عقب أحداث تل.. فلسطين تحذر من توظيف إسرائيل "خطاب الإبادة" للانتخابات
الخارجية الفلسطينية قالت إن الرواية الإسرائيلية تهدف إلى تبرير قتل المواطنين بالضفة وفرض الحصار وتسريع شرعنة البؤر الاستيطانية
رام الله – الأناضول
تأتي هذه التحذيرات على خلفية أحداث بلدة تل في نابلس بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر.
حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، الجمعة، من توظيف مسؤولين إسرائيليين "خطاب الإبادة والتحريض" لتحقيق مكاسب انتخابية، على خلفية أحداث بلدة تل في محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت الوزارة في بيانها رفضها للروايات المضللة التي تطلقها سلطات الاحتلال على مختلف مستوياتها السياسية والعسكرية والاستيطانية، بهدف تبرير جرائمها ضد الفلسطينيين.
وأضافت أن هذه الروايات تأتي في إطار "محاولة ممنهجة من سلطات الاحتلال لتحويل الجلاد إلى ضحية، والتغطية على جرائم القتل والإعدامات الميدانية والمجازر والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال وميليشيات المستعمرين بحق الشعب الفلسطيني".
وأوضحت أن هذه الروايات تُستخدم أيضًا لتبرير فرض مزيد من الحصار والإغلاق على الفلسطينيين، وتدمير الروابط بين القرى والمدن، بالإضافة إلى تسريع وتيرة شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات.
وأكدت أن "التصريحات التحريضية الصادرة عن أركان الحكومة الإسرائيلية ليست مجرد مواقف سياسية، وإنما تمثل خطابا رسميا يهدف إلى تبرير الجرائم بحق الفلسطينيين، وتهيئة البيئة السياسية والإعلامية لتوسيع العدوان وفرض مخططات الإبادة والتهجير القسري في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة".
وحذرت من "المحاولات الإسرائيلية المتسارعة، لا سيما في ظل أجواء الانتخابات الإسرائيلية، لتوظيف خطاب الإبادة والتحريض الصادر عن المسؤولين الإسرائيليين، وتحويل معاناة الفلسطينيين إلى أداة لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية وتعزيز شعبية اليمين المتطرف".
وطالبت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بالتحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، واتخاذ إجراءات رادعة لوقف هجمات المستوطنين ومحاسبة المسؤولين عنها، ووقف سياسات الحكومة الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين، وفق البيان.
وفي 17 يوليو/ تموز الجاري، حُل الكنيست الإسرائيلي، ما فتح الطريق أمام إجراء انتخابات عامة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
ويخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانتخابات سعيا إلى البقاء في الحكم، فيما تتفق أحزاب المعارضة الإسرائيلية، رغم تباين مواقفها، على هدف إقصائه وحلفائه من السلطة.
قرارات للتصعيد والاستيطان
وفي وقت سابق الجمعة، ادعى الجيش الإسرائيلي أن فلسطينيين استولوا على سلاح مسؤول أمن وأطلقوا النار على إسرائيليين قرب بؤرة "حفات جلعاد" الاستيطانية، ما أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة اثنين آخرين، وفق إعلام عبري.
وعقب الأحداث، قرر نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس بدء إجراءات لتشريع بؤر استيطانية قائمة وإقامة أخرى جديدة في الضفة.
كما قررا تكليف الجيش بجمع الأسلحة من قرى فلسطينية في الضفة وصفتها إسرائيل بأنها "إرهابية"، وسحب تصاريح العمل من سكانها، إلى جانب تنفيذ عمليات عسكرية واسعة فيها.
وبدأت الأحداث صباح الجمعة، عندما اقتحم نحو 20 مستوطنا، بحماية الجيش الإسرائيلي، أطراف بلدة تل القريبة بؤرة "حفات جلعاد" وحاولوا إحراق منازل فلسطينية، قبل أن يتصدى لهم الأهالي.
وأظهرت مقاطع مصورة اطلعت عليها الأناضول تمكن أحد الفلسطينيين، الذين كانوا يدافعون عن منازلهم وأراضيهم، من انتزاع سلاح من مستوطن وإطلاق النار به.
وأسفرت الأحداث عن مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، بينهم 3 بجروح حرجة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية ومصادر أمنية ومحلية.
كما قُتل إسرائيليان وأصيب اثنان بإطلاق النار، فيما فرض الجيش الإسرائيلي حصارا على نابلس وبلدة تل والقرى المحيطة بهما، ونشر قواته على نطاق واسع في المنطقة.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأسفرت الاعتداءات عن مقتل 1182 فلسطينيا وإصابة الآلاف، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وقد حل الكنيست الإسرائيلي في 17 يوليو، مما فتح الطريق أمام انتخابات مبكرة في 27 أكتوبر. ويخوض رئيس الوزراء نتنياهو هذه الانتخابات سعياً للبقاء في الحكم، بينما تتفق أحزاب المعارضة على إقصائه. وتتهم فلسطين إسرائيل باستخدام خطاب التحريض لتحقيق مكاسب انتخابية، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك لحماية الفلسطينيين.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.