تمكنت الممثلة مي عمر خلال الأعوام الأخيرة من تثبيت أقدامها كإحدى أبرز فنانات جيلها، بعد أن فرضت وجودها على الشاشة بمجموعة أعمال متنوعة امتزجت فيها الدراما الاجتماعية بالرومانسية والإثارة.

ويأتي فيلم 'شمشون ودليلة' ليكون إضافة جديدة لمسيرتها الفنية التي شهدت تنوعاً في الأدوار بين الدراما والرومانسية والتشويق.

وعلى مدار مشوارها، سعت إلى البحث عن أدوار تحمل ملامح مختلفة وتمنحها فرصة لاكتشاف مناطق جديدة في أدائها، بعيداً عن التكرار أو الاعتماد على النجومية وحدها.

ومع كل عمل جديد، تحرص مي عمر على خوض تحدٍ مختلف يضيف إلى تجربتها الفنية، وهو ما جعلها تنتقل بين شخصيات متعددة ومتباينة، محاولةً في كل مرة تقديم وجه جديد يقترب من الجمهور ويمنحها مساحة أوسع للتجريب. كما استطاعت أن تحقق حضوراً جماهيرياً لافتاً في الدراما التلفزيونية، قبل أن تعود إلى السينما من خلال مشاريع تسعى من خلالها إلى تقديم شخصيات أكثر تنوعاً واختلافاً.

بوستر فيلم شمشون ودليلة

بوستر فيلم شمشون ودليلة

عالم مليء بالمغامرات

وفي فيلم "شمشون ودليلة"، تخوض مي عمر تجربة جديدة تجمع بين الكوميديا والأكشن والمغامرة، وهو العمل الذي ترى أنه يمثل محطة مختلفة في مسيرتها، سواء من حيث طبيعة الشخصية أو الأجواء التي تدور فيها الأحداث. وفي حديثها مع "العربية. نت" تحدثت مي عن تفاصيل الفيلم.

أكدت مي عمر أن سبب انجذابها الأول للفيلم هو تميزه عن أعمالها السابقة، مشيرة إلى أنه يجمع بين الأكشن والكوميديا في جو خفيف وحافل بالمفاجآت، مما دفعها لقبول التجربة فور مطالعة السيناريو.

وبينت أن دور 'دليلة' يختلف تماماً عما قدمته سابقاً، حيث تلعب دور فتاة ذكية ومخادعة تعيش في عالم من المغامرات والمواقف المفاجئة، ما أتاح لها فرصة أداء جديدة ومختلفة.

وأضافت أن حماسها للدور يعود أيضاً إلى رغبتها في الابتعاد عن دورها المريح وتجربة شخصية جديدة بملامح مختلفة، مؤكدة أنها كانت تبحث منذ وقت عن عمل يتيح لها إبراز جوانب أخرى من قدراتها.

بوستر فيلم شمشون ودليلة

بوستر فيلم شمشون ودليلة

كواليس مليئة بالحيوية والتعاون

وأشارت إلى أن الفيلم يمثل تجربة خاصة بالنسبة لها أيضاً بسبب اعتماده على الأكشن، موضحة أنها لم تجد صعوبة كبيرة في تنفيذ المشاهد الحركية، خاصة أنها خضعت لتدريبات سابقة واكتسبت خبرة ساعدتها على التعامل مع هذا النوع من المشاهد بثقة أكبر.

كما تحدثت عن تعاونها مع الفنان أحمد العوضي، مؤكدة أنها سعيدة بهذه التجربة، وأن أجواء العمل اتسمت بالراحة والتفاهم بين جميع أفراد فريق التصوير، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على تنفيذ المشاهد والعلاقة بين الشخصيات داخل الأحداث.

وأضافت أن الكواليس كانت مليئة بالحيوية والتعاون، وأن وجود فريق عمل يضم مجموعة كبيرة من الفنانين ساعد على خلق حالة من الانسجام انعكست على الشاشة، مشيرة إلى أن العمل الجماعي كان أحد أهم عناصر نجاح التجربة.

كما أشارت إلى أنها لا تنظر إلى المنافسة السينمائية باعتبارها سباقاً بين النجوم، بل ترى أن نجاح أي فيلم ينعكس بشكل إيجابي على الصناعة كلها، مؤكدة أن الأهم بالنسبة لها هو تقديم عمل يحظى بإعجاب الجمهور ويترك أثراً لديهم.

وأضافت أن ما يهمها في النهاية هو رد فعل المشاهد تجاه الشخصية والعمل ككل، موضحة أن الفنان لا يستطيع التحكم في النتائج بقدر ما يستطيع أن يبذل أقصى جهده داخل العمل، ثم يترك الحكم للجمهور.

وأكدت مي عمر أن شخصية "دليلة" كانت من الشخصيات التي استمتعت بتقديمها، لأنها منحتها فرصة لخوض مغامرة فنية مختلفة، معربة عن أملها في أن يتفاعل الجمهور مع الشخصية والأحداث بنفس الحماس.

مادة إعلانية

مادة إعلانية

وتبرز أهمية الفيلم في كونه نقلة نوعية لمي عمر نحو السينما بعد نجاحها الدرامي. كما أن اعتمادها على الأكشن يتطلب لياقة بدنية، وقد أشارت إلى أنها تدربت مسبقاً. وتأتي هذه التجربة استجابة لشغفها بتقديم أدوار غير مألوفة، مما يعكس طموحها لتوسيع نطاق أدائها الفني.