في إطار تعزيز الصحة الوقائية، دشن مجمع الملك عبدالله الطبي بجدة، التابع لتجمع جدة الصحي الثاني، عبر إدارة التثقيف الإكلينيكي، برامج توعوية ميدانية تحت شعار "خلك واعي"، بهدف نشر الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الكشف المبكر والوقاية، بما يسهم في خفض معدلات الأمراض وتحسين جودة الحياة.

وتأتي هذه المبادرات في سياق أولويات المملكة لتعزيز الصحة العامة وتحويل الرعاية الصحية من العلاجية إلى الوقائية، تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030 الطموحة.

واستهدفت هذه البرامج الوصول إلى أوسع نطاق من أفراد المجتمع من خلال حملات ميدانية في مواقع حيوية بجدة، مما يعكس توجه القطاع الصحي نحو إيصال الرسائل التوعوية للمستفيدين في مواقع تواجدهم، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الوقائية بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.

وتميزت المبادرة بخروج فرق التثقيف الإكلينيكي إلى الميدان، حيث نظمت لقاءات وأركانًا توعوية تفاعلية هدفت إلى رفع مستوى الوعي الصحي، وتعزيز مسؤولية الفرد تجاه صحته، ونشر المعرفة الصحية الموثوقة، إلى جانب تصحيح المفاهيم الصحية الشائعة، والإجابة عن استفسارات الزوار، وتوزيع مواد تثقيفية تسهم في ترسيخ السلوكيات الوقائية.

وركزت البرامج على التوعية بالتهاب الكبد الفيروسي، عبر التعريف بأنواعه وطرق انتقاله وسبل الوقاية منه، وأهمية الالتزام بالتطعيمات والكشف المبكر للحد من المضاعفات. كما تضمنت محاضرة عن مرض السكري تناولت عوامل الخطورة وأهمية الاكتشاف المبكر وسبل الوقاية، مع التأكيد على نمط حياة صحي ونشاط بدني وغذاء متوازن.

كما شملت البرامج التوعية بالوقاية من مخاطر التعرض المباشر لأشعة الشمس، من خلال التعريف بالإجراءات الوقائية للحد من الإجهاد الحراري وضربات الشمس، وأهمية الإكثار من شرب السوائل، واستخدام وسائل الحماية المناسبة، وتجنب التعرض لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة.

وتضمنت البرامج كذلك حملة توعوية للإقلاع عن التدخين، واستعرض أضرار التبغ ومنتجاته على صحة الكبد وسائر أعضاء الجسم، ودوره في زيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، إلى جانب التعريف بالخدمات التي تقدمها عيادات الإقلاع عن التدخين وسبل الاستفادة منها. وشهدت البرامج التوعوية تفاعلًا وإقبالًا من الزوار في مختلف المواقع، حيث قدم المختصون استشارات صحية مباشرة، وأجابوا عن استفسارات المستفيدين، بما عزز مفهوم أن الوقاية هي الخيار الأول لحماية صحة الفرد والمجتمع.

وتستهدف البرامج شرائح متنوعة من المجتمع في مواقع حيوية بجدة، مما يعزز الوصول إلى الرسائل التوعوية. وتأتي هذه الجهود ضمن توجه المنظومة الصحية نحو تمكين الأفراد وترسيخ ثقافة الوقاية، حيث تؤكد الدراسات أن الوقاية تقلل الأعباء الصحية والاقتصادية. ومن المتوقع أن تسهم هذه البرامج في رفع الوعي الصحي وتحسين مؤشرات الصحة العامة في المنطقة.