لا يمكن استعراض مسيرة الفن المصري في العقود الماضية دون إفراد مساحة خاصة للفنانة ليلى علوي، التي كرست حضورها كأيقونة في وجدان المشاهدين، متجاوزةً التحديات الزمنية بمرونة فنية عالية وقدرة مستمرة على تجديد أدواتها الإبداعية.

تأتي هذه المشاركة السينمائية الجديدة في إطار سلسلة من الأعمال التي تعزز من الحضور الكوميدي لنجوم الصف الأول في السوق السينمائي المصري.

منذ انطلاقتها الفنية الأولى، وضعت علوي بصماتها في الذاكرة الجمعية العربية، حيث نجحت في صياغة مسيرة غنية بالتنوع، متأرجحة ببراعة بين الأدوار الرومانسية، والأعمال الكوميدية، والقضايا الاجتماعية الجادة، مما رسخ مكانتها كواحدة من أعمدة التمثيل في العالم العربي.

وعلى الرغم من مسيرة طويلة حافلة بالنجاحات، لا تزال ليلى علوي حريصة على البحث عن التجارب الجديدة والشخصيات المختلفة، مؤمنة بأن الفنان الحقيقي لا يتوقف عن اكتشاف مناطق جديدة في أدائه.

وفي فيلمها الجديد «ابن مين فيهم؟» تعود إلى الكوميديا من خلال عمل يجمعها مجدداً بالفنان بيومي فؤاد، في تجربة تعتمد على المفارقات الإنسانية والمواقف الطريفة داخل إطار اجتماعي خفيف.

بوستر فيلم ابن مين فيهم

بوستر فيلم ابن مين فيهم

وفي حوارها مع "العربية.نت" و"الحدث.نت"، تحدثت ليلى علوي عن أسباب حماسها للفيلم، وكواليس تعاونها مع بيومي فؤاد، وطبيعة شخصيتها الجديدة، ورأيها في سر نجاح الثنائية التي جمعتهما خلال السنوات الأخيرة.

ما الذي جذبك إلى فيلم «ابن مين فيهم؟» منذ البداية؟

أكثر ما جذبني هو الفكرة نفسها، لأنها تحمل قدراً كبيراً من الطرافة والمفاجآت، وفي الوقت نفسه تعتمد على شخصيات لها دوافع واضحة ومواقف إنسانية قريبة من الناس.

وأوضحت أن الفيلم يتبنى لوناً كوميدياً متفرداً يرتكز على سياق الأحداث وتطورات الشخصيات، مبتعداً عن أسلوب الإضحاك المباشر أو المعتمد على النكات العابرة، وهو النمط الذي يستهويها دائماً كفنانة.

تجسدين شخصية «ماجدة» في الفيلم.. ماذا يمكنك أن تقولي عنها؟

ماجدة محامية تجد نفسها في قلب أحداث غير متوقعة بسبب قضية ميراث معقدة، ومن هنا تبدأ سلسلة من المواقف والمفارقات التي تقودها إلى رحلة مليئة بالمفاجآت.

وأعجبني في الشخصية أنها عملية وقوية، لكنها تتورط في أحداث تجعلها تواجه مواقف غير معتادة بالنسبة لها.

بيومي فؤاد وليلى علوي من العرض الخاص لفيلم ابن مين فيهم

بيومي فؤاد وليلى علوي من العرض الخاص لفيلم ابن مين فيهم

هذا العمل يجمعك مجدداً ببيومي فؤاد.. ما سر نجاح التعاون بينكما؟

أعتقد أن هناك تفاهماً كبيراً بيننا على المستوى الفني، وهذا ينعكس تلقائياً على الشاشة. بيومي ممثل موهوب جداً، ولديه حس كوميدي خاص يجعلك تشعر بالراحة أثناء العمل معه.

كما أن بيننا ثقة متبادلة تساعد على تقديم المشاهد بشكل سلس وطبيعي.

هل تختلف علاقتكما في «ابن مين فيهم؟» عن الأعمال السابقة التي جمعتكما؟

بالتأكيد.

هذه المرة لا نقدم العلاقة التقليدية التي اعتاد الجمهور رؤيتها في بعض الأعمال السابقة، بل هناك شكل مختلف من التفاعل بين الشخصيتين داخل الأحداث.

وهذا الاختلاف كان من الأمور التي شجعتني على خوض التجربة.

ليلى علوي من حسابها على إنستغرام

ليلى علوي من حسابها على إنستغرام

كيف كانت أجواء التصوير داخل موقع العمل؟

كانت أجواء جميلة جداً ومليئة بالطاقة الإيجابية. عندما يكون فريق العمل منسجماً ويستمتع بما يقدمه، ينعكس ذلك على النتيجة النهائية. كنا نعمل بجدية، لكن في الوقت نفسه كانت هناك روح مرحة طوال الوقت.

هل ترين أن الكوميديا أصبحت أكثر صعوبة مما كانت عليه في السابق؟

الكوميديا دائماً فن صعب، لأنها تعتمد على الإحساس والتوقيت والصدق. الجمهور أصبح أكثر وعياً، ولذلك لم يعد من السهل إضحاكه بالطرق التقليدية.

لهذا أؤمن بأن أفضل أنواع الكوميديا هي التي تنبع من الموقف والشخصية، وهو ما يقدمه الفيلم.

ما الذي تتمنين أن يجده الجمهور في «ابن مين فيهم؟»؟

أتمنى أن يستمتع الجمهور بالفيلم وأن يعيش حالة من البهجة والضحك، وفي الوقت نفسه يتفاعل مع الشخصيات والأحداث.

في النهاية نحن نقدم عملاً هدفه الترفيه، لكننا نحاول أيضاً أن نقدم شخصيات قريبة من الناس ومواقف يمكن أن يصدقها المشاهد.

كيف تنظرين إلى ردود فعل الجمهور على ثنائيتك مع بيومي فؤاد؟

يسعدني جداً أن الجمهور أصبح ينتظر الأعمال التي تجمعنا.

هذا يعني أن هناك حالة من القبول والمحبة وصلت إليهم، وأتمنى أن نكون عند حسن ظنهم في كل تجربة جديدة.

مادة إعلانية

مادة إعلانية

يعكس هذا العمل استمرار حالة التناغم الفني بين ليلى علوي وبيومي فؤاد، وهما ثنائي أثبت فاعليته في جذب الجمهور من خلال تجارب سابقة مشتركة. يترقب النقاد والجمهور مدى قدرة هذا الفيلم على تقديم قالب كوميدي مغاير يجمع بين الترفيه والقيمة الاجتماعية في آن واحد من مواسم الأفلام التنافسية.