سام نيل أصيب بالتهاب رئوي قبل وفاته
كان الممثل سام نيل مصاباً بالتهاب رئوي قبل وفاته المفاجئة أمس (الاثنين) عن 78 عاماً، وفق ما قالت زميلة سابقة له.
كشف المخرج المصري هشام فتحي عن كواليس انطلاق فيلم «ابن مين فيهم؟»، موضحاً أن المشروع بدأ حين عرضت عليه المنتجة دارين الخطيب نصاً للكاتب لؤي السيد، الذي يجمعه به رابط صداقة قديم. وأكد فتحي أنه أبدى حماسة فورية للسيناريو، مما دفعه إلى تكريس أسبوعين من العمل المشترك مع المؤلف لتطوير التفاصيل الدرامية، قبل الانتقال إلى جلسات التحضير النهائية مع بطلي العمل ليلى علوي وبيومي فؤاد.
يأتي هذا الفيلم في سياق تنامي الإنتاجات السينمائية المصرية التي تدمج بين القالب الكوميدي والرسائل الاجتماعية الجادة لجذب شريحة أوسع من الجمهور.
وأشار هشام في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إلى الدور الجوهري الذي لعبته الفنانة ليلى علوي في مرحلة الكتابة، مثمناً خبرتها العميقة في تحليل النصوص وسبر أغوار الشخصيات، حيث أثمرت ملاحظاتها الدقيقة عن تحسينات ملموسة في الحبكة الدرامية.
وتدور أحداث «ابن مين فيهم؟» في إطار كوميدي اجتماعي حول «رشدي»، الرجل الذي اعتاد الدخول في زيجات وعلاقات عابرة دون تحمل مسؤولية، قبل أن تنقلب حياته رأساً على عقب عندما تخبره محامية بوجود ميراث ضخم تركته له عمته، لن يحصل عليه إلا إذا تمكن من العثور على ابنه من إحدى زيجاته السابقة، وخلال رحلة البحث، يواجه مواقف كوميدية وإنسانية تدفعه إلى إعادة النظر في أسلوب حياته، واكتشاف معنى المسؤولية والأبوة، في عمل يجمع بين الكوميديا والرسائل الاجتماعية.
المخرج المصري هشام فتحي (الشرق الأوسط)
وأوضح المخرج أن جلسات التحضير لم تكن مجرد قراءة للسيناريو، وإنما مناقشات مستمرة حول الشخصيات وإيقاع الأحداث، بما يضمن خروج الفيلم في أفضل صورة ممكنة، لافتاً إلى أن «اختيار الممثل أحمد عصام السيد لتقديم دور الابن (كريم) جاء بعد اقتناع كامل بأنه الأنسب لتجسيد الدور بعدما شاهدته في مسلسل (عايشة الدور) مع دنيا سمير غانم ولاحظت امتلاكه الهدوء والبساطة اللذين تحتاج إليهما الشخصية، إلى جانب قدرته على تقديم دور ابن ليلى علوي على الشاشة بشكل مقنع»، على حد تعبيره.
وأضاف: «جميع الترشيحات اعتمدت على مدى ملاءمة الممثل للدور، وليس على حجم النجومية فقط، وهو ما سبقته بروفات مكثفة قبل انطلاق التصوير»، لافتاً إلى أن اهتمامه خلال التحضير لم يقتصر على أبطال الفيلم، بل شمل جميع الشخصيات، مهما كانت مساحة ظهورها، انطلاقاً من قناعته بأن الأدوار الصغيرة كثيراً ما تصنع اللحظات الأكثر بقاءً في ذاكرة الجمهور.
وأوضح هشام فتحي أنه دخل الفيلم وهو يدرك أن الأعمال السابقة التي جمعت ليلى علوي وبيومي فؤاد حققت نجاحاً جماهيرياً وتجارياً كبيراً، إلا أنه رفض أن يكون ذلك سبباً في تقييد رؤيته الإخراجية، لافتاً إلى أنه تعامل مع «ابن مين فيهم؟» بوصفه مشروعاً مستقلاً، يسعى من خلاله إلى تقديم تجربة مختلفة، مع الحفاظ على الكيمياء التي تجمع بطلي العمل.
وأشاد بطريقة عمل المؤلف لؤي السيد، ووصفه بأنه «من أكثر الكتاب مرونة في التعامل مع المخرج، إذ كان يتقبل إعادة كتابة المشاهد أو تعديلها كلما استدعت مصلحة الفيلم ذلك»، مؤكداً أن حالة التفاهم بينهما استمرت طوال مراحل التحضير، مما منح السيناريو فرصة للتطور المستمر حتى قبل انطلاق التصوير، وهو ما انعكس على البناء الدرامي والكوميدي للعمل.
وشدد المخرج على أن رهانه الأساسي في الفيلم كان على «كوميديا الموقف»، واصفاً إياها بأنها من أصعب القوالب الفنية لأنها تتطلب خلق مواقف متكاملة تولد الضحك بعفوية، بعيداً عن الاعتماد الكلي على الإفيهات اللفظية، وهو النهج الذي طبقه حتى في مشاهد الحركة لضمان اتساق الكوميديا في كافة جوانب الفيلم.
فتحي مع بيومي فؤاد خلال تحضير تصوير أحد المشاهد (الشرق الأوسط)
وأضاف أن «إخراج الأعمال الكوميدية يظل من أكثر المهام صعوبة، لأن المخرج لا يمتلك وسيلة حقيقية لقياس استجابة الجمهور في أثناء التصوير، مما يجعله يعتمد على الإحساس العام بالمشهد وخبرته في إيقاع الكوميديا»، مشيراً إلى أنه يفضل دائماً مناقشة الممثلين في تفاصيل الأداء، لأن الوصول إلى أفضل نتيجة يأتي من خلال الحوار وتبادل الأفكار، وليس من خلال تنفيذ المشهد بصورة جامدة.
وأكد المخرج المصري أنه لا يؤمن بأن يحمل ممثل واحد مسؤولية الضحك داخل الفيلم، بل يحرص على توزيع الكوميديا بين جميع الشخصيات، حتى يشعر المشاهد بأن كل شخصية تمتلك لحظتها الخاصة، معتبراً أن اختيار الممثلين يمثل عنصراً أساسياً في نجاح الكوميديا، لذلك كان حريصاً على اختيار ممثلين يستطيع كل منهم إضافة ملمح مختلف إلى الأحداث، حتى في أدوار ضيوف الشرف.
وكشف عن أن «جميع ضيوف الشرف وافقوا على المشاركة منذ عرض الفكرة عليهم، ولم تكن هناك أسماء بديلة مطروحة، لأن كل شخصية ارتبطت منذ البداية بممثل محدد»، مؤكداً أن بعض الفنانين طرحوا أفكاراً لتطوير أدوارهم.
وحول تقديم انتصار أغنية ورقصة في الفيلم، أكد هشام فتحي أنها تحمست بمجرد الحديث معها عن تقديم الدور وأنها ستقوم بالغناء وتقديم استعراض راقص، لافتاً إلى أنه لا يفضل إقحام المطربين في الأعمال السينمائية من دون أن يكون هناك داعٍ درامي لهذا الأمر.
ليلى علوي تتوسط بيومي فؤاد وأحمد عصام السيد (الشركة المنتجة)
وفيما يتعلق بمشاريعه الفنية المقبلة، أكد المخرج المصري تحضيره لعمل جديد مع المؤلف لؤي السيد، بالإضافة إلى فيلم سعودي باسم «نايف ونعومي» مع الفنان فهد المطيري، وهو العمل الذي لا يزال قيد التحضير واختيار باقي فريق العمل.
وأضاف أن الفيلم سيكون التعاون الثاني مع المطيري بعد تجربتهما معاً في «فخر السويدي»، مشيراً إلى أنه يحب تقديم تجارب سينمائية كوميدية في السعودية لأسباب عدة في مقدمتها حرص الممثلين على تقديم أفضل ما لديهم.
يشار إلى أن فيلم «ابن مين فيهم؟» هو من بطولة ليلى علوي وبيومي فؤاد، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويشارك فيه عدد كبير من ضيوف الشرف، من بينهم انتصار، ورانيا يوسف، وشيماء سيف، وويزو، وزينة منصور، وهاله فاخر إلى جانب ظهور خاص ومن إنتاج «فوكس استوديوز» و«استوديوهات دبي».
Your Premium trial has ended
يعد هذا التعاون الجديد بين ليلى علوي وبيومي فؤاد استثماراً في الكيمياء الفنية الناجحة التي أثبتتها أعمالهما السابقة. وفي ظل المنافسة السينمائية الحالية، يراهن المخرج هشام فتحي على تقنيات كوميديا الموقف كعنصر تفرد لجذب المشاهدين بعيداً عن الأنماط التقليدية للضحك.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.