متوفيان دماغيا في الأحساء يمنحان فرصة حياة لسبعة مرضى
وافق ذوو متوفيين دماغيا في مستشفى الملك فهد بالهفوف على التبرع بأعضائهما، مما أدى إلى إنقاذ سبعة مرضى في عمليات زراعة ناجحة شملت القلب والرئة والكبد والكلى.
أسهم متبرعان متوفيان دماغيا في مستشفى الملك فهد بالهفوف في إنقاذ سبعة مرضى كانوا يعانون من الفشل العضوي، وذلك بعد أن وافق أهلهما على التبرع بأعضائهما، في مبادرة إنسانية تعكس تطور برامج التبرع.
تأتي هذه الحادثة في إطار جهود المملكة لتعزيز التبرع بالأعضاء ضمن رؤية 2030.
وأفاد تجمع الأحساء الصحي بأن فريق التبرع بالأعضاء في المستشفى تعامل مع الحالتين بعد تأكيد الوفاة الدماغية وفق البروتوكول الوطني، وأكمل الإجراءات بالتنسيق مع المركز السعودي لزراعة الأعضاء.
وأشار التجمع إلى أن الفرق المختصة قامت بتوعية أسر المتوفيين بأهمية التبرع، فوافقتا على التبرع، مما أتاح أعضاء لمرضى على قوائم الانتظار.
وتمكن فريق طبي سعودي من استئصال كليتين من إحدى الحالتين وزراعتهما بنجاح، إذ زُرعت الكلية اليسرى لمريض يبلغ من العمر 82 عامًا، فيما زُرعت الكلية اليمنى لمريض يبلغ من العمر 71 عامًا.
كما أسهمت الحالة الأخرى في إنقاذ خمسة مستفيدين، بعد نجاح زراعة القلب لطفلة تبلغ من العمر أربع سنوات، والرئة لمريض يبلغ من العمر 51 عامًا، والكبد لمستفيد يبلغ من العمر 68 عامًا، إلى جانب زراعة الكلية اليسرى لمستفيد يبلغ من العمر 68 عامًا، والكلية اليمنى لمريض يبلغ من العمر 64 عامًا، وقد تكللت جميع العمليات بالنجاح.
وشدد تجمع الأحساء الصحي على أن هذه النتائج تعكس استمرار جهوده في نشر ثقافة التبرع، ضمن إطار النموذج الصحي السعودي، مما يحسن حياة مرضى الفشل العضوي.
من جانبه، أشاد المركز السعودي لزراعة الأعضاء بجهود تجمع الأحساء الصحي وتميزه في إدارة حالات التبرع بالأعضاء، مثمنًا تكامل عمل الفرق الطبية والتمريضية والفنية في مستشفى الملك فهد بالهفوف، بما يشمل وحدات العناية المركزة، والأمراض العصبية، والجراحة العصبية، والقسطرة القلبية، والأشعة، والمختبرات، والعمليات، والأقسام المساندة.
وأكد المركز أن هذا النجاح يعكس مستوى التكامل بين الجهات الصحية في المملكة، ويجسد التزام المنظومة الصحية بتخفيف معاناة المرضى ومنحهم أملًا جديدًا في الحياة، فضلًا عن دوره في تعزيز استدامة خدمات زراعة الأعضاء، والإسهام في تحقيق مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ورؤية المملكة 2030، بما يعزز جودة الحياة ويوسع فرص العلاج للمستفيدين.
يعد هذا الإنجاز دليلاً على تطور نظام التبرع بالأعضاء في السعودية، ويسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 لتحسين جودة الحياة. كما يعكس التنسيق بين المركز السعودي لزراعة الأعضاء وتجمع الأحساء الصحي. وتواصل المملكة تطوير البنية التحتية والوعي المجتمعي لزيادة عمليات التبرع، مما يقلص قوائم الانتظار ويمنح الأمل لمرضى الفشل العضوي. وتبرز هذه الحالة أهمية الجهود التوعوية في رفع نسب التبرع، وهو ما تسعى إليه المنظومة الصحية السعودية ضمن برنامج تحول القطاع الصحي.
المصدر الأصلي: الرياض
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.