سخرية وصعق وضرب.. ممرضة عربية تثير الجدل باعتدائها على مريضة تحت التخدير
سخرية وصعق وضرب.. ممرضة عربية تثير الجدل باعتدائها على مريضة تحت التخدير
نشرت القصة في 17 يوليو 2026 الساعة 15:25، وتم تحديثها في نفس التاريخ والتوقيت.
أثار مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي غضباً واسعاً بعد رصده سلوكاً غير مهني لممرضة تجاه مريضة تحت التخدير في أحد المستشفيات بتونس.
«عكاظ» (جدة) OKAZ_ONLINE@
أثارت لقطات جرى تداولها على نطاق واسع موجة عارمة من الاستياء والغضب، بعدما وثقت سلوكاً صادماً لممرضة داخل قاعة العمليات والإنعاش في أحد المستشفيات بتونس، حيث استغلت غياب مريضة عن الوعي جراء التخدير للتهكم عليها ومحاولة ضربها، بهدف صناعة محتوى ترفيهي لشبكات التواصل الاجتماعي.
الحادثة التي وصفت بـ«السقوط الأخلاقي المدوي» فتحت الباب أمام مطالب حقوقية وشعبية واسعة بضرورة تدخل النيابة العمومية فوراً لمحاسبة الممرضة ومن قام بتصويرها، معتبرين أن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً لكرامة المرضى وإساءة بالغة لسمعة القطاع الطبي.
في الفيديو المتداول، ظهرت ممرضة واقفة إلى جانب مريضة راقدة في قسم الإنعاش بعد عملية جراحية وتحت تأثير التخدير الكلي، وبدلاً من متابعة حالتها الصحية، شرعت الممرضة في السخرية منها والتهكم عليها طالبة منها الاستيقاظ بأسلوب مستفز.
ولم يتوقف الأمر عند السخرية اللفظية، إذ ظهرت الممرضة وهي ترفع يدها وتلوح بها باتجاه وجه المريضة وكأنها توشك على صفعها، وسط ضحكات من زميلتها التي كانت تتولى توثيق المشهد بكاميرا الهاتف المحمول، ضاربتين بعرض الحائط خصوصية المريضة التي تعيش أضعف حالاتها الإنسانية.

فجّرت اللقطات ردود فعل غاضبة من سياسيين وصحفيين ونشطاء، والذين أجمعوا على أن غرف العمليات تحولت لدى البعض إلى منصات لـ«التيك توك» و«الإنستغرام» على حساب أوجاع الناس.
وفي سياق متصل، غرد أحد النشطاء غاضباً قائلاً: «غرفة الإنعاش ليست إنستغرام ولا تيك توك.. المريض في أضعف حالاته يستحق الاحترام والستر وحفظ كرامته وليس التصوير والتشهير. هذه المهن مسؤولية وأمانة وأخلاق قبل أي شيء، وقاعة الإنعاش مكان لإنقاذ الأرواح، وليست لصناعة المحتوى».
من جانبها، شنت الأوساط الصحفية هجوماً على الواقعة واصفة الممرضة بتهكم: «ملاك الرحمة.. ممرضة تسخر من مريضة نائمة تحت تأثير التخدير وتلمح إلى الاعتداء عليها بصفعها ثم تضحك».
وتصاعدت وتيرة المطالبات باتخاذ إجراءات قانونية وإدارية رادعة، حيث طالب مدونون بمحاسبة الممرضة والمصورة معاً، مؤكدين أن «الوقاحة وصلت بهن حد تصوير مريضة في غرفة العمليات.. ويجب أن تتم محاسبتهن فوراً».
وعبر نشطاء عن أملهم في أن يصل هذا الملف سريعاً إلى النيابة العامة، نظراً لأن الواقعة تتجاوز مجرد خطأ مهني وتصل إلى مرتبة الجريمة القانونية المتمثلة في انتهاك حرمة مريض، وتصوير شخص دون علمه في منشأة طبية، والتهديد بالاعتداء الجسدي.
تتكرر مثل هذه الحوادث في بعض المستشفيات، مما يسلط الضوء على ضرورة تعزيز الرقابة على أداء الطواقم الطبية وحماية خصوصية المرضى. وتأتي هذه الواقعة لتؤكد أهمية التدريب على الأخلاقيات المهنية في القطاع الصحي. ومن المتوقع أن تتحرك السلطات التونسية للتحقيق في الحادثة ومحاسبة المسؤولين.
المصدر الأصلي: عكاظ
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.