أطلقت جمعية روماتيزم اليوم الأربعاء، المرحلة الأولى لخدمة العيادة المتنقلة المخصصة للكشف المبكر عن أمراض الروماتيزم في منطقة عسير، وذلك ضمن مبادرة صحية وإنسانية تستهدف جميع فئات المجتمع من الرجال والنساء والأطفال في المنطقة، وتقدم حزمة متكاملة من الخدمات المجانية تشمل التشخيص الدقيق والفحص السريري والتحاليل المخبرية بإشراف نخبة من الاستشاريين والممارسين الصحيين، إلى جانب ركن توعوي وتثقيفي لتعريف الزوار بأعراض المرض وسبل الوقاية. وتستمر الحملة في الفترة من 15 يوليو إلى 26 يوليو، لتشمل كلاً من أبها وخميس مشيط والنماص كمرحلة أولى، على أن تُعمَّم لاحقاً على جميع مناطق المملكة.

تأتي هذه المبادرة في إطار جهود الجمعية لتعزيز الوعي الصحي والكشف المبكر عن الأمراض الروماتيزمية التي تعد من أبرز مسببات الإعاقة في المملكة.

من جانبه أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الأستاذ الدكتور محمد بن أحمد حمزة عُميرة على الأهمية البالغة لهذه الخطوة من المنظور الطبي العلاجي، قائلاً: "إن الكشف الاستباقي عن أمراض الروماتيزم يمثل حجر الزاوية في حماية المرضى من التشوهات المفصلية والإعاقات الحركية الدائمة، لا سيما لدى الأطفال الذين قد تؤثر هذه الأمراض على نموهم ومستقبلهم البدني.

وبيَّن عُميرة أن مشاركة نخبة من الاستشاريين المتخصصين في هذه الحملة يضمن تقديم تشخيص سريري دقيق، وتوجيه المرضى نحو بروتوكولات علاجية مبكرة تساهم بشكل فعال في احتواء المرض في مراحله الأولى وتحسين جودة حياة المصابين.

من جهته، استعرض مشرف العيادة المتنقلة الأستاذ سالم الردهان الجوانب الإدارية والتنظيمية، مشيراً إلى أن الجمعية وضعت خطة تشغيلية متكاملة تهدف إلى تذليل جميع العقبات الجغرافية واللوجستية، لتصل العيادة المتنقلة إلى المستهدفين في أبها وخميس مشيط والنماص بسهولة ويسر. وأضاف: "تم تجهيز العيادات بكافة المستلزمات الطبية والتقنية اللازمة، وتنسيق جداول الكوادر الطبية والإدارية لضمان انسيابية حركة المستفيدين، وتوفير تجربة تشخيصية مريحة ومنظمة تبدأ من الاستقبال والفرز وتمر بالتحاليل وتصل إلى التوعية والتوجيه النهائي بالبوث المصاحب للعيادة".

وتشير التقديرات إلى أن الأمراض الروماتيزمية تؤثر على ملايين الأشخاص عالمياً، وقد يؤدي تأخر تشخيصها إلى مضاعفات خطيرة. وتسعى الجمعية من خلال هذه العيادة المتنقلة إلى الوصول لأكبر عدد من المستفيدين في المناطق النائية، تمهيداً لتوسيع نطاق المبادرة لتشمل جميع مناطق المملكة.