في عصر مليء بالمشتتات... 5 طرق لتحسين الانتباه
تعتبر فترات تركيزنا أقصر مما كانت عليه في السابق، إليك ما يُوصي به الخبراء لاستعادة انتباهك.
تعتبر فترات تركيزنا أقصر مما كانت عليه في السابق. إنها سمة من سمات الحياة العصرية التي قد تجعلنا نشعر بالخمول وقلة الإنتاجية، وربما بشيء من الخجل.
وتقول الدكتورة صوفي فورستر، الخبيرة في علم الانتباه والتشتت الذهني، التي تعمل في جامعة ساسكس: «يميل الناس إلى التشدد الأخلاقي في هذا الموضوع». وتضيف أن توجيه الانتباه إلى مهمة واحدة لأكثر من دقيقة في عالمنا المعاصر «عملية شاقة قد تكون مُرهِقة».
ويؤكد العلم أن تراجع قدرتك على التركيز ليس خطأك، وأن تركيزك، مهما كان مُشتتاً في عصرنا هذا المليء بالمشتتات والاضطرابات، يُمكن استعادته ببعض التمارين البسيطة. إليك ما يُوصي به الخبراء، وفقاً لتقرير صحيفة «تلغراف» البريطانية:
1. قم بإجراء تقييم للانتباه
ترى الدكتورة فورستر أن تأثير التكنولوجيا على التركيز ليس دائماً، بل يمكن عكسه، مؤكدة أن الأدمغة ستستعيد أنماط تركيزها السابقة إذا اختفت مصادر التشتيت الحديثة.
وتنصح بتقليل المشتتات في البيئة المحيطة بدلاً من محاولة مقاومة تأثيرها، من خلال إبعاد الهاتف عن مكان العمل وتحديد الأصوات أو الإشعارات التي تضعف التركيز.
وتوضح أن الدماغ مبرمج على الانتباه للمثيرات المهمة، وهو ما تستغله تطبيقات الهواتف والإشعارات المصممة لجذب الانتباه، حتى إن وجود الهاتف في الغرفة قد يقلل الإنتاجية.
كما تنصح بتحديد الأوقات التي يكون فيها التركيز في أفضل حالاته، لأن القدرة على التركيز تختلف من شخص لآخر ولا تقتصر بالضرورة على ساعات الصباح.
2. مارس نشاطاً صعباً لمدة 15 دقيقة يومياً
يتطلب التركيز تعاون عدة وظائف في الدماغ، أبرزها ضبط النفس، وتصفية المشتتات، والذاكرة العاملة التي تساعد على الاحتفاظ بالمعلومات ومعالجتها في أثناء أداء المهام.
ويشير البروفسور جان دي فوكيرت، أستاذ علم النفس في جامعة غولدسميث بلندن، الذي يركز بحثه الرئيسي على الانتباه البصري لدى البشر، إلى أن الذاكرة العاملة يمكن تحسينها بالتدريب، ما يعزز القدرة على مقاومة التشتت. وينصح بممارسة نشاط ذهني صعب لمدة لا تقل عن 15 دقيقة يومياً، مثل الكلمات المتقاطعة أو السودوكو أو تعلم مفردات لغة جديدة.
3. اقضِ المزيد من الوقت في الطبيعة
ليس من المستغرب أن يتمتع الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً في التأمل بنطاق انتباه أطول من غيرهم. تشير جميع الأبحاث المتاحة إلى أنه إذا قضيت 10000 ساعة في التأمل على مدار حياتك، فستجد بالتأكيد أن التركيز أصبح أسهل.
إن تقنية اليقظة الذهنية الوحيدة التي أثبتت فاعليتها في تحسين الانتباه، حتى على المدى القصير، هي قضاء بعض الوقت في النظر إلى الطبيعة، حتى لو لم يكن لديك سوى صور على مكتبك أو شاشة حاسوبك.
4. اجعل عملك أكثر جاذبية
توضح الدكتورة فورستر أن إضافة حوافز بسيطة، مثل مكافأة بعد إنجاز جزء من المهمة، تجعل التركيز أسهل لأن الدماغ يستجيب للمكافآت.
كما تنصح بربط المهام المملة باهتماماتك أو أهدافك الشخصية، والبحث عن معلومات ذات صلة بك في أثناء القراءة أو العمل، لأن ذلك يزيد من الانتباه ويعزز القدرة على إكمال المهمة.
5. اجعل أحلام اليقظة جزءاً من يومك
يعتبر تخصيص فترات راحة منتظمة في أثناء العمل من الأمور المهمة التي تساعدنا على استعادة انتباهنا، لأن التركيز يتراجع طبيعياً مع مرور الوقت، كما أن منح العقل فرصة للتجول بالأفكار يساعد على استعادة الانتباه.
ويشير إلى أن تقنيات مثل «بومودورو» قد تكون مفيدة، وهي (فترات عمل مدتها 25 دقيقة تتخللها فترات راحة مدتها 5 دقائق)، لكن الأهم هو تقبل صعوبة التركيز لفترات طويلة وأخذ استراحات قصيرة، مثل إعداد كوب من الشاي أو التحدث مع شخص أو النظر من النافذة، لاستعادة التركيز والإنتاجية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.