دشنت مدينة الملك عبدالله الطبية مشروعًا مبتكرًا في مركز صحة القلب، تمثل في تشغيل نظام 'كارديو ميمز'، وهو من أحدث التقنيات العالمية المستخدمة في المراقبة عن بُعد لمرضى قصور عضلة القلب.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه المملكة نحو توظيف التقنيات المتطورة لتعزيز الرعاية الصحية الوقائية عن بُعد.

تسهم هذه المبادرة في دفع عجلة التحول نحو الرعاية الصحية الذكية والوقائية، كما تحسن جودة حياة المرضى وتحد من تطور المضاعفات.

ويعتمد النظام على تقنية متقدمة لقياس ضغط الشريان الرئوي بشكل مستمر، بما يتيح للفريق الطبي اكتشاف المؤشرات المبكرة لتفاقم قصور القلب واحتباس السوائل قبل ظهور الأعراض السريرية بأيام أو حتى أسابيع، الأمر الذي يمكن من التدخل العلاجي المبكر وتعديل الخطة العلاجية بصورة استباقية، بما يقلل الحاجة إلى دخول المستشفى ويحسن النتائج العلاجية.

التقنية تستهدف المرضى المصنفين ضمن الفئتين الثانية والثالثة

أشار الفريق الطبي إلى أن التقنية موجهة للمرضى ضمن الفئتين الثانية والثالثة من قصور القلب حسب تصنيف جمعية القلب الأمريكية (AHA)، حيث تعتبر هذه الفئة الأكثر استفادة من المراقبة المستمرة لمنع تدهور حالتهم الصحية.

ويتكون النظام من مستشعر لاسلكي بالغ الصغر يُزرع بشكل دائم داخل الشريان الرئوي عبر إجراء قسطرة قلبية يمنى بسيط، دون الحاجة إلى بطاريات أو أسلاك، إضافة إلى جهاز منزلي ذكي من الجيل الجديد يتيح للمريض إجراء قياسات يومية بسهولة من منزله من خلال الاستلقاء لدقائق معدودة على وسادة مخصصة تقوم بقراءة البيانات وإرسالها لاسلكيًا.

وتُنقل القراءات بشكل آمن إلى منصة إلكترونية سحابية تُمكّن الفريق الطبي من متابعة مؤشرات ضغط الشريان الرئوي بصورة يومية عبر رسوم بيانية وتحليلات دقيقة، مما يتيح تعديل جرعات مدرات البول أو أدوية قصور القلب الأخرى عند الحاجة، دون انتظار ظهور الأعراض أو الحاجة إلى مراجعة العيادة في كل مرة.

من المتوقع أن تسهم هذه التقنية في خفض معدلات الإدخال إلى المستشفى وتحسين الاستجابة العلاجية بفضل التدخل المبكر. كما تعزز المراقبة اليومية للبيانات من قدرة الأطباء على تعديل الأدوية بدقة، مما ينعكس إيجابًا على جودة حياة المرضى.