سرد مساجلاته مع القصيبي.. جمعية الأدب تعيد الأزوري للحديث عن الاغتراب
في أمسية "تشظيات الكتابة بين الحل والترحال" والتي أقامتها جمعية الأدب المهنية بالتعاون مع جمعية الثقافة والفنون في الطائف، كان الضيف قد غاب سنوات عن المشهد الثقافي في الطائف، ولكن...
في أمسية بعنوان 'تشظيات الكتابة بين الحل والترحال'، نظمت جمعية الأدب المهنية بالتعاون مع جمعية الثقافة والفنون بالطائف لقاءً أعاد الشاعر والإعلامي خالد قماش تقديم الشاعر والمثقف علي الأزوري إلى المشهد الثقافي في المدينة بعد غياب دام سنوات. وتميزت الأمسية بصدق القراءة وثراء التجربة وتواضع المثقف، حيث استمع الحضور إلى تجربة الأزوري وقراءاته وأثر الغربة في شعره وعلاقته بغازي القصيبي.
وتأتي هذه الأمسية ضمن جهود الجمعية لإنعاش الحراك الثقافي في الطائف وإحياء التواصل بين المثقفين والجمهور.

تناول الأزوري في حديثه تأثير علم النفس والفلسفة على الإبداع الأدبي، وناقش مفهوم الاغتراب في الشعر، والصورة الشعرية، وانتقاء الألفاظ، والفروق بين الحفظ والعلم والمعرفة. واستشهد بنماذج من الشعر العربي القديم والحديث، كما أشار إلى أفكار فلاسفة وأدباء عالميين. وانتقد الشعراء العاميين الذين يضمنون قصائدهم باللعن، مؤكداً أن القارئ شريك أساسي للمثقف في كتابته، وأن الذاكرة الطفولية هي المرجع الأساسي لأنها تخزن ما تراه وتسمعه، مستشهداً بالبردوني كمثال.

شهدت الأمسية مداخلات ثرية من الحضور، واختتمت بتكريم الشاعر علي الأزوري والشاعر خالد قماش الذي أدار اللقاء.
ويُعتبر علي الأزوري من الأصوات الشعرية التي عكست تجربة الاغتراب في الشعر السعودي المعاصر، وعلاقته بغازي القصيبي تشير إلى تأثير الرموز الأدبية الكبرى. وتبرز أهمية هذه الأمسية في إعادة تسليط الضوء على مثقفين قل حضورهم في الفعاليات المحلية، مما يعزز دور الجمعيات الأدبية في حفظ التراث الثقافي وتقديمه للأجيال الجديدة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من اللقاءات المماثلة التي تثري المشهد الثقافي في المنطقة.
المصدر الأصلي: المدينة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.