النزل الريفية في الباحة.. ملاذات تختزل جمال الطبيعة وعراقة التاريخ

تُعَد منطقة الباحة إحدى أبرز الوجهات السياحية في المملكة، لما تتميز به من طبيعة خلابة وتراث معماري فريد.

تزخر منطقة الباحة بقرى تاريخية وبيوت حجرية قديمة وسط طبيعتها الجبلية، وتضم نزلًا ريفية تقدم تجارب سياحية تمتزج فيها الطبيعة بالتراث الثقافي. ويبرز "نزل العايد" في بني كبير كأحد أبرز هذه النزل، حيث يعكس العمارة التقليدية بالحجارة والأخشاب المحلية، ويحتوي على أكثر من 450 قطعة تراثية، منها أثاث عتيق وأدوات منزلية وعملات ورقية نادرة، مما يعرّف الزوار بحياة الأهالي قديمًا. وأوضحت صاحبة النزل شريفة الغامدي لوكالة الأنباء السعودية أنها عملت تسع سنوات على ترميم منازل قديمة وتجهيزها، للحفاظ على هويتها المعمارية وتحويلها لوجهة سياحية تعرّف بالموروث المحلي. وتسلط هذه النزل الضوء على الإرث العمراني والثقافي للمنطقة، وبراعة استخدام المواد الطبيعية بما يناسب تضاريس الباحة ومناخها، إضافة إلى دعم السياحة الثقافية وحماية المباني التاريخية. وتضم المنطقة أكثر من 194 موقعًا أثريًا وتراثيًا بينها 72 قرية تراثية، مما يشكل ثروة ثقافية وسياحية تعزز جاذبية الباحة وتعرف الأجيال بإرثها التاريخي، وتسهم في تحقيق مستهدفات السياحة الوطنية.

وتؤدي هذه النزل دورًا محوريًا في تنشيط السياحة الثقافية، وتوفير فرص عمل للسكان المحليين. كما تسهم في الحفاظ على المباني التاريخية من الاندثار، وتعزيز الهوية الثقافية للأجيال الناشئة. ويأتي هذا التوجه متسقًا مع أهداف رؤية المملكة 2030 لتنويع الاقتصاد وتطوير قطاع السياحة.