القهوة تحمي الكبد.. 5 أكواب يومياً قد تغيّر المعادلة
في اكتشاف علمي يسلّط الضوء على دور القهوة في حماية صحة الإنسان، كشفت دراسة واسعة أجرتها جامعة سيدرز–سيناي للعلوم الصحية أن شرب القهوة بانتظام قد يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بتليُّف الكبد وسرطان الكبد والوفاة الناتجة عن أمراضه.الدراسة التي امتدت لأكثر من 13 عاماً، وشملت 354,957 شخصاً من مشروع UK Biobank، تقدّم واحداً من أكثر الأدلة قوة على وجود علاقة بيولوجية بين القهوة وصحة الكبد.اعتمد الباحثون على تحليل السجلات الصحية، وفحوصات الرنين المغناطيسي للكبد، إضافة إلى تحليلات دقيقة لبروتينات ال…
القهوة تحمي الكبد.. 5 أكواب يومياً قد تغيّر المعادلة
نشر هذا المقال في 16 يوليو 2026 عند الساعة 12:12، وجرى آخر تحديث في التوقيت نفسه.
تتزايد الأدلة العلمية على أن القهوة تحمل فوائد صحية تتجاوز التنبيه، وهذه الدراسة تضيف وزماً جديداً لدورها في حماية الكبد.
«عكاظ» (جدة)
كشفت دراسة موسعة أجرتها جامعة سيدرز–سيناي للعلوم الصحية أن تناول القهوة بانتظام قد يقلل بشكل لافت من احتمالات الإصابة بتليف الكبد وسرطانه والوفاة بسبب أمراض الكبد، في اكتشاف يبرز الفوائد الصحية المحتملة لهذا المشروب.
الدراسة التي امتدت لأكثر من 13 عاماً، وشملت 354,957 شخصاً من مشروع UK Biobank، تقدّم واحداً من أكثر الأدلة قوة على وجود علاقة بيولوجية بين القهوة وصحة الكبد.
استندت الدراسة إلى تحليل السجلات الطبية، وفحوص الرنين المغناطيسي للكبد، وتحليلات دقيقة لبروتينات الدم، بهدف فهم كيف تعمل القهوة كدرع واقٍ للكبد. وأظهرت النتائج أن من يشربون خمسة أكواب فأكثر يومياً تقل لديهم مخاطر تليف الكبد بنسبة 32%، وسرطان الكبد بنسبة 47%، والوفيات الناجمة عن أمراض الكبد بنسبة 42% مقارنة بمن لا يشربونها.
كما أظهرت فحوصات التصوير أن شاربي القهوة يمتلكون مستويات أقل من دهون الكبد وتراكم الحديد والتليف والالتهاب، بينما كشفت تحليلات البروتينات عن ارتفاع البروتينات المرتبطة بوظائف الكبد السليمة وانخفاض تلك المرتبطة بالتندب والالتهاب.
المثير للاهتمام أن الفوائد ظهرت أيضاً لدى من يشربون القهوة منزوعة الكافيين، ما يشير إلى أن مركبات طبيعية أخرى في القهوة -مثل البوليفينولات- قد تلعب دوراً محورياً في تحسين صحة الكبد.
ورغم أن الدراسة تُظهر ارتباطاً قوياً، فإن الباحثين يؤكدون أنها رصدية ولا تثبت أن القهوة تمنع أمراض الكبد بشكل مباشر، مشددين على أن الوقاية الحقيقية لا تزال تعتمد على الحفاظ على وزن صحي، والحد من الكحول، وممارسة الرياضة، وضبط السكر والضغط والكوليسترول.
ويعمل الفريق حالياً على تحديد المركبات الأكثر تأثيراً في القهوة، وفهم المسارات البيولوجية التي تجعل بعض الأشخاص يستفيدون منها أكثر من غيرهم، في خطوة قد تمهّد لتطوير علاجات جديدة مستوحاة من هذا المشروب الشهير.
القهوة تليف الكبد سرطان الكبد أمراض الكبد سيدرز–سيناي UK Biobank الرنين المغناطيسي صحة الكبد الكافيين مركبات القهوة دراسات طبية الوقاية الصحية
على الرغم من قوة الارتباط، لا تثبت الدراسة علاقة سببية مباشرة، لكنها تمهد الطريق لأبحاث مستقبلية تركز على المركبات النشطة في القهوة. وتؤكد النتائج أن القهوة ليست بديلاً عن نمط حياة صحي، بل قد تكون مكملاً له. ومن المتوقع أن تلهم هذه النتائج تطوير علاجات مستخلصة من القهوة.
المصدر الأصلي: عكاظ
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.