ثقافي / العُلا تُحوّل المباني التاريخية من ذاكرة صامتة إلى فضاءات للحياة والثقافة
ثقافي / العُلا تحوّل المباني التاريخية من مجرد ذاكرة صامتة إلى فضاءات مفعمة بالحياة والثقافة
وتهدف هذه المشاريع إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على التراث العمراني وتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في المنطقة.
العُلا 01 صفر 1448 هـ الموافق 15 يوليو 2026 م واس لم تعد المباني التاريخية والتراثية في محافظة العُلا شواهد صامتة على الماضي، بل أصبحت عناصر حيوية في حاضر المحافظة، بعد أن أعادت مشاريع التأهيل توظيفها لأدوار ثقافية وسياحية واقتصادية، في نموذج يوازن بين حفظ أصالة المكان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتجسد هذه المشروعات مفهوماً يتجاوز الترميم التقليدي، إذ تركز على صون المباني التاريخية مع إعادة استخدامها بما يتوافق مع قيمتها العمرانية، فتحولت من مبانٍ معطلة إلى وجهات تستقبل الزوار وتحتضن الأنشطة الثقافية وتعزز الاقتصاد وتخلق فرصاً للأهالي. وتُعد البلدة القديمة في العُلا أبرز مثال لهذا التحول، حيث يعود تاريخها لأكثر من سبعة قرون، وتضم مئات المباني من الطوب الطيني والحجر، إضافة إلى مساجد وأسواق وأزقة تاريخية كانت مركزاً للحياة الاجتماعية والاقتصادية. وبعد انتقال السكان إلى الأحياء الحديثة خلال العقود الماضية، خلت البيوت لكن المكان احتفظ بقيمته التاريخية وذاكرته الإنسانية في تفاصيل المباني والأزقة والقصص المتوارثة. ومنذ انطلاق رؤية المملكة 2030، دخلت المواقع التاريخية في العُلا مرحلة جديدة تركز على حفظ الإرث العمراني وإعادة توظيفه بما يحفظ الهوية ويمنح حضوراً متجدداً للثقافة والسياحة والاقتصاد. وتُنفذ أعمال التأهيل بمنهجية تحافظ على العناصر الأصلية باستخدام المواد والتقنيات التقليدية، والاستفادة من خبرات الحرفيين المحليين، لصون الشخصية المعمارية والمعرفة المرتبطة بالعمارة الطينية ونقلها للأجيال. كما شمل التطوير الساحات والممرات التاريخية التي استعادت حيويتها بوجود المتاجر والمقاهي والمطاعم والحرف التقليدية والمعارض الفنية، مما أعاد للمكان دوره كمركز للحياة والتفاعل المجتمعي. ومع عودة النشاط، عادت ذكريات الأهالي الذين وُلدوا في الأزقة والبيوت الطينية، ليصبحوا رواة لحكاياتهم للأبناء والأحفاد والزوار، مجسدين امتداد ذاكرة المكان من ماضٍ محفوظ إلى إرث حي. ويُمثل مشروع "دار طنطورة" نموذجاً مميزاً، حيث أُعيد تأهيل منازل تاريخية لتصبح منشأة فندقية مستدامة مع الحفاظ على الهوية المعمارية، مستلهماً اسمه من الساعة الشمسية "الطنطورة" التي استخدمها الأهالي لمعرفة المواسم الزراعية. كذلك، تقدم محطة سكة حديد الحجاز التاريخية في موقع الحِجر نموذجاً آخر، إذ جرى حفظ مبانيها الأصلية وإعادة استخدامها ضمن منشأة فندقية، مما يعكس استثمار المواقع التاريخية مع المحافظة على قيمتها الأثرية. وشمل التأهيل الواحة التاريخية المجاورة، التي حُوفظ على طابعها الزراعي ورُممت ممراتها وجدرانها الطينية بمواد تقليدية، لتعكس العلاقة التاريخية بين الواحة والعمران كركيزتين لاستقرار الإنسان. وتحتضن البلدة القديمة على مدار العام برامج ثقافية وتجارب متنوعة، تُعيد تقديم المكان كفضاء للفنون والمعرفة والحرف، وتمنح الزوار معايشة التاريخ في بيئته الأصيلة. وتؤكد الهيئة الملكية لمحافظة العُلا من خلال برامجها التزامها بجعل المواقع التاريخية ركيزة حيوية للتنمية الثقافية والاقتصادية، لتبقى العُلا أيقونة حضارية تعكس الدمج بين حفظ الإرث واستشراف المستقبل. // انتهى //19:14 ت مـ 0149
العُلا 01 صفر 1448 هـ الموافق 15 يوليو 2026 م واس
لم تعد المباني التاريخية والتراثية في محافظة العُلا شواهد صامتة على الماضي، بل أصبحت جزءًا فاعلًا من حاضر المحافظة، بعد أن أعادت مشاريع التأهيل توظيفها لتؤدي أدوارًا ثقافية وسياحية واقتصادية، في نموذج يوازن بين المحافظة على أصالة المكان، وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
وتجسد هذه المشروعات مفهومًا يتجاوز أعمال الترميم التقليدية؛ إذ تقوم على صون المباني التاريخية والتراثية، مع إعادة توظيفها بما ينسجم مع قيمتها العمرانية، لتتحول من مبانٍ توقفت وظائفها منذ عقود إلى وجهات تستقبل الزوار، وتحتضن الأنشطة الثقافية، وتسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، وخلق فرص جديدة لأبناء المجتمع المحلي.
وتُعد البلدة القديمة في العُلا إحدى أبرز النماذج لهذا التحول، إذ يمتد تاريخها لأكثر من سبعة قرون، وتضم مئات المباني المشيدة بالطوب الطيني والحجر، إلى جانب المساجد والأسواق والأزقة التاريخية التي شكّلت في الماضي مركزًا للحياة الاجتماعية والاقتصادية في المحافظة.
ومع انتقال السكان إلى الأحياء الحديثة خلال العقود الماضية، خلت البيوت من سكانها، إلا أن المكان احتفظ بقيمته التاريخية، وبذاكرته الإنسانية التي ما زالت حاضرة في تفاصيل المباني والأزقة، وفي القصص التي ارتبطت بحياة الأهالي وتوارثتها الأجيال.
ومنذ انطلاق رؤية المملكة 2030، دخلت المواقع التاريخية والتراثية في العُلا مرحلة جديدة، تقوم على المحافظة على الإرث العمراني وإعادة توظيفه، بما يحفظ هوية المكان، ويمنحه حضورًا متجددًا يعزز الثقافة والسياحة والاقتصاد المحلي.
وتنفذ أعمال التأهيل وفق منهجية تراعي الحفاظ على العناصر الأصلية للمباني، باستخدام المواد التقليدية وتقنيات البناء المتوارثة، والاستفادة من خبرات الحرفيين المحليين، بما يصون الشخصية المعمارية للموقع، ويحافظ على المعرفة المرتبطة بالعمارة الطينية، ويضمن استمرارها للأجيال القادمة.
ولم يقتصر التطوير على المباني وحدها، بل شمل الساحات والممرات التاريخية التي استعادت حيويتها لتحتضن المتاجر والمقاهي والمطاعم والحرف التقليدية والمعارض الفنية، في مشهد أعاد للمكان دوره بوصفه مركزًا للحياة والتفاعل المجتمعي.
ومع عودة النشاط إلى هذه المباني، عادت معها ذكريات الأهالي الذين وُلدوا وترعرعوا بين أزقتها وبيوتها الطينية، لتتحول حكاياتهم وتجاربهم إلى روايات يروونها للأبناء والأحفاد والزوار، في صورة تجسد امتداد ذاكرة المكان، وتحولها من ماضٍ محفوظ في الجدران إلى إرث حي تتناقله الأجيال.
ويمثل مشروع "دار طنطورة" نموذجًا متميزًا لإعادة توظيف المباني التراثية، حيث أُعيد تأهيل عدد من المنازل التاريخية وتحويلها إلى منشأة فندقية تراعي مبادئ الاستدامة البيئية، مع الحفاظ على الهوية المعمارية الأصيلة للموقع، الأمر الذي يعكس التكامل بين الحفاظ على التراث وتقديم تجربة ضيافة فريدة، فيما استُلهم اسمه من "الطنطورة"، وهي الساعة الشمسية التي استخدمها أهالي العُلا في الماضي لمعرفة مواقيت المواسم الزراعية وتعاقب الفصول.
وتقدم محطة سكة حديد الحجاز التاريخية داخل موقع الحِجر نموذجًا آخر لإعادة توظيف المباني التاريخية؛ إذ جرى الحفاظ على مبانيها الأصلية وإعادة استخدامها ضمن منشأة فندقية، بما يعكس إمكانية استثمار المواقع التاريخية مع المحافظة على قيمتها الأثرية وعناصرها المعمارية.
وشملت أعمال التأهيل الواحة التاريخية المجاورة، التي حُوفظ على طابعها الزراعي، ورُممت ممراتها وجدرانها الطينية باستخدام المواد التقليدية، بما يعكس العلاقة التاريخية بين الواحة والعمران، باعتبارهما ركيزتين شكّلتا استقرار الإنسان في العُلا عبر القرون.
وتحتضن البلدة القديمة على مدار العام برامج ثقافية وتجارب متنوعة، تعيد تقديم المكان بوصفه مساحة للفنون والمعرفة والحرف التقليدية، وتمنح الزائر فرصة معايشة التاريخ داخل بيئته الأصيلة، بما يحول زيارة الموقع إلى تجربة تجمع بين استكشاف التراث والتفاعل مع تفاصيله الإنسانية.
وتؤكد الهيئة الملكية لمحافظة العُلا من خلال برامجها المستمرة في صون التراث وتوظيفه، التزامها بجعل المواقع التاريخية ركيزةً حيويةً في التنمية الثقافية والاقتصادية، لتبقى العُلا أيقونةً حضاريةً تعكس براعة الدمج بين الحفاظ على الإرث التاريخي، واستشراف آفاق مستقبلٍ يعتز بهويته.
// انتهى //
19:14 ت مـ
0149

وتعكس هذه المبادرات التزام الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بجعل التراث ركيزة للتنمية المستدامة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المشاريع في جذب المزيد من الزوار والمستثمرين، مما يعزز الاقتصاد المحلي ويحفظ الهوية الثقافية للأجيال القادمة.
المصدر الأصلي: واس
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.