أظهر بحث علمي حديث أجرته جامعة "Pharmaceutical" الصينية، أن مادة "Crocin II" المستخلصة من الزعفران تمتلك قدرة على كبح تراكم الدهون الكبدية، وذلك من خلال العمل على بروتين محوري يسهم في تفاقم مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASLD).

تتزايد المساعي العلمية عالمياً لإيجاد تدخلات علاجية فعالة لمواجهة الانتشار الواسع لأمراض الكبد المرتبطة بنمط الحياة واضطرابات الأيض.

يصيب المرض 30% من البشر على مستوى العالم

وأوضحت الدراسة المنشورة بمجلة "Targetome" العلمية، أن مركب Crocin II يعمل على الارتباط ببروتين ANGPTL8، الذي يسرع تحلل الدهون داخل خلايا الكبد، حيث يُعد مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي من أكثر أمراض الكبد شيوعًا عالميًا، إذ يصيب نحو 30%، مع توقعات بارتفاع النسبة إلى 55.7% بحلول عام 2040.

وبيّنت الاختبارات أن استخدام مركب Crocin II ساهم في خفض الوزن الإجمالي، وتحسين المؤشرات الحيوية للدهون بالدم، إضافة إلى كبح التراكمات الدهنية في الكبد، مع غياب أي مؤشرات لأضرار جانبية في الأعضاء المفحوصة، حيث يسهم المركب في تثبيط عمل البروتين المستهدف داخل الخلايا الكبدية، مما يمنحه إمكانات علاجية واعدة.

وشدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تزال في مرحلة ما قبل السريرية، إذ اقتصرت على الدراسات المخبرية والتجارب على الحيوانات، ولا تعني أن تناول الزعفران أو مكملاته يحقق التأثير نفسه لدى البشر، مؤكدين أن هناك حاجة إلى إجراء تجارب سريرية واسعة لتقييم فعالية المركب وسلامته قبل اعتماده خيارًا علاجيًا لمرضى الكبد الدهني.

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي لتصل إلى 55.7% بحلول عام 2040. ومع ذلك، تبقى هذه الدراسات في إطارها المخبري وما قبل السريري، مما يتطلب تريثاً علمياً قبل ربطها بالاستهلاك المباشر للزعفران، بانتظار إتمام التجارب السريرية التي ستحدد مدى سلامة وفعالية هذا المركب للاستخدام البشري.