روى الفنان المصري ياسر الطوبجي تفاصيل محنته الصحية القاسية التي خاضها في الشهور الأخيرة.

تأتي هذه القصة كشهادة نادرة على أهمية الكشف المبكر ودور الأطباء في إنقاذ الأرواح، في ظل معاناة الكثيرين من الإهمال الصحي.

وظهر الفنان المصري الكوميدي في بودكاست "شقة التعاون"، الذي يعرض عبر منصة يوتيوب، بصحبة زميله الفنان حسام داغر، ليتحدث عن مشواره الفني.

لكن الطوبجي فوجئ بسؤال من زميله عن كواليس محنته الصحية، وما تعرض له خلال الأشهر الماضية، فتردد في الحديث عن الأمر، مشيراً إلى أنه لم يكن ينوي الحديث عما جرى.

إلا أن رغبة زميله حسام داغر في طمأنة محبيه دفعت الطوبجي للحديث، مشيراً إلى أنه كان يتعالج خلال الفترة الماضية من مرض يسمى "جيوب قولونية"، وبعد انتهاء مرحلة العلاج أخبره الطبيب أنه تجاوز الأزمة. وعلى الرغم من ذلك، ظل الطوبجي يشعر بأنه ما زال مريضاً، لكنه قرر الاكتفاء بما قاله له طبيبه المعالج.

في أحد اللقاءات المصادفة، صادف الطوبجي طبيباً جراحاً لم يره منذ عقد، وأثناء مرافقته لزوجته لإجراء فحوصات، لاحظ الطبيب فقدانه الواضح للوزن واستفسر عن السبب، وأصر على إجراء منظار للقولون.

وحينما أجّل الطوبجي هذا الإجراء، تواصل معه الطبيب وطلب منه إجراء المنظار، وإرسال النتائج إليه. وبعد إجراء المنظار، حاول الفنان المصري التواصل مع المعمل من أجل معرفة النتيجة، لكنه لم يحصل على إجابة واضحة حول نتيجة الإجراء.

وعلم لاحقاً أن زوجته وشقيقه كانا قد توصلا لنتيجة التحليل وأخفياها عنه، وبعد إصراره على الاتصال بالمختبر، أخبرته الموظفة أن النتيجة أُرسلت بالفعل إلى أسرته، ثم أبلغوه بوجود ورم سرطاني، مما أصابه بصدمة بالغة.

ولم يتمالك الطوبجي نفسه خلال اللقاء، وانهمرت دموعه أثناء حديثه عن هذه الوعكة الصحية، كاشفاً أنه كان يفكر طيلة هذه المحنة في أبنائه وعائلته.

ودعمت نقابة المهن التمثيلية ياسر الطوبجي في تلك المحنة، ورشح له نقيب الممثلين أشرف زكي جراح أورام من أجل إجراء جراحة له استغرقت نحو 7 ساعات.

مادة إعلانية

مادة إعلانية

وتسلط تجربة الطوبجي الضوء على ضرورة الإصرار على الفحوصات الطبية حتى في غياب الأعراض الواضحة. كما تبرز دور العائلة في دعم المريض نفسياً، وأهمية المتابعة مع أطباء موثوقين.