بعد تدشين أول مركز مختص في تشخيص وعلاج كافة أنواع السرطان بالمملكة...

رئيس «أونكوكلينك» لـ "الرياض" : نعمل على تقديم نموذج متكامل لرعاية مرضى الأورام يجمع بين التميز الطبي والرعاية الإنسانية

  • «أونكوكلينك» تتفرد بتوفير رحلة علاجية متكاملة تحت سقف واحد يبدأ بالتشخيص الدقيق ثم وضع خطة علاجية مناسبة

أوضح الرئيس التنفيذي لعيادات «أونكوكلينك» بالمملكة، الدكتور محمد فيحان العتيبي، أن العيادات في الرياض تشكل إضافة نوعية لقطاع الرعاية الصحية، من خلال توطين أحدث النظم التشغيلية المعتمدة في البرازيل والولايات المتحدة، ودمجها مع الخبرات الوطنية الكفوءة التي تم استقطابها من كبرى المؤسسات الطبية السعودية لضمان تقديم مستوى رعاية متقدم.

يأتي هذا التوجه في إطار الجهود الرامية لتعزيز الخدمات الطبية المتخصصة لمرضى السرطان في المملكة العربية السعودية بما يتوافق مع المعايير الدولية.

وقال في حوار خاص مع صحيفة (الرياض).. لقد بدأنا من حيث انتهى الآخرون.. حيث حرصنا أن تصمم عيادات «أونكوكلينك» وفق منظومة متكاملة لتقديم رعاية شاملة لمرضى الأورام وعلاج مختلف أنواع السرطان، بما توفره من خدمات طبية تستند على أعلى المعايير العالمية، مع الحفاظ على البعد الإنساني الذي يمثل جوهر رسالتنا.

وأعلن الدكتور العتيبي عن حزمة من الشراكات الاستراتيجية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، الرامية إلى تطوير كفاءة النماذج العلاجية تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة كوجهة رائدة في مجال السياحة العلاجية عالمياً.

*بداية.. نأمل أن تحدثنا عن رؤية «أونكوكلينك» ورسالتها في المملكة العربية السعودية؟

تأسست عيادات أونكوكلينك برؤية واضحة تتمثل في تطوير منظومة رعاية مرضى الأورام، وتقديم خدمات طبية متكاملة وفق أعلى المعايير العالمية، مع الحفاظ على البعد الإنساني الذي يمثل جوهر رسالتنا. ونطمح لأن نكون الوجهة الأكثر ثقة لعلاج السرطان في المملكة والمنطقة، من خلال الجمع بين التميز الطبي والرعاية الإنسانية، استهدافا لراحة المريض، انطلاقا من شعارنا: "لأن حياتك حياتنا".، وهذا الأمر يساهم كثيرا في تعزيز بناء سمعة مؤسستنا وعلامتها التجارية.

*ما الذي يميز «أونكوكلينك» عن غيرها من المراكز المتخصصة في علاج الأورام؟

تنفرد «أونكوكلينك» بتقديم رحلة علاجية شاملة في مقر واحد، بدءاً من أدق مراحل التشخيص ووصولاً إلى الدعم والرعاية اللاحقة. كما تم تصميم مرافق العيادات برؤية عصرية تتجاوز الطابع التقليدي للمستشفيات، لتوفير بيئة داعمة تمنح المرضى وذويهم الراحة النفسية اللازمة.

*ما هي أبرز الخدمات التي تقدمها «أونكوكلينك» لمرضى الأورام؟

نقدم منظومة متكاملة تشمل خدمات التشخيص والعلاج والدعم، فعلى مستوى التشخيص، نوفر أحدث تقنيات التصوير الطبي، والمختبرات المتكاملة التي تشمل فحوصات علم الأمراض والاختبارات الجينية والجزيئية، إضافة إلى مراجعة كل حالة عبر فرق طبية متعددة التخصصات لوضع خطة علاجية تلائم كل مريض.

أما على مستوى العلاج، فنقدم مختلف أنواع العلاجات الدوائية، بما في ذلك العلاج الكيميائي والمناعي والهرموني والعلاج الموجه، إضافة إلى العلاج الإشعاعي والعلاج بالنظائر المشعة، فضلًا عن إتاحة الفرصة للإستفادة من التجارب السريرية الحديثة، بالإضافة إلى توفير العلاج الطبيعي بواسطة فريق متخصص في هذا المجال.

كما نولي اهتماما كبيرا بالرعاية الداعمة التي تشمل التغذية العلاجية، والدعم النفسي، وإدارة الألم، وطب الأسنان، والخدمات الاجتماعية، إلى جانب خدمات الطوارئ الخاصة بمرضى الأورام.

*تمتلك «أونكوكلينك» مجموعة من أحدث التقنيات الطبية، كيف تسهم هذه التقنيات في تحسين العلاج؟

التكنولوجيا أصبحت عنصرا رئيسيًا في علاج الأورام، ولذلك استثمرنا في أحدث الأجهزة والتقنيات العالمية، حيث نمتلك أجهزة متطورة، من أبرزها PET-CT وMRI وCT وكاميرا غاما، إضافة إلى أحدث أجهزة العلاج الإشعاعي LINAC، وتقنيات المناظير والموجات فوق الصوتية، فضلاً عن الاختبارات الجزيئية والوراثية التي تساعد في تصميم علاج يناسب الخصائص البيولوجية لكل ورم. كما نفخر في «أونكوكلينك»، بامتلاكنا لتقنية TULSA-PRO، وهي من أحدث التقنيات العالمية لعلاج سرطان البروستاتا، إضافة إلى جهاز متطور وحصري لفحص البروستاتا، ما يعزز فرص التشخيص المبكر والعلاج الدقيق.

*ما الأثر الإيجابي للشراكات الدولية الذي ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى؟

نحن نؤمن بأن نقل المعرفة والخبرات العالمية هو أحد أهم عوامل تطوير الرعاية الصحية، ولذلك أقمنا شراكات دولية استراتيجية مع مؤسسات عالمية مرموقة، أبرزها معهد دانا فاربر للسرطان، والذي يعد أحد المراكز التعليمية التابعة لكلية هارفارد للطب والمركز المعتمد من المعهد الوطني الأمريكي للسرطان، في مدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس. ويُعد جهة تعليمية رئيسية تابعة لكلية هارفارد للطب، ومركزًا شاملًا لعلاج الأورام معتمدًا من المعهد الوطني للسرطان. ويتعاون معهد دانا فاربر للسرطان معنا لتقديم برامج متقدمة لتعليم وتدريب الأطباء، ودعم تطوير البرامج السريرية التخصصية، والإسهام في مبادرات الجودة وسلامة المرضى.

كما نفخر بشراكتنا المميزة مع عدد من المؤسسات الطبية والبحثية الرائدة في المملكة التي تسهم في تبادل الخبرات وأفضل الممارسات العالمية.

*كيف تدعم «أونكوكلينك» مستهدفات رؤية المملكة 2030؟

تتماشى استراتيجيتنا بشكل كبير مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، فنحن نكمل ما تقوم به المؤسسات الحكومية والخاصة، سواء من خلال تطوير جودة الخدمات الصحية، أو الاستثمار في الكفاءات الوطنية، أو دعم السياحة العلاجية، بجانب تعزيز الوقاية من الأمراض وتطوير نماذج علاجية أكثر كفاءة واستدامة.

كما نطمح إلى أن نساهم في أن تصبح المملكة مركزا إقليميا وعالميا في علاج الأورام، عبر تقديم خدمات تضاهي أفضل المراكز العالمية، بما يقلل الحاجة إلى العلاج خارج المملكة، بل ويستقطب المرضى من مختلف الدول.

*ماذا عن الكفاءات الوطنية السعودية التي تعمل في «أونكوكلينك»؟

نفخر بأن لدينا نخبة من الكوادر السعودية الطبية والفنية والإدارية المؤهلة، والتي تمتلك خبرات عالية في تشخيص وعلاج مختلف أنواع السرطان. كما نحرص باستمرار على تطوير مهاراتهم من خلال برامج التدريب والتعليم المستمر بالتعاون مع شركائنا الدوليين والمحليين، بما يسهم في بناء كوادر وطنية تنافس على المستوى العالمي.

*وقعتم مؤخرا عددا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع كيانات طبية وجمعيات خيرية، ما أهمية هذه الخطوة؟

تأتي هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم انطلاقا من مسؤوليتنا الطبية والمجتمعية، خاصة التي نوقعها مع جمعيات وكيانات خيرية، ومن ذلك توقيعنا مؤخرا مذكرة تفاهم مع جمعية زهرة لسرطان الثدي، لدعم رعاية مريضات سرطان الثدي في المملكة، حيث تهدف إلى تعزيز وصولهن إلى الرعاية المتخصصة، وتقديم الدعم الطبي والتوعوي لهن في مختلف مناطق المملكة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ورفع نسب الاكتشاف المبكر والعلاج.

*ما القيم التي تحكم أسلوب العمل داخل «أونكوكلينك» ؟

تقوم ثقافتنا المؤسسية على خمس قيم رئيسية هي: التعاطف، والابتكار، والإنصاف، والنزاهة، والتعاون. هذه القيم ليست مجرد شعارات، بل هي ممارسات يومية تنعكس في تعاملنا مع المرضى وأسرهم، وفي جميع الخدمات التي نقدمها.

*ما أبرز رسائلكم التوعوية بشأن سرطان الثدي؟

رسالتنا الأساسية هي أن الكشف المبكر ينقذ الحياة بإذن الله، ويرفع نسبة الشفاء بنسبة تفوق التسعين بالمائة. وذلك لأن الفحص الدوري يساعد على اكتشاف المرض قبل ظهور الأعراض، وهو ما يرفع فرص العلاج والشفاء بشكل كبير.

وعند وجود أي تغيرات، يتم إجراء تقييم تشخيصي متكامل يشمل الماموجرام التشخيصي، والموجات فوق الصوتية، والرنين المغناطيسي في بعض الحالات، إضافة إلى أخذ خزعة لتأكيد التشخيص وتحديد نوع الورم، بما يضمن اختيار العلاج الأنسب لكل مريضة.

*ختاما.. ما الرسالة التي تودون توجيهها للمرضى وأسرهم؟

أود أن أؤكد لكل مريض ولكل أسرة أن رحلة علاج السرطان لم تعد كما كانت في الماضي، فالتطورات الطبية المتسارعة والتقنيات الحديثة رفعت نسب النجاح بشكل كبير، خاصة مع التشخيص المبكر والعلاج المتخصص. نحن في «أونكوكلينك»، لا نقدم العلاج فقط، بل نوفر منظومة متكاملة من الرعاية الطبية والإنسانية، يقودها فريق متعدد التخصصات ويضع المريض في قلب كل قرار. وهدفنا أن يشعر كل مريض بأنه يحظى برعاية شخصية وشاملة تمنحه الأمل والثقة في كل مرحلة من مراحل العلاج.

1

تُجسد هذه الخطوات الاستثمارية سعي القطاع الخاص لدعم المنظومة الصحية الوطنية وتطوير جودة الحياة، وهو أحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة أثر هذه الشراكات الدولية في تحسين المخرجات العلاجية وتعزيز تجربة المرضى في ظل التنافسية المتزايدة في القطاع الصحي المحلي.