17 منظمة إسرائيلية تدعو لوقف عنف المستوطنين والجيش بالضفة الغربية
حذرت من اتساع العنف عقب أحداث بلدة تل ودعت إلى ضغط دولي فوري على الحكومة الإسرائيلية
القدس / الأناضول
رفعت 17 منظمة حقوقية إسرائيلية، يوم الجمعة، صوتها للمجتمع الدولي مطالبة إياه بالتدخل الفوري لوقف اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
تأتي هذه الدعوات في ظل توتر متصاعد في الضفة الغربية منذ أشهر، حيث تشهد المنطقة هجمات شبه يومية من قبل المستوطنين بحماية الجيش.
جاء هذا النداء بعد هجوم شنّه مستوطنون تحت حماية الجيش الإسرائيلي على بلدة تل في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، مما أدى إلى مقتل 4 فلسطينيين بالإضافة إلى مستوطن وجندي إسرائيلي، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الإسرائيلية لشن هجمات انتقامية.
وأوضحت المنظمات في بيانها المشترك أن الأيام الماضية شهدت زيادة ملحوظة في هجمات المستوطنين المدعومة والمحمية من قبل الجيش الإسرائيلي، والتي طالت إحراق وتدمير ممتلكات فلسطينية وتهجير عائلات وتجمعات سكنية بالقوة.
وأضافت أن تلك الهجمات قوبلت بـ"صمت وتقاعس من جانب معظم المجتمع الدولي، مما سمح باستمرار العنف وتفاقمه".
وحذرت المنظمات من أن ما جرى في بلدة تل قد أدى إلى تصعيد العنف في المنطقة، بالتزامن مع دعوات من مستوطنين ووزراء ونواب في الكنيست لشن هجمات انتقامية إضافية.
وقالت: "تُظهر التجارب أن هذه الأحداث قد تتطور بسرعة إلى اعتداءات خطيرة جماعية إذا قوبلت بالصمت".
ودعت المنظمات المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط فوري على الحكومة الإسرائيلية لوقف الهجمات ومنع مزيد من عمليات القتل وضمان حماية الفلسطينيين، وفق التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.
ووقع البيان كل من: عدالة، وعكيفوت، وبيمكوم، وكسر الصمت، وبتسيلم، وعمق شافيه، وجيشا، وهاموكيد، وحقل، وصندوق المدافعين عن حقوق الإنسان، وعير عميم، وماحسوم ووتش، وآباء ضد احتجاز الأطفال، والسلام الآن، وأطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل، ويش دين، وزازيم.
من جانبه، أصدر مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي نداء منفصلا، رغم مشاركته في البيان الجماعي، محذرا من تسارع وتيرة العنف في أنحاء الضفة الغربية.
وقال إن قرى ومدنا فلسطينية عدة تتعرض لهجمات جماعية واسعة يشنها مستوطنون، إلى جانب هجمات للجيش الإسرائيلي.
وقالت المديرة التنفيذية للمركز يولي نوفاك: "ينتشر العنف الإسرائيلي في جميع أنحاء الضفة الغربية، ويغذيه سياسيون إسرائيليون يدعون علنا إلى الانتقام".
وأضافت: "ملايين الفلسطينيين الآن معرضون تماما لمزيد من الهجمات، دون أي حماية لهم".
وطالب "بتسيلم" المجتمع الدولي بممارسة ضغط فوري وملموس على إسرائيل لوقف الهجمات وحماية التجمعات الفلسطينية ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال إن مستوطنين مسلحين، بدعم وحماية من الجيش الإسرائيلي، أحرقوا خلال الأيام الأخيرة منازل فلسطينية ودمروا ممتلكات وهجروا عائلات وتجمعات بأكملها قسرا.
وأضاف: "هذا التصعيد ليس حتميا، بل هو نتيجة للسياسة الإسرائيلية والحماية العسكرية والتحريض السياسي والتقاعس الدولي".
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأسفرت الاعتداءات عن مقتل 1182 فلسطينيا وإصابة الآلاف، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وتؤكد المنظمات الحقوقية أن استمرار العنف دون ردع دولي قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في الضفة الغربية. كما تشير إلى أن تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين الداعمة للهجمات تزيد من خطورة الوضع. وتلقي هذه التطورات بظلالها على فرص تحقيق السلام في المنطقة، وتضع المجتمع الدولي أمام اختبار جدي في التزامه بالقانون الدولي. وتزامنت هذه التحذيرات مع تقارير عن هجمات جماعية واسعة يشنها مستوطنون وقوات الجيش على قرى ومدن فلسطينية متعددة.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.