كشفت هيئة الهلال الأحمر السعودي في منطقة مكة المكرمة عن حصيلة البلاغات الإسعافية التي تعاملت معها خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، حيث استقبل مركز القيادة والتحكم والترحيل الطبي كافة البلاغات الواردة، وتولى توجيه الفرق الإسعافية ومتابعة مباشرتها للحالات، ليبلغ إجمالي البلاغات 202,103 بلاغات في مختلف محافظات المنطقة.

وتأتي هذه الأرقام ضمن جهود هيئة الهلال الأحمر السعودي لتعزيز جاهزية الخدمات الإسعافية في منطقة مكة المكرمة، التي تشهد حركة دائمة من الزوار والمعتمرين على مدار العام.

وبينت الهيئة أن الحالات المرضية استحوذت على النصيب الأكبر من البلاغات، بإجمالي 173,282 حالة، بينما تعاملت الفرق الإسعافية مع 28,821 حالة نتيجة حوادث مرورية وأنواع أخرى من الحوادث.

فيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي، تصدرت محافظة جدة قائمة الحالات المرضية بـ 93,108 حالات، تليها العاصمة المقدسة بـ 80,963 حالة، ثم محافظة الطائف بـ 28,032 حالة، مما يعكس الطلب المتزايد على الخدمات الإسعافية في هذه المحافظات.

وفي إطار الخدمات الإسعافية التخصصية، نفّذت الهيئة 450 مهمة عبر الإسعاف الجوي، أسهمت في سرعة نقل الحالات الحرجة إلى المنشآت الصحية المتخصصة، بما يضمن تقديم الرعاية الطبية في الوقت المناسب.

كما باشرت الفرق الإسعافية 434 حالة ضمن مسار الجلطة القلبية، توزّعت بواقع 230 حالة في محافظة جدة، و173 حالة في العاصمة المقدسة، و31 حالة في محافظة الطائف، وفق مسارات علاجية معتمدة تهدف إلى تقليص زمن الوصول إلى المراكز المتخصصة ورفع فرص النجاة.

وفي مسار الجلطة الدماغية، تعاملت الهيئة مع 465 حالة، بواقع 228 حالة في محافظة جدة، و187 حالة في العاصمة المقدسة، و50 حالة في محافظة الطائف، ضمن منظومة متكاملة تضمن سرعة التشخيص والنقل خلال الوقت الذهبي للعلاج، بما يسهم في الحد من المضاعفات ورفع فرص التعافي.

وأكدت الهيئة جاهزيتها لموسم الصيف، من خلال تعزيز انتشار الفرق الإسعافية والتطوعية في المواقع ذات الكثافة العالية من الزوار والمتنزهين، وفي مقدمتها المسجد الحرام، والواجهة البحرية في محافظة جدة، ومنتزه الردف في محافظة الطائف، إلى جانب دعم مركز القيادة والتحكم والترحيل الطبي بالكوادر والآليات اللازمة، بما يضمن سرعة الاستجابة ورفع جودة الخدمات الإسعافية المقدمة.

وتبرز هذه الإحصاءات الضغط المتواصل على الخدمات الإسعافية في المنطقة، خاصة مع تدفق الزوار خلال مواسم الذروة. وتحرص الهيئة على رفع كفاءة الاستجابة عبر التوسع في استخدام الإسعاف الجوي والمسارات التخصصية مثل الجلطات القلبية والدماغية، مما يعزز فرص النجاة ويقلل المضاعفات.