الكونغو.. إيبولا يواصل الانتشار وتحذير أميركي من السفر
يتواصل تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بوتيرة مقلقة، مع امتداد نطاق انتشاره إلى إقليمين جديدين في شمال شرقي البلاد، في وقت أصدرت فيه الولايات المتحدة تحذيراً لمواطنيها من السفر إلى هناك، محذرة من المخاطر الصحية البالغة التي قد يسببها التعرض للفيروس.
هذا وأعلن المعهد الوطني للصحة العامة في الكونغو الديمقراطية، في أحدث تقاريره، أن التفشي امتد إلى إقليمي أوت-ويلي وتشوبو، بعد أن كان يتركز بصورة رئيسية في إقليم إيتوري، في حين أظهرت بيانات رسمية صدرت مساء الأحد ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 1926 حالة، بينها 702 وفاة. وسجل إقليم تشوبو أربع إصابات مؤكدة توفي اثنان منهم، فيما تأكدت وفاة حالة في إقليم أوت-ويلي يوم السبت.
وكانت السلطات قد أعلنت منتصف مايو (أيار) الماضي بدء التفشي الحالي، وهو السابع عشر في تاريخ البلاد، وتركز في البداية بإقليم إيتوري، قبل تسجيل حالات أيضاً في إقليمي شمال كيفو وجنوب كيفو. وينتقل فيروس إيبولا عبر المخالطة المباشرة للمصابين أو لسوائل أجسامهم، كما يمكن أن ينتقل من الحيوانات المصابة إلى البشر، ويسبب أعراضاً تشمل الحمى والقيء والنزيف الداخلي والخارجي، ويعد من أكثر الأمراض الفيروسية فتكاً.
إلى ذلك، بدأت السلطات الصحية أواخر يونيو الماضي، تتبع مخالطين محتملين في إقليمي تشوبو وأوت-ويلي، إلا أن الإقليمين لم يكونا مدرجين ضمن مناطق التفشي في التقارير الحكومية اليومية.
وقد قال المعهد الوطني للصحة العامة، إن التحقيقات تشير إلى أن جميع الحالات المكتشفة في الإقليمين وافدة في الأصل من مدينة نيانيا بإقليم إيتوري، إلا أنه شدد على ضرورة اعتبار أوت-ويلي وتشوبو جزءاً من منطقة التفشي الوبائي. ويكتسب اتساع رقعة التفشي أهمية خاصة نظراً إلى أن مدينة كيسانغاني، عاصمة إقليم تشوبو، تعد من أكبر مدن البلاد، بينما يقع إقليم أوت-ويلي على الحدود مع جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى، ما يثير مخاوف من انتقال العدوى عبر الحدود.

Video Player is loading.
Current Time 0:00
Duration 1:07
Loaded: 0%
Remaining Time 1:07
وكان مسؤول بارز في منظمة الصحة العالمية قد حذر الأسبوع الماضي من أن الحجم الحقيقي للتفشي قد يكون أكبر بمرتين إلى أربع مرات من الأرقام الرسمية، موضحاً أن نحو أربع من كل خمسة إصابات جديدة لا توجد لها صلة وبائية معروفة بحالات مؤكدة، وهو ما يعقد جهود احتواء المرض.
وسبق أن اعتبر مدير برنامج الاستجابة للطوارئ بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا، باتريك أوتيم، في حديثه لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، أن القيود التي فرضتها السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية على التجمعات العامة في بعض المناطق لا تعني خروج تفشي فيروس الإيبولا عن السيطرة، وإنما تأتي في إطار إجراءات احترازية تستند إلى تقييم المخاطر للحد من انتقال العدوى.
تحذير أميركي من السفر
بالتزامن مع ذلك، أصدرت السفارة الأميركية في كينشاسا، تنبيهاً دعت فيه المواطنين الأميركيين إلى عدم السفر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية لأي سبب، بسبب تفشي فيروس إيبولا. وأكدت السفارة أن التعرض المحتمل للفيروس قد يشكل خطراً جسيماً على الحياة، مشيرة إلى أن المسافرين قد يضطرون إلى الخضوع لحجر صحي خارج الولايات المتحدة لمدة تصل إلى 21 يوماً وعلى نفقتهم الخاصة، مع احتمال عدم تغطية شركات التأمين لتلك التكاليف.
وأضافت أن الحكومة الأميركية توفر آلية طوعية لمساعدة المواطنين الذين يشتبه في تعرضهم للفيروس، بما يضمن حصولهم على الرعاية الطبية المناسبة والمنقذة للحياة، فيما سيظل من يرفضون الاستفادة من هذه الآلية خاضعين لإجراءات الفحص الصحي والسفر التي تطبقها السلطات الأميركية والدول المضيفة.
واختتمت السفارة تنبيهها بتجديد دعوتها الواضحة: "لا تسافر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية لأي سبب".
وفي تطور مرتبط بالأزمة، أعلنت السلطات الصحية الألمانية نقل مواطن أميركي ثانٍ مصاب بفيروس إيبولا من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى ألمانيا لتلقي العلاج، بعد نحو شهرين من استقبال أول مريض أميركي. وقال متحدث باسم وزارة الصحة الألمانية إن المريض وصل إلى مطار فرانكفورت خلال الليل، قبل نقله إلى المستشفى الجامعي في المدينة.
وكانت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) قد أوضحت أن المصاب يعمل لدى منظمة إنسانية في الكونغو الديمقراطية، وأثبتت الفحوص إصابته بسلالة بونديبوجيو، وهي السلالة المتفشية حالياً في البلاد، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل الشخصية.
مادة إعلانية
مادة إعلانية
المصدر الأصلي: العربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.