«خطر صامت».. ماذا يحدث حين تضع هاتفك تحت الوسادة أثناء نومك؟

نشر في 24 يوليو 2026 الساعة 16:01، وآخر تحديث في نفس التوقيت.

تتزايد التحذيرات من عادة وضع الهواتف الذكية تحت الوسائد أثناء النوم، رغم انتشارها بين الملايين حول العالم.

تابع قناة عكاظ على الواتساب

«عكاظ» (جدة) OKAZ_ONLINE@

في ليلة هادئة، وضمن عادة بصرية يمارسها ملايين البشر يومياً دون تفكير، تنزلق اليد لوضع الهاتف الذكي تحت الوسادة مباشرة قبل إغماض العينين. فعلٌ يبدو في ظاهره بريئاً وروتينياً، لكن خلف هذا السلوك البسيط تكمن سلسلة من المخاطر الجسدية والبيولوجية التي تحذر منها أكبر المراكز العلمية ومتخصصو إدارة النوم حول العالم.

كشف تقرير حديث صادق عليه موقع «Biology Insights» المتخصص في العلوم والطب البسيط، عن تفاصيل تحوّل الهاتف في بيئة النوم إلى مثلث خطر يهدد السلامة الجسدية، والتوازن الهرموني، وصحة الدماغ.

  • ما يحدث لهاتفك.. «انفلات حراري» قادر على إشعال حريق

تعتمد الهواتف الحديثة على بطاريات ليثيوم أيون التي تولد حرارة أثناء التشغيل أو الشحن. وعند وضع الجهاز تحت الوسادة أو البطانية، تمنع هذه المواد تبديد الحرارة، مما يؤدي إلى احتباس حراري سريع قد يصل إلى حالة 'الانفلات الحراري'، التي قد تسبب انفجار البطارية واشتعال الفراش. وقد سجلت فرق الإطفاء حوادث مأساوية لحرائق منازل بسبب هواتف تُركت تشحن تحت الوسائد.

ولذا فإن نصيحة السلامة تقول: لا تشحن هاتفك أبداً على السرير. واستخدم دائماً أسطحاً صلبة، مكشوفة، وغير قابلة للاشتعال لضمان تدفق الهواء وحماية منزلك.

  • ما يحدث لأنسجة جسمك.. قانون الفيزياء الذي يتجاهله الجميع

تبث الهواتف طاقة الترددات الراديوية (إشعاع كهرومغناطيسي غير مؤين)، ويُقاس بمعدل الامتصاص النوعي (SAR). ورغم أن هذه الموجات ضمن الحدود الآمنة، إلا أن شدة التعرض تزداد بشكل كبير مع قرب المسافة. وضع الهاتف تحت الرأس يعرض أنسجة الدماغ لأعلى معدل امتصاص ممكن. ورغم أن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) تصنفها على أنها 'قد تكون مسببة للسرطان'، فإن تقليل التعرض غير الضروري يظل المبدأ الوقائي الأول.

  • ما يحدث لدماغك وهرموناتك.. اغتيال «الضوء الأزرق» للنوم

بعيداً عن الحرائق والموجات، يشن الهاتف هجوماً خفياً على ساعة جسمك البيولوجية:

يشن الهاتف هجوماً خفياً على الساعة البيولوجية عبر الضوء الأزرق من الشاشة، الذي يرسل إشارات خاطئة للدماغ بأن الوقت نهار، مما يوقف إفراز هرمون الميلاتونين (هرمون النوم) ويجعل الاستغراق في النوم صعباً.

2- تجزئة النوم والتأهب النفسي: مجرد وجود الهاتف بجوارك يضع عقلك في حالة «يقظة مفرطة» انتظاراً لإشعار أو اهتزاز.

3- مصيدة الدوبامين: تصفح وسائل التواصل قبل النوم ينشط دوائر المكافأة في الدماغ، مما يرفع مستويات القلق واليقظة النفسية، ويمنع العقل من الوصول إلى مراحل «النوم العميق» الضرورية لتجديد خلايا الجسد والدماغ.

ويمكن القول إن صحتك وجودة يومك التالي تبدأ من بيئة نوم آمنة، فضع هاتفك على بعد مترين على الأقل من رأسك، واستبدل التصفح الليلي بقراءة كتاب ورقي، لتمنح عقلك وجسدك الهدوء الذي يستحقه بعيداً عن أخطار التكنولوجيا الصامتة.

وتعتبر هذه العادة من أكثر الممارسات خطورة في غرف النوم، إذ قد تؤدي إلى كوارث منزلية لا تقتصر على الأضرار الصحية فحسب، بل قد تصل إلى اندلاع حرائق. ويؤكد خبراء السلامة أن شحن الهواتف على الأسطح الصلبة والمكشوفة هو الحل الأمثل لتجنب احتباس الحرارة. كما ينصحون بإبعاد الهواتف عن السرير تماماً للحفاظ على جودة النوم وصحة الدماغ.