تخفيضات التمويل الأميركي توجه ضربة للعلاج العالمي للإيدز: تقرير
يدعو رئيس برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز إلى 'تغيير جذري' في ظل تقليص المساعدات التي تدمر عيادات وعلاج الإيدز حول العالم
بقلم مريم باه
نُشر في 21 يوليو 2026
تسببت تخفيضات التمويل من قبل الولايات المتحدة في تأثير شديد على المنظمات العالمية التي تقدم علاج الإيدز، وفقًا لتقرير جديد.
ووجد التقرير، الذي صدر الثلاثاء عن مؤسسة amfAR الخيرية لمكافحة الإيدز، أن تخفيضات التمويل من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبرنامج PEPFAR (خطة الرئيس الأميركي الطارئة للإغاثة من الإيدز) قوضت الوقاية من الإيدز وعلاجه في عشرات البلدان.
وقال التقرير إن المنظمات أُجبرت على إغلاق العيادات وتقليص الموظفين وخفض الخدمات، مشيرًا إلى مسح لـ 166 منظمة في 46 دولة تعتمد على تمويل PEPFAR.
قالت إليس لانكيفيتش، مسؤولة السياسات في amfAR والمؤلفة المشاركة الرئيسية: 'كان الاضطراب واسع النطاق بشكل لا يصدق'.
وأضافت أنه لم ينج أي جزء من البرنامج من الضرر، بما في ذلك المجالات التي ادعت الإدارة الأميركية أنها ستحميها.
وفقًا للتقرير، أغلقت أكثر من 1700 عيادة، وفقد أكثر من 16000 عامل وظائفهم بعد تأخير أو إلغاء المنح.
توقفت حوالي ثلاثة أرباع المنظمات عن خدمة الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، بما في ذلك العاملون في الجنس والمتحولون جنسيًا والرجال المثليون ومتعاطو المخدرات بالحقن.
كما تضرر الأطفال بشدة. وصل العلاج المدعوم من PEPFAR إلى حوالي 77,000 طفل أقل في عام 2025، بانخفاض قدره 14 بالمائة.
وقد اعترضت وزارة الخارجية الأميركية على النتائج، وفقًا لوكالة الأنباء أسوشيتد برس. وادعت أن PEPFAR أصبح 'أقوى' في ظل 'توجيه استراتيجي' أوضح.
وأشار المسؤولون إلى بيانات الربع الأول من عام 2025 التي تظهر استقرار العلاج.
ومع ذلك، قال الباحثون إن هذه اللقطة تخفي انخفاضًا أكبر لا يظهر إلا عند جمع بيانات عام كامل.
وحذر برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز (UNAIDS) من أنه إذا أصبحت التخفيضات دائمة، فقد يشهد العالم 6.6 مليون إصابة جديدة بفيروس نقص المناعة البشرية و4.2 مليون وفاة إضافية بسبب الإيدز بحلول عام 2029.
الولايات المتحدة ليست وحدها في تقليص التمويل لبرامج الإيدز وغيرها. كما خفضت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة المساعدات الخارجية، تاركة المجموعات الإنسانية في حالة من الذهول.
وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز، ويني بيانيما، لوكالة فرانس برس على هامش قمة الاتحاد الأفريقي للصحة في أكرا إن البرنامج خسر حوالي 25 بالمائة من تمويله العام الماضي.
وقالت بيانيما: 'هناك حاجة لأفريقيا لتكييف أنظمتها الصحية بسرعة من أجل الحفاظ على حياة شعبها والعمل نحو السيادة الصحية'، واصفة ذلك بـ 'لحظة تغيير جذري' لا وقت لإضاعته.
تتحمل أفريقيا أعلى عبء للإيدز مقارنة بأي منطقة في العالم.
أُطلق برنامج PEPFAR من قبل الرئيس جورج دبليو بوش في عام 2003، وتُنسب للولايات المتحدة، من خلاله، إنقاذ أكثر من 26 مليون حياة حول العالم.
المصدر الأصلي: الجزيرة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.