «ما يعبّر عن قدرة المخرج الذي جعل من عينَي بطلته المحور الذي ينقل الحالة بالكامل». وأشار إلى أنّ «أحمد السقا قدَّم أداءً كوميدياً ناجحاً في الفيلم، ولم يقدّم معارك، رغم كل أعماله السابقة في أفلام الحركة».

وختم الشناوي: «إذا كان مَن يقطع تذكرة هدفه الضحك، فالفيلم سيحقق له ما أراد؛ لأنه مصنوع على موجة المتلقّي، لكن إذا كان يطمح إلى أن يخرج في حالة من السحر الإبداعي، فليست كلّ الأفلام تمتلك هذا السحر».

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

يجمع الفيلم بين الأكشن والكوميديا في قالب غير مألوف للنجمين. تزامن عرضه مع موسم الصيف الذي يشهد تنافساً محموماً. ينتظر الجمهور ردود فعل النقاد والإيرادات. كما يمثل عودة لياسمين عبد العزيز إلى السينما بعد غياب 8 سنوات.