استشاري عظام: كسر الورك قد يودي بحياة كبار السن خلال عام واحد
كسور الورك لدى كبار السن ليست مجرد كسور عادية، بل هي من أشد الإصابات خطورة وتأثيراً على حياة المريض وأسرته، وفقاً لتحذير استشاري جراحة العظام والمفاصل الصناعية وإصابات الملاعب الدكتور أحمد الفيفي.
تُعد كسور الورك من المضاعفات الصحية الوخيمة التي تهدد حياة المسنين، إذ ترتبط بارتفاع معدلات الوفاة وفقدان الاستقلالية.
وأوضح الدكتور الفيفي، عبر حسابه على منصة «إكس»، أنه عاد إلى العمل بعد إجازة ليجد أن غالبية الحالات التي استقبلها كانت لكبار سن تعرضوا لكسور في الورك إثر السقوط، مشيرًا إلى أن سقوطًا واحدًا قد تترتب عليه عواقب صحية وإنسانية بالغة الخطورة.
إحصاءات مقلقة
وأشارت الإحصاءات التي استعرضها إلى أن ما بين 20% و30% من المرضى يتوفون خلال العام الأول بعد الإصابة، فيما لا يستطيع أكثر من 40% استعادة مستوى نشاطهم السابق. ويضطر كثير منهم إلى استخدام المشاية أو العكاز، أو الاعتماد على الآخرين بشكل كامل في حياتهم اليومية.
الوقاية ممكنة بخطوات بسيطة
وشدد الدكتور الفيفي على أن الكثير من كسور الورك يمكن تفاديها بعلاج هشاشة العظام وتقوية العضلات وتمارين التوازن وإزالة مخاطر السقوط في المنزل، إلى جانب المتابعة الطبية المنتظمة، وختم بقوله: «لا تهمل السهل لتعاني أنت ومن تحب الصعب».
هل المفصل الصناعي يزيد الوزن؟
وتطرّق الاستشاري إلى أحد أكثر الأسئلة شيوعًا في العيادات، وهو ما إذا كان المفصل الصناعي يزيد الوزن أو يسبب الحساسية أو يحول دون إجراء فحوصات الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية.
وأوضح أن المفصل الصناعي لا يزيد وزن الجسم، إذ يتراوح وزنه بين 300 و700 جرام فقط، ويُصنع من سبائك التيتانيوم أو الكوبالت والكروم، إلى جانب البولي إيثيلين الطبي عالي التحمل، وأحيانًا السيراميك. وأضاف أن الحساسية تجاه هذه المواد نادرة جدًا لكونها متوافقة حيويًا مع جسم الإنسان، مؤكدًا أن إجراء فحوصات الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية يبقى آمنًا بعد تركيب المفصل الصناعي.
حقن خشونة الركبة.. متى تفقد جدواها؟
وفيما يخص علاج خشونة الركبة الشديدة، أوضح الدكتور الفيفي أن حقنة الكورتيزون قد تخفف الألم والالتهاب مؤقتًا، غير أنها لا تعالج الخشونة في حد ذاتها، ولا يُنصح بتكرارها بصورة متكررة. وأشار إلى أن الإبر المزيتة (حمض الهيالورونيك) تكون فائدتها محدودة في حالات الخشونة المتقدمة، داعيًا المرضى إلى عدم إنفاق أموالهم على علاجات لا تحقق الفائدة المرجوة في هذه المرحلة.
وأكد أن حقن البلازما (PRP) لا يُنصح باستخدامها في حالات الخشونة الشديدة، لغياب الدليل العلمي على فائدتها لهذه الفئة من المرضى، مشيرًا إلى أن جراحة استبدال مفصل الركبة تظل العلاج الأكثر فاعلية حين يصبح الألم مستمرًا ويتراجع القدرة على المشي.
وتؤكد الإحصاءات التي أوردها الدكتور الفيفي خطورة كسور الورك وضرورة التعامل معها بجدية. كما أن الوقاية من خلال علاج هشاشة العظام وتحسين قوة العضلات يمكن أن تقلل من حدوث هذه الكسور. ومن المهم أن يدرك الأفراد أن السقوط البسيط قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.